17.78°القدس
17.33°رام الله
16.5°الخليل
22°غزة
17.78° القدس
رام الله17.33°
الخليل16.5°
غزة22°
الأربعاء 27 أكتوبر 2021
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

مصادر لــ "فلسطين الآن"..

تجميد عضوية كتلة حزب الشعب في الاتحاد العام للنقابات.. ما علاقة "الهستدروت"؟

تجميد عضوية كتلة حزب الشعب في الاتحاد العام للنقابات.. ما علاقة "الهستدروت"؟
تجميد عضوية كتلة حزب الشعب في الاتحاد العام للنقابات.. ما علاقة "الهستدروت"؟

تدور حرب خفية وراء الكواليس في أروقة الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، الذي يقوده شاهر سعد منذ عام 1994، تتعلق بالعلاقة التي تربط الاتحاد التابع لمنظمة التحرير، مع اتحاد العمال الإسرائيلي المعروف بـ "الهستدروت"، حيث يغدق الأخير على النقابات ملايين الشواكل سنويا، ولكن لا أثر لها، إذ تختفي من حسابات الاتحاد، دون حسيب أو رقيب.

مصدر في الاتحاد قال لـ"فلسطين الآن" إن الخلاف الجديد تفجر بعد مطالبة ممثلي "الكتلة العمالية التقدمية" التابعة لحزب الشعب الفلسطيني من شاهر سعد وقيادة الاتحاد الكشف عن مصير تلك الأموال، وتحديد العلاقة مع "الهستدروت"، والتعامل معه بندية وليس بحميمية كما يجري اليوم، بصفته تابعا لدولة الاحتلال.

لكن شاهر سعد بدلا من أن يعطي اجابات على الاستفسارات التي قدمها حزب الشعب، اتخذ قرارا يوم امس بتجميد عضوية كتلة الحزب في الاتحاد، بعد أن عقد اجتماعا عاجلا ودون دعوة جميع الأعضاء للاجتماع، حيث اتخذ قرارا بتجميد كتلة حزب الشعب لثلاثة شهور.

وكان "الهستدروت" الإسرائيلي اتخذ قرارا قبل أسابيع بتنسيب العمال الفلسطينيين إليه، في خطوة تحمل في مضامينها أبعادا سياسية، وهو الأمر الذي رفضته كتلة حزب الشعب، كون تلك الخطوة تصنف العمال الفلسطينيين كعمال وافدة، وليسوا "عمالا في دولة تحت الاحتلال".

ولفتت المصادر ان الحزب طالب الاتحاد برفض قرار الهستدروت، كما أصدر موقفا طالب خلاله الاتحاد بتحديد علاقاته مع "الهستدروت".

وفي بيان له، قال الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي إنه كان من الأجدى على الاتحاد أن يقاطع الهستدروت وليس مقاطعة الكتلة العمالية التقدمية، مضيفا "هذا قرار غير قانوني والكتلة غير ليست موظفة لدى احد".

وتابع الصالحي "هذا القرار هو غير قانوني ولا يساوي الحبر الذي كتب به، واعضاء الكتلة ليسوا موظفين لدى أحد وحقوقهم النقابية والقانونية لا تقل عن حقوق الاخرين"، وتابع "الكتلة العمالية أسست الاتحاد العام لنقابات العمال وليست طارئة عليه".

وقال إن "الاتحاد بات مزرعة لمن يرغب بممارسة بدعه (العقابية)، متناسيا ان هناك قواعد وقوانين تحكم عمل الاتحاد.. وأن الكتلة العمالية لن تسلم بإجراءات سخيفة لا قيمة لها ولن تكون في أحسن أحوالها إلا تقليدا مشوها لعقلية المعالجات الأمنية والضغوط التي لا تليق باتحاد عمالي أو بكتل نقابية أو بشركاء في النضال الوطني، فضلاَ عن تعارضها المطلق مع أسس العلاقات الديموقراطية".

