أكدت معلومات أن حزب الله مستاء جداً من إدارة حلفائه للملف للحكومي وإفراطهم في تضييع الوقت، غير مدركين الحاجة الماسة الى تحصين الساحة الداخلية، خصوصا في ظل الضغوط والمخاطر التي يواجهها الحزب منذ اغتيال الجنرال قاسم سليماني، بحسب صحيفة "الأخبار".
فبعدَ أن أثمر اجتماع دياب يومَ أمس - بطلب من رئيس مجلس النواب نبيه بري - مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل ووزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل، "تلييناً" في المواقف، وأفضى الى إقناع دياب بتوسيع الحكومة من 18 إلى 20 وزيراً بما يحلّ عقدتي التمثيل الكاثوليكي والدرزي، بإضافة مقعد لكل منهما وتالياً تمثيل لـ"المردة" بوزيرين وفتح الباب أمام معالجة مشكلة توزير الحزب القومي السوري الاجتماعي، عادَ "المردة" مُطالباً بالحصول على حقيبة سيادية أو بمنصب نائب رئيس مجلس الوزراء، فيما أصرّ "القومي" على مقعد مسيحي لا درزي، ما فرمل ولادة الحكومة التي كانَ من المُفترض أن تعلَن اليوم.
وكانت المعلومات والمعطيات في الساعات الماضية قد تقاطعت، قبلَ عودة العراقيل، عند "زيادة وزيرين واحد كاثوليكي وآخر درزي، على أن يكون الأول من حصّة رئيس تكتّل لبنان القوي جبران باسيل فيتنازل عن وزير أورثوذكسي لفرنجية، فيما حصل الحزب القومي السوري الاجتماعي على الوزير الدرزي". مبدئياً كانَ "ثمة موافقة من قبل جميع الأطراف على هذه التركيبة"، غيرَ أن فرنجية كانَ لا يزال يُطالِب بحقيبة البيئة أو العمل إلى جانب وزارة الأشغال (لميا دويهي)، لكن مصادر مُطلعة قالت لصحيفة "الأخبار" إنه "تمت الموافقة على "العمل" في حين ستُعطى وزارة شؤون التنمية الإدارية للوزير السابق دميانوس قطار". حتى الحزب القومي لم يكُن راضياً مئة في المئة عن المقعد الدرزي، وكانَ يُفضّل توزير أمل حداد، لكنّ إصرار باسيل على عدم منحه مقعداً مسيحياً دفعه الى السير في الطرح، فتكون إما وزارة المهجرين أو الشباب والرياضة من حصة القومي. يبقى أن رئيس الحزب الديمقراطي طلال أرسلان بقيَ يناور بعدَ انتهاء الاجتماع مُحاولاً العرقلة، فاتصل مساء بالرئيس برّي شاكياً توزيع الحقائب، ومطالباً بحقيبة التربية، لكن الرئيس برّي شدد خلال الاتصال على أن "الحكومة يجِب أن تولد في أسرع وقت، ولم يعُد هناك مجال لتضييع الوقت، وعلى الجميع أن يُسهّل لا أن يعُرقل".
وعلمت "الأخبار" أن وزارتي الشؤون الاجتماعية والسياحة ستكونان من حصّة أرسلان. أما حصة تكتل لبنان القوي ورئيس الجمهورية فهي 6 وزراء هم الخارجية (ناصيف حتي)، الطاقة (ريمون غجر)، الدفاع (ميشال منسى)، العدل (ماري كلود نجم)، والبيئة والاقتصاد، إضافة الى حقيبة لحزب الطاشناق (فارتي أوهانيان). وفيما لم يسلّم الثنائي حركة أمل وحزب الله أسماء وزرائهما، فإن حصة حركة أمل ستتألف من وزارات المالية والزراعة والثقافة، أما حزب الله فالصحة والصناعة.
أما التيار الوطني الحر فقد استغربت مصادره أن "تعود عقدة المردة لتبرز مجدداً، لأسباب نجهلها، بعدما كانت قد حُلَّت وجرى الاتفاق على تأليف الحكومة، وبعدما حُلَّت العقدة الدرزية أيضاَ، علماً بأن ما طالب به النائب طلال ارسلان هو حق لطائفته، إذ من الطبيعي ان يتمثّل الدروز بمقعدين في مجلس الوزراء".