25°القدس
24°رام الله
24°الخليل
27°غزة
25° القدس
رام الله24°
الخليل24°
غزة27°
الخميس 29 أكتوبر 2020
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

بعد تصريحات فريدمان

هل يتربع دحلان على كرسي الرئاسة الفلسطينية؟

غزة - فلسطين الآن

بعد أيام قليلة من توقيع الإمارات والبحرين اتفاق التطبيع  الكامل للعلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي برعاية أمريكية بدأت تظهر خفايا أخرى لهذا الاتفاق؛ وهو إعادة القيادي المفصول من حركة "فتح" الفلسطينية ومستشار ولي عهد أبوظبي، محمد دحلان، إلى الساحة السياسية.

وبرز اسم دحلان خلال الاتفاق الثلاثي بأنه مهندسه والشخص الذي يقف وراءه، وفق الرئاسة الفلسطينية، إضافة إلى أن تياره في حركة "فتح"، الذي يطلق عليه "التيار الإصلاحي الديمقراطي"، عبَّر عن دعمه للاتفاق الذي لاقى إدانات فلسطينية وعربية.

ويسعى كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر والولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي إلى استبدال الرئيس الفلسطيني محمود عباس بدحلان، وفق مصادر أمريكية وإسرائيلية.

آخر التصريحات الأمريكية حول دحلان وتنصيبه رئيساً جاءت على لسان السفير الأمريكي في "إسرائيل" ديفيد فريدمان، حين كشف في حوار نشرته صحيفة "يسرائيل هايوم"، الخميس 17سبتمبر، أن الولايات المتحدة تفكر في وضع دحلان بدلاً من عباس، واستدرك بالقول: "لكن ليست لدينا رغبة في هندسة القيادة الفلسطينية".

وأمام حالة الردود الفلسطينية الرسمية الغاضبة من تصريح فريدمان سارعت الصحيفة الإسرائيلية إلى التراجع، وتأكيد أن واشنطن لا تفكر في تغيير عباس بدحلان.

اتفاق مسبق

وسبق التصريح الأمريكي،ما كشفته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، السبت 15 أغسطس الماضي،بوجود وجه آخر للاتفاق الإماراتي الإسرائيلي الأمريكي لم يُذكَر بعد إعلان التطبيع الكامل؛ وهو إيصال دحلان إلى كرسي الحكم.

الصحيفة أكدت أن الخطة الكبرى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، هي إعداد "فخ" للرئيس الفلسطيني محمود عباس ولخلفائه المحتملين، وهو ما يعني تقديم دحلان رئيساً للسلطة الفلسطينية.

وتعود رغبة هؤلاء الزعماء في تصدير دحلان رئيساً، وفق الصحيفة الإسرائيلية، إلى أن المحيط الأقرب من ترامب قد مل عباس، إضافة إلى أن نتنياهو لا يصدقه في أي كلمة، مع معرفة مستشار ولي عهد أبوظبي للمنطقة بشكل جيد.

وأردفت الصحيفة الإسرائيلية: "هم سيسمحون لعباس وكبار السلطة بأن يتفجروا غضباً، وعندما يغادر سيتجندون لتنصيب الزعيم الجديد على الكرسي".

وإلى جانب ما جاءت به الصحيفة الإسرائيلية كشف تقرير صادر عن موقع "دار الحياة" الإخباري ومقره الأردن، نشر الجمعة 14 أغسطس الماضي، عن وجود نقطة كبيرة في الاتفاق للرئيس عباس حول عودة دحلان إلى الساحة السياسية الفلسطينية.

"دار الحياة" نقلت عن مصادر أمريكية أن الاتفاقية الثلاثية بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" والإمارات تضمن عودة دحلان إلى السلطة الفلسطينية، "حيث يتمتع بقاعدة دعم قوية في قطاع غزة، إضافة إلى قاعدة أخرى في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية".

ويحظى دحلان، وفق الموقع، بدعم مصر والأردن والإمارات والسعودية، وعودته ستزيد الصراع في قيادة حركة فتح على قيادة السلطة الفلسطينية، لذا سيحاول عباس تشكيل جبهة مشتركة مع "حماس" ضد اتفاقيات التطبيع بين "إسرائيل" والدول العربية والإسلامية.

الرئاسة الفلسطينية سارعت إلى مهاجمة دحلان والإمارات وسعيهما إلى تنصيبه رئيساً للسلطة بعد الاتفاق مع دولة الاحتلال والولايات المتحدة.