آخر الفصول

القصة وفق المصدر- بدأت عندما دعا حزب الشعب الطبقة العاملة داخل الخط الأخضر إلى "التيقظ من محاولات النقابة الاسرائيلية "الهستدروت" وغيرها من الاتحادات العمالية الصهيونية لإعادة تنظيم وضم عمالنا إلى عضوية هذه الاتحادات فيما يشكل مظهراَ اضافياَ من مظاهر (الضم) وعودة الاحتلال الى السيطرة المباشرة على العديد من النواحي الحياتية الفلسطينية، فضلا عن استمرار الضم والتوسع الاستيطاني الاستعماري والسيطرة على الاقتصاد والمعابر واستمرار الحصار على قطاع غزة، فيما هو تأكيد جديد على واقع الاحتلال والابارتهايد الذي يمارس ضد شعبنا الفلسطيني".

لكن حقيقة الأمر، أن الخلاف بدأ قبل عدة أعوام، وتحديدا مع تحويل ملف اتحاد النقابات من هيئة مكافحة الفساد (كان شاهر سعد و9 من أعضاء اللجنة التنفيذية والأمانة العامة للاتحاد يخضعون للمحاكمة على خلفية فساد) إلى محكمة حركية بحركة فتح.

ليس هذا وحسب، فقد لعب اتحاد النقابات دورا في توفير غطاء للهستدروت، في إفشال حركات المقاطعة النقابية العالمية، حيث يتربط سعد بعلاقة شخصية مع رؤساء الاتحاد الاحتلالي المتعاقبين.

وتوضيح لذلك، فالاتحاد العام وبموجب اتفاقية عقدها مع "الهستدروت الإسرائيلي"، فإنه يتقاسم 1% من راتب كل عامل شهريًّا. ويبلغ عدد العمال الفلسطينيين الذين يحصلون على تصاريح نحو أكثر من 100 ألف عامل يعملون داخل الأراضي المحتلة عام 48، ومثلهم يعملون بالمستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية ويعملون بنظام التهريب. أي أننا نتحدث وفق المصدر المطلع عن ملايين الشواكل تصل إلى خزينة الاتحاد شهريا وسنويا.

محاكم صورية

أما في ملف الفساد الداخلي، فشاهر سعد والـ9 الآخرين، متهمون بفساد مالي بملايين الشواكل، حيث برز الخلاف الذي بدأ شخصيا بينه وبين توفيق الطيراوي الذي تسلم قيادة المنظمات الشعبية (ومنها اتحاد النقابات)، حيث أصر الأخير على شرورة اعادة تشكيل قيادة الاتحاد وعلى رأسهم سعد، والاتيان بأشخاص أخرين من حركة فتح.

لم يكن سعد لقمة سائغة، فهو متحكم بالاتحاد وبكافة أركانه، فقاوم محاولات الطيراوي، ورفضها وتمكن بالفعل من البقاء على قمة الهرم. حينها استغل الطيراوي أدواته الكثيرة، ومن بينها أنها كان يشغل لسنوات طويلة قيادة جهاز المخابرات العامة، وفتح ملف الفساد المالي في الاتحاد.. وجمع ما لديه من معلومات وأوراق وقدمها لمحكمة مكافحة الفساد.

في بادئ الأمر، تم توقيف عدد من المتهمين من بينهم نقيب السائقين السابق ناصر يونس وعضو الامانة العامة حسين فقهاء، وآخرين، فيما خضع شاهر نفسه ومع مجموعة أخرى لجلسات محاكمة في محكمة الفساد، قبل ان يصل إلى تفاهم مع الطيراوي، الذي نقل الملف برمته إلى محكمة حركية، وكأن القضية باتت تنظيمية خالصة.

الحديث لا يدور عن اختلاسات بملايين الشواكل، بل أن الاتحاد العام يملك عقارات وأراضيَ ومبانيَ تُقدَّر قيمتها بنحو 100 مليون شيقل، وقد اشتراها بحجة اقامة اسكانات للعمال، لكن بقيت وعودات تبخر في الهواء.

هذا يضاف إلى مصاريف بمئات آلاف الدولارات، تتعلق بتغطية الاتحاد للرحلات السفر الخاصة لقيادته وعائلاتهم، أو تلك التي تكون بداعي المشاركة في مؤتمرت عمالية.. وتشمل التغطية تذاكر الطيران والإقامة في فنادق فارهة، ومصروف يومي وصل إلى ألف دولار يوميا لبعض المتنفذين.

خاص - فلسطين الآن