القدس
رام الله
الخليل
11°غزة
القدس
رام الله
الخليل
غزة11°
الخميس 21 يناير 2021
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

للمنافسة أم للترفيه

"اتحاد الرجوب" .. مسلسل متواصل لتهميش لاعبي غزة من المنتخبات الوطنية

غزة - فلسطين الآن

سبب إعلان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم في الضفة الغربية، عن القائمة النهائية للمنتخب الوطني لكرة القدم والتي غاب عنها لاعبي غزة سواء في الدوري الغزي أو دوري المحترفين أو اللعبين في الدوريات العربية، حالة من الغضب الكبير في صفوف اللاعبين والمدربين والجماهير في قطاع غزة.

وسارع عدد من الرياضيين في قطاع غزة، عقب إعلان الاتحاد عن القائمة النهائية للمنتخب، إلى الحديث عن القضية التي اعتبروها سبباً في إحباط لاعبي غزة، لعدم السماح لهم بالانضمام لصفوف أي من في المنتخبات الوطنية خلال الفترة الحالية والماضية.

ويدخل المنتخب الوطني الفلسطيني معسكر تدريبي استعداداً لخوض المباراة الودية أمام منتخب الكويت يوم 18 من شهر يناير الجاري.

وفي ضوء ذلك، "فلسطين الآن" رصدت آراء المتابعين للشأن الرياضي حول قضية استبعاد لاعبي غزة من استحقاقات المنتخب الوطني.

اختيارات ليست صادمة 

واعتبر فادي حجازي الصحفي الرياضي في موقع "الرسالة نت"، أن الاختيارات الأخيرة للمنتخب الوطني ليست صادمة في غياب اللاعبين الغزيين خاصة في ظل السياسة المتبعة من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بالضفة المحتلة والتي يمليها على المدربين والتي أصبحت واضحة للجميع.

وأضاف حجازي في حديثه لـ"فلسطين الآن"، أن السبب الرئيسي لاستبعاد لاعبي غزة عن المنتخب الوطني، هو عدم وجود أعضاء من الاتحاد يطالبون في الاجتماع المركزي بحق غزة من التمثيل الخارجي وارتداء قميص الوطني.

وأكد حجازي أن السياسة المتبعة بتهميش غزة من قبل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، نجحت في جعل البطولات بقطاع غزة دون أي قيمة ولا أي اعتبار سواء محليا أو حتى خارجيا.

وبين حجازي أن الحل الوحيد لإعادة استدعاء لاعبي غزة للمنتخب الوطني، هو أن يكون لأعضاء الاتحاد كلمة حق في اجتماعات الاتحاد المركزية بالضفة المحتلة، وألا يكون هناك سكوت متواصل عن حق غزة في التمثيل والمنتخبات الوطنية.

المناكفات الداخلية في الاتحاد

بدوره أكد المدرب ماجد النمنم، إن الاختيارات الأخيرة للمنتخب الوطني عليها علامات استفهام كبيرة، مبيناً أنه من الغريب جداً عدم استدعاء أي لاعب من قطاع غزة، في ظل وجود لاعبين مميزين قادرين  على تمثيل المنتخب، إضافة إلى عدم استدعاء لاعبي غزة المتواجدين في المحافظات الشمالية، والذين يصنعون الفارق مع أنديتهم في دوري المحترفين، مؤكداً أن المسؤولين في الرياضة الغزية، يتحملون المسؤولية كاملة.

وقال النمنم خلال حديثه لـ"فلسطين الآن"، إن الانقسام الفلسطيني أحد أهم الأسباب التي أوصلت الأمور إلى هذه المرحلة، مبيناً أن السبب الثاني في هذا الخلل، هو عدم المطالبة بقوة بحق لاعبي غزة بتمثيل المنتخب، وأخد موقف صارم وصريح من الجميع في قطاع غزة.

وأضاف النمنم، أن الضعف في جميع النواحي الرياضية، وأهمها المناكفات الداخلية في الاتحادات الرياضية في القطاع، وأهمها اتحاد الكرة، أضف الموقف على صعيد الرياضة بغزة، سواء من بعض أعضاء الاتحاد والأندية.

وأشار النمنم، إلى أن الوضع الحالي وعدم استدعاء لاعبي غزة للمنتخب، لن يجعل للرياضة الغزية اسم، ولن نحلم في المشاركة في الاستحقاقات الأسيوية، مبيناً أن دوري قطاع غزة "دوري هواة"، ويُلعب دون الاستفادة منه بشيء، مبيناً أن مشاكل الضغط النفسي والمشاكل بين اللاعبين والأندية والمصاريف الباهظة هي ما نستفيدها من الدوري فقط.

وأوضح النمنم أن الحلول الواجب العمل فيها من أجل إعادة غزة إلى الواجهة، هو إنهاء الانقسام الذي عكس الكثير من الأمور السلبية على غزة، إضافة إلى أن يكون المسؤولين عن الرياضة في قطاع غزة على قلب رجل واحد، والوقوف بقوة أمام القرارت التي جعلت غزة بعيداً عن الأعين، وإعادة النشاط الرياضي بقوة.

دوري غزة للهواة 

أما حازم قفة نجم فريق خدمات البريج، فأكد أن الاختيارات الأخيرة لاتحاد كرة القدم غير موفقة وغير منصفة لأنه يوجد في قطاع غزة لاعبين أكفاء و يستحقون الانضمام للمنتخب، مبيناً أن المنتخب الوطني  ليس حكر على أحد و المنتخب الفلسطيني ليس فريق ضفة أو غزة، معتبراً أن المنتخب حلم لكل الفلسطينيين سواء في الضفة أو غزة أو الشتات أو في أي مكان في العالم.

