ترأس رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الخميس، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، اجتماعاً للجنة المركزية لحركة "فتح".
وبحثت اللجنة المركزية المستجدات على صعيد القضية الفلسطينية، والتطورات المتعلقة بملف المصالحة الوطنية، والجهود السياسية التي تقوم بها "القيادة" للدفاع عن حقوق شعبنا في الحرية والاستقلال.
وفي الملف السياسي، جددت اللجنة المركزية التأكيد على الموقف الفلسطيني الثابت والواضح الرافض لكل المخططات والمؤامرات الهادفة لتصفية قضيتنا الوطنية، وفي مقدمتها ما يسمى "صفقة القرن" ومخططات الضم الإسرائيلية المنبثقة عنها، والتطبيع المجاني مع دولة الاحتلال.
وأكدت اللجنة المركزية، أن "الصمود الفلسطيني أفشل كل المخططات التي حاولت حكومة الاحتلال الإسرائيلي فرضها لضم الارض الفلسطينية وسرقتها بدعم مباشر من الإدارة الأمريكية التي تصر على مخالفة قرارات الشرعية الدولية كافة المتعلقة بالقضية الفلسطينية".
وشدّدت على أن "تحقيق السلام العادل والشامل يمر فقط عبر الامتثال للقانون الدولي والشرعية الدولية، والتطبيق الكامل لمبادرة السلام العربية التي تنص بكل وضوح على وجوب انهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية قبل القيام بتطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال".
وأوضحت مركزية فتح، أن "محاولة دولتي الإمارات والبحرين الالتفاف على مبادرة السلام العربية مرفوضة، ومخالفة لقرارات القمم العربية والإسلامية ولمبادرة السلام العربية"، مشددة على أن "الموقف الفلسطيني هو ما تعبر عنه القيادة الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني".
ودعت "الدول العربية الشقيقة إلى التمسك بالمبادرة العربية للسلام كما هي، التي أطلقتها المملكة العربية السعودية عام 2002، والتي شددت على أن السلام والاستقرار في المنطقة يجب ان ينطلقا من الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني".
المصالحة الوطنية
وعلى صعيد المصالحة الوطنية، صادقت اللجنة المركزية بالإجماع على التوافقات التي تمت مع وفد حركة "حماس" خلال اللقاءات التي عقدت في كل من اسطنبول والدوحة والقاهرة وعمان.
وأكدت اللجنة المركزية، أن مسار الشراكة الوطنية خيار استراتيجي لا رجعة عنه، مؤكدة على أهمية "الشراكة النضالية في مواجهة صفقة القرن والضم والتطبيع من خلال المقاومة الشعبية والعمل على تطوير هذه الشراكة في كل مكونات النظام السياسي في السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني من خلال الانتخابات الحرة والنزيهة بالتمثيل النسبي الكامل في كل الأراضي الفلسطينية وعلى رأسها القدس الشرقية، وصولا الى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".
وفوضت اللجنة المركزية كلاً من جبريل الرجوب وروحي فتوح وعزام الأحمد، بمواصلة العمل لإنضاج العملية الانتخابية وصولاً لإصدار المراسيم ذات العلاقة بأسرع وقت ممكن.
كما رحبت اللجنة المركزية بنتائج الاجتماعات التي جرت، مشددة على أهمية التوافق على إجراء الانتخابات العامة الفلسطينية كمدخل لإنهاء الانقسام، وتوحيد الموقف الفلسطيني خاصة في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها قضيتنا الوطنية.
وحيّت اللجنة المركزية لحركة فتح، أبناء شعبنا الصامد على أرضه في كافة أماكن تواجده، وخاصة صمود أبناء شعبنا في القدس في وجه حملات التهويد الشرسة التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد عاصمتنا الأبدية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
