القدس
رام الله
الخليل
11°غزة
القدس
رام الله
الخليل
غزة11°
الإثنين 01 مارس 2021
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

الأبراج العسكرية في محيط المنازل.. عذابات يومية لسكانها

من وسائل المضايقة والسيطرة على الأراضي الفلسطينية، غرست قوات الاحتلال أبراجاً عسكرية للمراقبة على ارتفاعٍ عالٍ للطرقات والمنازل التي تقع بالقرب من هذه الطرقات، وبعض الأبراج المركزية يسيطر على عدة قرى مجتمعة، ومنها برج قرية حارس الواقع بالقرب من الطريق الالتفافي الذي يصل الساحل الفلسطيني بغور الأردن مروراً بشمال الضفة الغربية.

الشيخ عمر سمارة، رئيس مجلس قرية حارس القريبة من برج المراقبة، يقول: "هذا البرج يبلغ ارتفاعه أكثر من 50 متراً، ويتم الصعود عليه من قبل الجنود من خلال مصعد داخلي ومزود بأجهزة مراقبة تكشف مسافات بعيدة، ومن ضحايا هذا البرج العديد من الجرحى الذين تم قنصهم من قبل حراس البرج، فأي شاب أو مواطن يسير بالقرب من الشارع الرئيس المستخدم من قبل المستوطنين يكون عرضة للقنص والقتل أو الإعاقة، وهناك العديد من الجرحى والشهداء تم استهدافهم بالرصاص في القسم العلوي من الجسد بهدف القتل".

ويضيف الشيخ سمارة: "نحن في قرية حارس وفي كفل حارس المجاورة وبلدات بديا وقراوة القريبة أيضاً على البرج، نعتبر في مرمى نيران حراس البرج، وهناك استهداف آخر، ألا وهو كشف ستر العائلات الفلسطينية من خلال أجهزة المناظير التي يتم استخدامها من قبل حراس البرج العسكري، فأسطح المنازل أصبحت محرمة عليهم، لوجود هذا البرج العسكري الضخم".

ويقول المواطن عزام الأسعد من كفل حارس: "أصبحنا نخشى على أولادنا من هذا البرج العسكري، خصوصاً لدى خروجهم من البيت أوقات المساء في فصل الصيف للعب، فحراس البرج لا يؤمن جانبهم وأصابعهم على الزناد لقتل من يريدون من سكان المنطقة، والذريعة جاهزة، وهي الشماعة الأمنية".

وفي بلدة عزون، شرقيّ قلقيلية المحاطة ببرجين عسكريين من الجهتين الغربية والشمالية، إضافةً إلى وجود بوابات أمنية، يعاني أهالي منطقة "المنطار" من وجود برج عسكري في المكان لحراسة الطريق الالتفافي رقم 55.

بدوره، يقول الناشط وموثق الانتهاكات حسن شبيطة: "حراس البرج العسكري دائماً يطلقون النار بشكل عشوائي على المنازل القريبة، ما يسبب حالة من الرعب والخوف، خصوصاً في صفوف الأطفال، فأي حركة في المكان تفتح النيران، ويتم استدعاء قوات إضافية في كل مرة، ويتم اقتحام المنازل بشكل وحشي واستفزازي بحجة القاء زجاجات حارقة وحجارة على حراس البرج".

ويضيف شبيطة: "المنازل القريبة من برج المنطار تعتبر من الأهداف التي يتم إطلاق النار عليها، وهذه مخالفة لكل القوانين، فالمنازل يُحظر المس بها حتى في الحروب والنزاعات، وقيام جنود الاحتلال باستهداف المنازل هو استهتار بأرواح الفلسطينيين".

ويقول الناشط في قضايا الاستيطان بشار القريوتي: "أصبحت الأبراج العسكرية المزروعة في كل المناطق وسائل لمضاعفة عذابات الفلسطينيين، فأي مزارع يكون داخل أرضه ويرصده البرج العسكري يكون مصيره القتل إذا قرر الجندي قتله، وهذا يتكرر كثيراً، خصوصاً مع وجود حدث أمني ساخن".

ويضيف: "الفلسطيني أصبح غير آمن حتى في منزله، فالأبراج العسكرية لها قدرة السيطرة على كل المنازل المحيطة بالبرج وحتى البعيدة".

وكالات