ونقلت صحيفة "الرسالة" المحلية الحمساوية، السبت 15 أغسطس الماضي، عن ديوان الرئاسة الفلسطينية أن دحلان لم يكن "رجل مرحلة سابقة ولا لاحقة، ولن يكون له وجود في المستقبل، ولو جاء على ظهر حاملة طائرات وليس فقط على ظهر دبابة".

تلاعب

وحول سعي الإمارات ودولة الاحتلال والولايات المتحدة إلى تعيين دحلان رئيساً بديلاً عن عباس أرجع ديوان الرئاسة الفلسطينية مسألة تعيين الرئيس إلى الشعب "الذي يختار قياداته بإرادته الحرة".

ديوان الرئاسة ذهب إلى تأكيد أن دحلان هو مهندس الاتفاق الثلاثي؛ حيث إنه منذ وصل إلى الإمارات تعاظمت علاقة أبوظبي مع دولة الاحتلال في مجالات تكنولوجية وأمنية وعسكرية وصحية.

ورأى أن "التلاعب بممثلي الشعب الفلسطيني وقضيته هي أكبر بكثير من الإمارات وأي دولة في العالم، كما أن المحاولات الإماراتية السابقة لفرض دحلان لا ترتقي لمحاولات، بل ربما شيء من التنغيص واللعب في الساحة الفلسطينية وإرباكها، خدمة لأجندة سياسية إسرائيلية، فهم شركاء إسرائيل لإجهاض القضية الفلسطينية وإضعاف الشعب".

كذلك غرد الصحفي الإسرائيلي المتخصص في الشؤون العربية، يونا بن مناحم: "الاتفاق الثلاثي بين إسرائيل والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة حدد أن القيادي في حركة فتح دحلان يمكنه العودة لمناطق السلطة الفلسطينية على اعتبار أنه شخصية مركزية يمكنها المساهمة في إحياء عملية السلام، وله دور مهم في المرحلة المقبلة".

رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة "فتح" الفلسطينية، منير الجاغوب، كشف أن حركته لا تستبعد وجود دور لدولة الإمارات في المخطط الأمريكي لإزاحة الرئيس محمود عباس وتعيين السياسي المفصول من الحركة محمد دحلان رئيساً للسلطة الفلسطينية.

وفي تصريح صحفي قال الجاغوب: "يجب على الإمارات أن تتوقف عن العبث بالقضية الفلسطينية بعد تطبيعها مع دولة الاحتلال الإسرائيلي برعاية أمريكية".

وأوضح أن "السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها لها نظام انتخابي رئاسي، ويوجد أسس للترشح، لذا فلا يوجد أي وصاية للولايات المتحدة على الشعب الفلسطيني أو قيادته".

دور لدحلان 

الدكتور نبيل شعث، الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني، أكد أن دحلان أدى دوراً مهماً في الاتفاق الثلاثي بين دولة الاحتلال الإسرائيلي، والإمارات، والولايات المتحدة.

شعث قال": إن "دحلان له أدوار سابقة ضد مصالح شعبه ووطنه، كما أدى دوراً في الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي الذي أفضى إلى التطبيع الكامل، وهو عار عليه".

وحول إمكانية ملاحقة السلطة الفلسطينية لدحلان عبر الشرطة الدولية "الإنتربول" أوضح شعث أنه أصبح له موقع رسمي في الإمارات، وهو مستشار ولي العهد، وهو ما يعني عدم ملاحقته.

ووصف شعث الخطوة الإماراتية في التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي بـ"الخيانة للقضية الفلسطينية، وضربة في الظهر".

وأضاف: "كنا نتوقع لآخر لحظة، خاصة مع قرب ذكرى وفاة الشيخ زايد بن سلطان، موقفاً آخر، ولكن ما حدث هو طعن للفلسطينيين من قبل أبنائه".

وأوضح في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن الإمارات حاولت التبرير بأن الاتفاق سيمنع "إسرائيل" من الضم، ولكن رئيس حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي خرج وأكد أن التطبيع مع الإمارات لن يمنعه من القيام بما يريد، وخاصة الضم.

وأردف بالقول: "نحن في الموقف الصلب الذي أخذناه لمحاولة ثني دول أخرى عن تفعل الشيء ذاته، إذ لو مرت دون موقف قوي فلسطيني لشجعت دولاً أخرى على التطبيع مع الاحتلال، وأمتنا العربية لا يمكن أن تقع في خطأ ترتكبه دولة عربية".

وبين أن مبادرة السلام العربية تمنع التطبيع مع "إسرائيل" إلا بعد انسحابها الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى أن ما يحدث ضد الشرعية الدولية، وقرارات الأمم المتحدة.

المصدر: فلسطين الآن