15°القدس
15°رام الله
15°الخليل
17°غزة
15° القدس
رام الله15°
الخليل15°
غزة17°
الأربعاء 21 ابريل 2021
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

معهد أمريكي يكشف أسراراً جديدة بشأن التنسيق الإسرائيلي الخليجي لمواجهة إيران

سلط تقرير صحفي للكاتب، أودي ايفنتال، من معهد دول الخليج العربي في واشنطن، الضوء على العقبات والتحديات التي تقف أمام التنسيق الإسرائيلي الخليجي لمواجهة إيران. مؤكداً أن الطرفين أمام اختبار كبير لترجمة مصالحهم الاستراتيجية المتعلقة بإيران إلى سياسة منسقة.

وقال التقرير، إن ذلك يأتي في الوقت الذي تخطو فيه الإدارة الأمريكية الجديدة خطواتها الأولى نحو إحياء العملية الدبلوماسية. مع إيران بهدف العودة إلى الاتفاقية النووية.

وحسب التقرير، فإن الكثيرين في إسرائيل وخاصة الدوائر الرسمية يرون أن أهم الأولويات الأمنية والسياسية للعلاقات مع دول الخليج. تتمثل في تنسيق جهد مشترك لخلق جبهة إقليمية واسعة لمواجهة نفوذ إيران في الشرق الأوسط. ومنعها من امتلاك القنبلة النووية.

واستدرك التقرير: “لكن، بالرغم من المصلحة المشتركة، فإن هناك تعقيدات متوقعة أمام بناء نهج مشترك وسياسات. منسقة بشأن المفاوضات مع إيران. وأحد أسباب ذلك يتمثل في وجود طرف آخر في المعادلة وهو الولايات المتحدة”.

وأضاف التقرير: “بالتالي فإن تلك العملية الديناميكية المتأثرة بثلاثة أطراف، قد تسلط الضوء على الاختلافات. والفجوات المحتملة بين إسرائيل ودول الخليج في عدة جوانب”.

وحسب التقرير، فإنه في حين ترى إسرائيل أن الأولوية هي منع إيران من امتلاك السلاح النووي، فإن الأولوية لدى الإمارات. والسعودية والبحرين هي وكلاء إيران. حيث تشعر هذه الدول بقلق بالغ من وجود تهديد إيراني مباشر لأمن واستقرار وطنهم.

وأضاف الكاتب: “في حين أن إسرائيل قادرة على التعامل مع التهديد الذي تشكله الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية. فإن توازن القوى بين إيران ودول الخليج يميل لصالح إيران”.
 
وأشار إلى أن قوات إيران ووكلاؤها تمكنوا من اختراق الدفاعات الجوية الخليجية وشنت هجمات على منشآت. البنية التحتية الرئيسية، وأصبحت دول الخليج أكثر اعتمادا على مظلة الدفاع الأمريكية.

وتابع الكاتب: “تدعو كل من إسرائيل ودول الخليج إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للتشاور معهم بشأن الخطوات. التي ستتخذها الولايات المتحدة تجاه طهران حتى لا تفاجئهم. مثلما تفاجؤوا عند توقيع خطة العمل المشتركة الشاملة المشتركة في عام 2015”.

واستكمل: “مع ذلك، فإن اعتراض إسرائيل يتركز على عودة الإدارة الأمريكية إلى الاتفاقية النووية. بينما من غير الواضح. ما إذا كانت الإمارات والسعودية على استعداد لمواجهة الإدارة الأمريكية مباشرة بسبب هذه النقطة. أم أنهما ستختاران. بدلاً من ذلك إعطاء الأولوية لجهودهما لاستعادة علاقاتهما مع واشنطن. بعد أن توترت بسبب قضايا حقوق الإنسان والحرب في اليمن“.
 
وبالتالي، وفق التقرير، فمن المتوقع أن يكون الحوار السياسي العسكري بشأن إيران بين إسرائيل ودول الخليج. من ناحية وأمريكا من ناحية أخرى، معقدًا ومتعدد الأبعاد.

وقال التقرير: “ستسعى الدول الجديدة التي تفكر في تطبيع العلاقات مع إسرائيل في المستقبل، ولاسيما السعودية. إلى الحصول على أنظمة أسلحة متقدمة من الولايات المتحدة. مثل طائرات “F-35″ والطائرات المسيرة المسلحة. لتحاكي تلك التي طلبتها الإمارات بعد اتفاقيتها مع إسرائيل”.

وأضاف: “من المنطقي أن هذه الدول ستجادل أنها بحاجة إلى مثل هذه القدرات المتقدمة للتعامل مع التهديد الإيراني”.

