16.67°القدس
16.26°رام الله
15.21°الخليل
20.01°غزة
16.67° القدس
رام الله16.26°
الخليل15.21°
غزة20.01°
الإثنين 18 أكتوبر 2021
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

مرض مزمن في الأندية

تقرير: انتقالات اللاعبين في غزة .. صفقات عشوائية وعمليات احتيال

محمد الخطيب - فلسطين الآن

مع نهاية الموسم الكروي، بدأت عملية انتقالات اللاعبين في السوق المحلي بوتيرة عالية، إذ شهدت عملية الانتقالات نشاطاً ملحوظاً يكاد يكون هو الأول من نوعه منذ أن عرفت أنديتنا عملية الانتقالات، حيث شهدت الأيام القليلة الماضية حركة غير طبيعية في سوق انتقالات اللاعبين.

وعلى الرغم من الوتيرة العالية لعملية الانتقالات، إلا أن مسألة سوء اختيار اللاعبين ما زالت أحد أهم الأسباب الرئيسة، التي تسقط حسابات الأندية في "الوحل" دون تحقيقها لأهدافها وطموحاتها، وتضاعف خسائرها الفنية والمالية.

وتعمل عملية سوء اختيار اللاعبين على زيادة حدّة المشكلة، فسوء اختيار اللاعبين لا يخلّف الخسائر المادية فقط، بل يدفع الفريق ثمنها من الناحية الفنية، إضافة إلى خلق العديد من الأزمات بإدارات الأندية، ويوتر العلاقة بينها وبين جماهيرها.

وتعتبر مسألة الاختيار من المهام الصعبة والمعقدة ومن المفترض أن توليها الأندية اهتماماً متزايداً، خاصة أن نجاح الفريق نهاية كل موسم مرتبط بمدى نجاح صفقات بداية الموسم، وحتى تكون عملية الاختيار ناجحة، يجب أن تخضع لمعايير دقيقة وصارمة، أولها، ضبط النقائص الفنية وتحديد المراكز التي يحتاجها الفريق من اللاعبين، بناء على تقييم اللاعبين الموجودين.

وفي ظل الوتيرة السريعة وعملية الانتقال الواسعة في دوري غزة، فتحت وكالة "فلسطين الآن" حواراً مع العديد من المتابعين للشأن الرياضي في غزة، حول هذا الموضوع، وخطورته على اللاعبين والأندية.

اختيارات مزاجية

واعتبر المحلل والناقد الرياضي يوسف غنيم، أن عملية الانتقال في قطاع غزة، تعتمد في "معظمها على أراء متواضعة فنيا منبعها إعلامي هنا أو هناك وهم غير صادقين مع أنفسهم فتواجدهم مرتكز على مرجعيات تديرهم وتتيح لهم بدل من الاهتمام بعملهم فلا يعقل دخولنا في موسم جديد ولا زالت الأندية تعاني ديون الموسم الماضي وهذا دور الإعلام لتصويب البوصلة إلا انهم انجروا للسوق".

وأضاف غنيم في حديثه لـ"فلسطين الآن"، أن "الأساس بالاختيارات هي العشوائية وترتقي لحد المزاجية وللإعلاميين وأعضاء الإدارة ومن خلفهم المدربين، فلكل مدرب مجموعة هدفه منها حمايته وهنا بإمكاني القول أن لا يوجد مدرب يتسلح بالأداء أو عنده القدرة لفرض أسلوبه وبالدليل هبوط مستوى الأندية من موسم عن الذي سبقه وكثيرا يحدث الهبوط في نفس الموسم".

وبشأن المعايير التي تتبعها الأندية في اختيار اللاعبين، فأكد غنيم أن "عدم دقة آلية الصرف واتجاه المعظم نحو التركيز في شراء المهاجمين دون تركيز، حيث ترى دفع مبالغ في مركز واحد ولنفس الفريق والتقليل من المراكز الأخرى كحراسة المرمى وخط الدفاع وصانع الألعاب، مبيناً أن هذه المراكز أصبح الحصول عليها أو النوعية فيها محدود إلى جانب نسيان الاختبارات التي يجب أن تتم قبل تنفيذ عملية الشراء".

أما بشأن بحث اللاعبين عن المال قبل الأداء الفني، فأشار غنيم إلى أننا في "دوري هواة، مع وجود بعض الأندية ذات صبغة احترافية حسب مركز قوة الدعم لها من جهات الاختصاص مما وضع الجميع تحت ضغط الإنفاق، الأمر الذي دفع اللاعبين للبحث عن مصلحة مادية لتجنب الإفلاس الشخصي لهم والعلاج ذلك فإن الحديث يطول ويمكن إجماله بتحمل الجميع مسؤولياته فمثلا وزارة الشباب ومن خلال دائرة الأندية عليها متابعة دخل ورصيد الأندية في البنك ومصروفاته والعمل على تحويل كل نادي بدون مقر ولا عائدات ودخل إلى جمعيات اتحادات رياضية أخرى أو تطبيق قانون عدد الألعاب المطلوبة بالأندية حتى لو وصل الأمر أو تتطلب إغلاق أندية وتحويلها لمراكز شباب وبالتالي تقليص عدد الأندية".

