قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، اليوم الثلاثاء، إن رسائل المقاومة الفلسطينية الشديدة اللهجة، دفعت المحكمة العليا للاحتلال، إلى إرجاء إصدار قرارها بخصوص إخلاء أربع عائلات فلسطينية من منازلها في حيّ الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلّة، خشيةَ تدهور الوضع الأمني.
ونقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن مصادر في المقاومة، وقلها، "إن المقاومة أبلغت الوسيط المصري، أخيراً، بأنها تتابع ما يجري في القدس عموماً وحيّ الشيخ جراح على وجه الخصوص، وبأن تجاوُز العدو الخطوط الحُمر سيعني تفجّر الأوضاع، كما حدث إبّان معركة «سيف القدس» قبل عدّة أشهر.
وبحسب الصحيفة، أكدت الفصائل للمصريين أنها ستعاود إطلاق الصواريخ على المدن والقرى المحتلّة، في ما لو أقرّت المحكمة الإسرائيلية إخلاء العائلات الفلسطينية، فيما ردّ الجانب المصري بأن كيان الاحتلال أبلغه، في لقاءات سابقة، بأنه سيعمل على نزع فتيل التوتُّر في القدس.
وقبل انعقاد المحكمة للبتّ في مصير أهالي «الشيخ جراح»، حذّر الناطق باسم حركة «حماس» في مدينة القدس، محمد حمادة، من أن «مواصلة الاحتلال عدوانه وتنكيله بأهالي الحيّ، تُعدّ إصراراً من جانبه على اللعب بالنار والعبث بصواعق التفجير»، مؤكداً أن «الشعب الذي يرفض التخلّي والاستسلام، سيظلّ يقاوم كلّ محاولات المحتلّ بكلّ ما أوتي من قوّة، ومقاومة شعبنا جاهزة ومستعدّة للردّ على عدوان الاحتلال، وما لم تسمح به من قبل لن تسمح به لا اليوم ولا غداً، فعلى الاحتلال أن يعي الدرس، وأن يكفّ يده عن العبث في أحياء القدس، ولا سيما سلوان والشيخ جراح».
وتزامناً مع انعقاد المحكمة، اعتصم عشرات الفلسطينيين والمتضامنين معهم أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس، لمنع إصدار قرار بإخلاء العائلات من منازلها. وضمّ الاعتصام عدداً من أهالي المدينة ويساريين إسرائيليين وأجانب، إضافة إلى نواب عرب في «الكنيست»، فيما رفع المتضامنون لافتات باللغات العربية والإنكليزية والعبرية، تطالب بالعدالة لسكان «الشيخ جراح» وبإنهاء النظام العنصري في دولة الاحتلال.