وقال قفة خلال حديثه لـ"فلسطين الآن"، أن الأسباب التي أوصلت الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم لعدم استدعاء أي لاعب غزي للمنتخب، هو "تهميش الرياضة بشكل عام في غزة و خاصة كرة القدم و اهتمام السيد الرجوب في كرة القدم في الضفة فقط و عمل دوري احتراف كلي و احتراف جزئي و تطنيش غزة بكل شيء".

وأضاف:" اعتبار دوري غزة دوري هواة فقط هي النقطة الأساسية التي جعلت الرجوب يعتبر غزة بقعة لا تستحق تمثيل المنتخب أو المشاركات الخارجية، و حالة الانقسام الفلسطيني الذي يعيشه الشعب الفلسطيني هي من الأسباب الرئيسية التي أدت الى حرمان غزة من تمثيل المنتخبات".

وأشار قفة إلى أن ضعف الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم في غزة من الأسباب الكبيرة في حصحصة لاعبين المنتخب من الضفة و ليس من غزة والأهواء الشخصية والمناصب الكذابة في غزة، مشيراً إلى أن الخوف من عدم صرف منحة الرئيس وبعض الاستحقاقات الأخرى، يتم تجاهل الاتحاد في غزة.

وأوضح قفة أنه وبعد قرار الاتحاد باستبعاد لاعبي غزة عن المنتخب، أصبح الدوري في غزة لا يذكر، وأصبح لا علاقة له في أي استحقاق وتلاشت أحلام اللاعبين والمدربين والأندية، مبيناً أن دوري "الساحات الشعبية"، أصبح أفضل بكثير من دوري غزة، نظراً للجوائز الكبيرة والقيمة التي يتم توزيعها في دوريات "الساحات الشعبية"، مبيناً أن هناك تخوف كبير من أن يتم إلغاء دوري غزة، لأنه لا يوجد مستقبل نهائي للكرة الغزية.

ورأى قفة أن الحلول الممكنة لتجاوز هذه المرحلة وإعادة غزة للواجهة، هو اعتبار غزة والضفة جسد واحد للكل الفلسطيني، إضافة لتطبيق دوري الاحتراف الجزئي أو الكلي في غزة.

كما أكد قفة أنه من الحلول الممكنة، هو عمل فريق أولمبي أو منتخب فلسطيني من غزة و تشكيل جهاز فني معاون مقارنة في المنتخب في الضفة وعمل معسكر تدريبي مغلق خارج غزة والضفة وعمل تجمع اللاعبين عزة والضفة و اختيار اللاعب الأكفىء و الأفضل كما في الأعوام السابقة.

وأضاف: "إرسال بعض المدربين من لجنة المنتخبات في الاتحاد الفلسطيني إلى غزة و حضور دوري غزة أو حضور تدريبات الأندية واكتشاف مواهب ولاعبين للانضمام للمنتخب الأولمبي أو الفلسطيني الوطني".

لاعبي غزة غير معترف

بدوره برر عماد بارود المحلل الرياضي في قطاع غزة، عدم استدعاء الاتحاد الفلسطيني لاعبين من غزة، مؤكداً أن لا يجوز استدعاء أي لاعب  غير مدرج في السجلات الرسمية لاتحاد الكرة كلاعب كرة قدم فلسطيني ولا يلعب في بطولة رسمية في الاتحاد، بان يتم ضمه إلى المنتخب، مبيناً أن لاعبي غزة غير معترف فيهم أصلا لكي يكونوا من ضمن خيارات المدير الفني ويتم استدعائه.

وأضاف بارود: "للعلم والعلم عند الله، فإن لاعبي غزة كلهم مدرجين في سجلات وهمية في اتحاد الكرة كلاعبين هواة في دوري كرة قدم للهواة".

وعن وجود الدوري في قطاع غزة، أكد بارود أن " الدوري موجود فقط كنوع من الوفاء لتاريخ اندية ولاعبي غزة في كرة القدم الفلسطينية، لأنه من هذه الأندية ومن هؤلاء اللاعبين كانت انطلاقة المنتخب الفلسطيني في العصر الحديث، وكان هذا المنتخب أول منتخب لفلسطين معترف به من الفيفا عام 1998م وشارك المنتخب اللي لاعبيه من اندية غزة في أول استحقاق رسمي لفلسطين في عام 1999م، بطولة الألعاب العربية التاسعة. 

وأشار بارود إلى أن الحل في هذه القضية، هو أن تتحلى إدارات الأندية في غزة، بنوع من المسؤولية وتتكاثف كجسم واحد وجهة ضاغطة على الاتحاد وتطالبه بالعمل على إعادة الصبغة الرسمية لأندية كرة القدم في قطاع غزة وأن يعيد الاعتراف بالأندية واللاعبين بشكل رسمي.

ولفت إلى أنه إذا كان الاتحاد ظالم، فإدارات الأندية بقطاع غزة متواطئة وتتحمل جزأ من المسؤولية في عمليه تهميش الأندية واللاعبين في قطاع غزة وتغيبهم عن المشهد وحرمانهم من حقوقهم.

المصدر: فلسطين الآن