وتابع غنيم في حديثه لـ"فلسطين الآن"، عن هذه القضية وتطرق لموضوع أجور اللاعبين، فطالب الناقد الرياضي غنيم، بأن "تخضع أسعار اللاعبين لميثاق شرف كحد أعلى واقصى ويجب أن نتفق اننا أندية هواة وليس أندية احتراف وذلك بمعرفة دخل ومصروفات كل نادي وبالتالي يمكن لنا وضع قواعد اللعب، مبيناً أنه يجب أن تدرك إدارات الأندية أنها غير مجبرة على تحميل النادي ديون والخروج من هذا الوضع المأساوي للأندية فعليها تدشين قطاع الناشئين والاعتماد عليهم كما يجب على الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم وللتغلب على هذه الآفات أن يقوم بعمل اتفاقية مع وزارة التربية والتعليم من أجل إقامة دوريات لكرة القدم تحت رعايته ولمختلف الأعمار فيحقق الاستمرارية لدوري الفئات العمرية بشكل مناسب لكل منطقة جغرافية تعليمية هذا الدوري يخضع للوائح الاتحاد".

عشوائية الاختيار

بدوره اعتبر المحلل الرياضي الشاب علي النمس، أن الأندية في قطاع غزة تعتمد في انتقالاتها على تعزيز المراكز المنقوصة والتي ظهرت بصورة سيئة وكانت أحدى نقاط الضعف للفريق في الموسم الماضي.

وأكد النمس في حديثه لـ"فلسطين الآن"، أن سوق الانتقالات على مدار السنوات الماضية شهد عشوائية باختيار الاعبين والمراكز المنقوصة، إضافة للتركيز على اسم اللاعب دون النظر للمستوى الفني الهزيل الذي قدمه الموسم الماضي.

وبشأن المعايير الذي يجب أن يتم وضعها لاختيار اللاعبين، فأوضح النمس، أنه يجب أن يكون هناك تقرير فني كامل عن أي لاعب يتم جلبه ويتم تحضير تلك التقارير وفق أسس ممنهجة وعبر مختصين.

وطالب النمس بتوفير الدعم المالي الكامل للأندية في دوري غزة، من أجل الاستقرار الفني للاعبين الذين أصبحوا يبحثون عن المال قبل الأداء، مبيناً أنه يجب وضع قانون يحد انتقال اللاعب من الدرجة الممتازة إلى الثانية والانتقال يكون من درجة لدرجة، من أجل أن تكون الفرق في الدرجات المختلفة على مقربة من بعضها البعض وألا نشاهد فجوة كبيرة بينهم وخاصة الفرق التي تعتمد على إبرام صفقات مادية كبيرة.

وبشأن بعض أجور اللاعبين العالية بدوري غزة، رأى النمس أن الدخل المادي الضعيف للأندية ودخولها بمشاكل مادية، لا يتناسب مع العائد الفني للاعبي أيضا مع وضعية النادي المادية، مبيناً أن النادي ليس مغيب بل الجماهير التي تطالب الأندية هي المغيبة.

فخ الأندية

بدوره استغرب الصحفي الرياضي أيمن أبو شمة، من السياسة التي تتبعها الأندية في صفقات اللاعبين في ظل الأوضاع الصعبة التي تعاني منها، والتي تعتمد فقط على خطف اللاعبين بدون أي تخطيط سليم على الصعيدين الفني والإداري.

واعتبر أبو شمة في حديثه لـ"فلسطين الآن"، أن العوامل السلبية التي تؤدي إلى فشل صفقات الأندية، هو ارتباط القرار بيد الشخص الواحد، أو فسح المجال أمام السماسرة ووكلاء اللاعبين للتدخل في تحديد حاجة الفريق، ومنحهم الأولوية المطلقة في الاختيار، والحال أنهم مجرد وسطاء ولا يجوز اعتمادهم كمستشارين وخبراء فنيين.

وأشار أبو شمة إلى أن الأندية في غزة تتعاقد مع اللاعبين بأسعار خيالية وهي لا تمتلك أي موارد مادية خاصة، مبيناً أن معظم الأندية أصبحت غير صادقة مع لاعبيها في العقود التي تبرمها قبل انطلاق الموسم، مطالباً اللاعبين بالاختيار الجيد قبل الوقوع في فخ الأندية.

وطالب أبو شمة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم والمجلس الأعلى للشباب والرياضة، بوضع حد للأجور العالية التي تمنحها بعض الأندية للاعبين، الأمر الذي أصبح صعباً على بعض الأندية الفقيرة، في ظل أن دوري غزة دوري هواة وليس احتراف.

وحذر أبو شمة من الانعكاسات السلبية التي ستعود على الأندية من وراء تلك الصفقات التي ستبقي مجالس الإدارات في صراع دائم لشراء اللاعبين على حساب الألعاب الرياضية الأخرى المهددة بالإلغاء على حساب لعبة كرة القدم

المصدر: فلسطين الآن