وتابع: “مع ذلك، فإن إسرائيل تشعر بالقلق إزاء سباق التسلح الإقليمي، خاصة أنها تولي أهمية خاصة للحفاظ. على تفوقها العسكري النوعي. والذي ترى أنه عنصر رئيسي في ضمان الاستقرار في الشرق الأوسط. كما تعتقد إسرائيل أنه من غير المرجح استخدام دول الخليج لهذه الأسلحة الأمريكية ضد إيران”.

ولا تعتبر دول الخليج متجانسة فيما يتعلق بسياساتها بشأن إيران، وفق التقرير الأمريكي، فعلى الرغم من قرار الإمارات. تطبيع العلاقات مع إسرائيل. فإنها تحاول أيضا التحوط من مخاطر إيران، واضعة نفسها بين واشنطن وطهران.

وقال التقرير: “تتمتع أبوظبي بعلاقة براجماتية مع إيران، ويواصل الطرفان اجتماعاتهما الأمنية لتخفيف التوترات في الخليج”.
 
وأكمل: “كما درست السعودية أيضا إمكانية إجراء حوار مماثل مع طهران بسبب فقدان الثقة في الدعم الأمريكي. بعد هجوم سبتمبر/أيلول 2019 على البنية التحتية الحيوية للنفط في المملكة. حيث ألقت الولايات المتحدة باللوم على إيران لكنها تجنبت القيام بأي رد عسكري”.

واستكمل التقرير: “وبالرغم من ذلك، بدا أن الرياض اعتمدت نهجا أكثر عدوانية تجاه إيران منذ هجمات سبتمبر/أيلول 2019. بينما هناك تنوع في السياسات المستقلة لسلطنة عمان وقطر والكويت تجاه إيران”.

واستدرك التقرير: “لمعالجة المخاوف المشتركة المتعلقة بإيران؛ سيتوجب على إسرائيل ودول الخليج التمييز بين هدفين منفصلين”.

وقال: “أولاً خلق جبهة مشتركة لمواجهة التهديدات الإيرانية، وثانيا امتلاك موقف منسق تجاه إيران أمام الولايات المتحدة”.

ويزعم التقرير، ان اتفاقيات التطبيع العربية مع إسرائيل تقدم فرصة لتحقيق الهدف الأول من خلال تعزيز التعاون. الإسرائيلي الخليجي لتحجيم النفوذ الإيراني في المنطقة.

وأضاف: “كجزء من هذا الجهد، قد يتجه الجانبان لتوسيع نطاق العلاقات الأمنية والاستخباراتية، بما في ذلك السماح. لإسرائيل بنشر قدرات عسكرية أقرب إلى حدود إيران. مما يخلق بنية مشتركة لمكافحة الصواريخ؛ ربما تحت رعاية الولايات المتحدة”.

وتابع: “تدرك إيران جيدا خطورة هذا التعاون ضدها، وتحاول بالفعل تخريبه من خلال تهديد الإمارات والبحرين”.

وأكمل: “أما فيما يتعلق بالهدف الثاني، فينبغي على إسرائيل ودول الخليج أن يأخذوا في الاعتبار أن إدارة “بايدن”. وضعت معالجة التهديد النووي الإيراني أولوية بالفعل لديها. لذلك ينبغي أن يبنوا خطواتهم على اتفاق موسع مع واشنطن. يركز على منع إيران من الحصول على أسلحة نووية”.

وفيما يتعلق بالمفاوضات المستقبلية المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران والقوى العالمية الأخرى بشأن العودة للاتفاقية النووية. فحسب التقرير، فإنه من المتوقع أن يمثل التنسيق بين إسرائيل ودول الخليج تحديا.

وأضاف التقرير: “يعود ذلك بشكل خاص لأن إسرائيل ودول الخليج لم ترسخ بعد استراتيجية متماسكة تستطيع. من خلالها التعامل مع إدارة بايدن”.
 
وأكمل: “كما يمكن أن ترى واشنطن خطورة في تنسيق الجهود ضد سياساتها، الأمر الذي قد تعتبره تحديا وتدخلا في المفاوضات”.

واستكمل: “مع ذلك، فإن رسالة منسقة بين إسرائيل والسعودية والإمارات بشأن إيران، بالإضافة إلى موقف إقليمي مشترك. في السياق الإيراني يمكن أن يكون بمثابة نفوذ قوي في الجهود المبذولة للتأثير على سياسة الإدارة الأمريكية بشأن إيران”.

وتابع: “وهكذا، سينطوي الاستعداد الإسرائيلي الخليجي للحوار مع الإدارة الجديدة على ما يلي: فحص القواسم المشتركة. التي يمكنهم طرحها كجزء من حوار هادئ أو علني. بالإضافة إلى إنشاء قنوات اتصال إسرائيلية خليجية قوية للمشاورات والتنسيق. والتفكير في التغلب على التوترات الكامنة بينهم، مثل تلك المرتبطة بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل”.

وكالات