13.34°القدس
13.54°رام الله
12.27°الخليل
18.43°غزة
13.34° القدس
رام الله13.54°
الخليل12.27°
غزة18.43°
الأربعاء 27 أكتوبر 2021
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

تحليل: تأجيل الانتخابات مخالف للقانون وسيشعل فتيل الأزمات

خاص - فلسطين الآن

قرار بتأجيل الانتخابات الفلسطينية يتوقع إعلان السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس عنه رسمياً بعد اجتماعها مساء اليوم الخميس في مدينة رام الله.

ذريعة تأجيل الانتخابات تعود بزعم عباس إلى رفض الاحتلال إجراء الانتخابات داخل مدينة القدس المحتلة، فيما يرى محللون في حديثهم لـ"فلسطين الآن" أن نتائج الانتخابات المتوقعة في ظل دخول حركة فتح بثلاث قوائم دافع كبير لدى السلطة في رام الله للتأجيل خشية "الخسارة الحتمية"، رغم إدراك رئيس السلطة حجم الكارثة التي سيسببها القرار.

التأجيل تعزيز للأزمات

الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة رأى، أن قرار إجراء الانتخابات الفلسطينية بالأساس جاء بعد توافق وطني شارك فيه الكل الفلسطيني عبر فصائله ونخبه السياسية.

وأوضح عفيفة في حديث لـ"فلسطين الآن"، أن القرار جاء بناء على عدة إشكاليات في المشهد الفلسطيني بداية من الانقسام وغياب القرار السياسي والدستوري الذي تسبب رئيس السلطة محمود عباس عبر سلسلة قرارات منفردة وحل من خلالها المجلس التشريعي بقرار من المحكمة الدستورية.

ولفت إلى أن الانتخابات أتت في سياق محاولة ترميم حالة الترهل في المرجعيات الفلسطينية وأبرزها منظمة التحرير التي كان ينبغي أن تساهم الانتخابات بالوصول إلى عقد المجلس الوطني بالشراكة مع القوي والفصائل كافة مما يقود إلى إنهاء حالة التفرد واحتكار القرار الفلسطيني.

وأشار عفيفة إلى أن تأجيل إجراء الانتخابات يعني بالدرجة الأولى بقاء هذ الأزمات وتعزيزها، وبالتالي خلق أزمات جديدة ونشر حالة من الإحباط على المستوى الوطني والشعبي، منوها إلى أن الحالة الشعبية علقت آمال كبيرة على الانتخابات لتغيير الأوضاع السائدة وإزالة حالة التكلس وتحسين الظروفهم المعيشية واستعادة الوحدة وإيجاد حالة رقابة على أداء الحكومة الفلسطينية التي تحتكر إدارة الشأن الفلسطيني بمقدراته المادية والبشرية.

وأكد على أن كل المراقبين للانتخابات منذ اليوم الأول وضعوا أمام أعينهم خطر لجوء رئيس السلطة إلى موضوع الانتخابات في القدس كذريعة للهروب من الاستحقاق الانتخابي.

ودلل عفيفة على ذلك بأن أبو مازن منذ اليوم الأول لم يتخذ قرارات واضحة بتفعيل أو تثبيت حق المقدسيين في الانتخاب وضرورة إلزام الاحتلال بعدم منع إجراء الانتخابات، مبينا أن اللقاءات مع الفصائل بالقاهرة طرح ضرورة إجراء الانتخابات بالقدس، وأن القدس لن تكون أحد أسباب تعطيل الانتخابات.

وقال إن الاعتقاد الأساسي بأن حركة فتح برئاسة محمود عباس ذهبوا للانتخابات بشرط ضمان نجاحهم وفوزهم بمقاعد متقدمة وكانوا يعتقدون أن الإشكالية ستكون مع حماس باعتبارها المنافس الوحيد القوي في الساحة الانتخابية، ولكن فوجئ عباس أن حالة التنافس انتقلت داخل حركته بعد تشكيل قائمة تضم ناصر القدوة ومروان البرغوثي وقائمة محمد دحلان بالإضافة إلى قوائم حركية أخرى تابعة لفتح، مما جعل عباس يهرب باتجاه وثيقة أسرى حركة فتح التي طالبت بتأجيل الانتخابات لترميم صفوف الحركة ووضعت عدة حلول بعودة القيادي المفصول ناصر القدوة لصفوف الحركة وتعيين البرغوثي نائبا لعباس لضمان ترشيحه.

وأشار عفيفة إلى أن حركة فتح لم تلجأ لخيار التأجيل إلا بعد تعرضها لأزمات داخلية قاسية وبعد تحذيرات وصلتهم من جهاز الشاباك والقيادات الإسرائيلية بأن مسألة تقدم حركة حماس في الانتخابات أصبح شبه مضمون وهو ما سيثبت حضور حماس ويرسخه في المشهد السياسي الفلسطيني القادم.

وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي اعتمد طوال الفترة الماضية على المناورة، واتخذ سياسة الصمت لأنه لم يجد ضغوط من السلطة الفلسطينية في ملف الانتخابات في القدس، مشيرا إلى أنه لم يرد أن يعطي أبو مازن قبلة الحياة بإعلانه صراحة منع الانتخابات في القدس.

قرار مخالف للقانون

بدوره اعتبر الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو، أن قرار التأجيل يتعارض مع الإرادة الشعبية العامة التي عبرت عن شغفها وتطلعها لممارسة العملية الانتخابية، بدليل أن نسبة التسجيل في سجل الناخبين بلغت 93% وهي النسبة الأعلى عالميا بالإضافة إلى ترشح 36 قائمة انتخابية.

وأكد عبدو، في حديث لوكالة "فلسطين الآن"، أن هذا القرار لا يستند إلى بعد قانوني أو دستوري، فالرئيس مخول قانونيا بالإعلان عن إجراء الانتخابات كحق وليس كمنحة ولا يمنحه القانون أي حق لمصادرة حق الشعب في الانتخابات.

وتوقع الكاتب السياسي أن تشهد الساحة الفلسطينية غضبا شعبيا يعبر عنه بطرق مختلفة، وهو ما سيؤدي بالجميع إلى المجهول مع مزيد من الانهيار في الحالة الفلسطينية.

وبين عبدو أن تأجيل الانتخابات يظهر بأن هناك فئة مستبدة تتحكم بالقرار الفلسطيني وعندما أدركت هذه الفئة أنها ستفشل ولن تحقق النتائج المرضية لها، اتخذت قرارا بالانسحاب وهو مخالف للمنطق.

وأرجع عبدو سبب التأجيل إلى الانقسامات الحادة داخل حركة فتح، وأن الحديث حول القدس كان يجب أن يكون بالتصميم على إجراء الانتخابات بالقدس رغم أنف الاحتلال مما يحفظ حق أهلنا في المدينة المقدسة ويكفل ممارسته في أي وقت.

ونوه على أن الهبة المقدسية الأخيرة أخدت الكل الفلسطيني إلى الوجهة الحقيقة من جديد وهي المعركة الأساسية لنا كفلسطينيين مع الاحتلال إلا أن هناك فئة تسعى لجعل المعركة فلسطينية فلسطينية.

المصدر: فلسطين الآن