22.23°القدس
21.99°رام الله
20.96°الخليل
27.38°غزة
22.23° القدس
رام الله21.99°
الخليل20.96°
غزة27.38°
السبت 22 اغسطس 2026
4.08جنيه إسترليني
4.21دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.49يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.08
دينار أردني4.21
جنيه مصري0.06
يورو3.49
دولار أمريكي2.99

خاص لـ"فلسطين الآن"

بالصور: الشهيد محمد خبيصة.. عريس "بيتا" الثامن

 ما أن أعلن عن اصابة الشاب محمد خبيصة في المواجهات العنيفة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اندلعت في محيط جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب مدينة نابلس، أمس الجمعة، حتى تبادر الاعتقاد لدى الكثير من أبناء القرية أنها اصابة شبيهة بتلك التي أصيب بها قبل أسبوعين، برصاصة مطاطية في رأسه، أدت الى جرح بسيط..

لكن ما جرى هذه المرة كان مختلفا تماما، فقد أدت الرصاصة وهي من النوع المتفجر إلى اختراق جمجمته من الخلف، ولاحقا إلى ارتقاءه شهيدا. يقول المسعف عاهد ياسر لـ"فلسطين الآن": "كنت من أوائل الواصلين إليه.

فقد كانت الدماء تغطي وجهه، وجزء كبير من دماغه على التراب. ايقنت أننا أمام حالة صعبة جدا. نقلناه على الفور إلى المستشفى الميداني، ومن هناك إلى أحد مستشفيات نابلس التي اعلنت عن استشهاده".

ويتابع "كنت أيضا أول الواصلين إليه عندما أصيب قبل اسبوعين فقط.. حينها كان واع تماما رغم أن الرصاصة أصابت جبينه الذي نزف دماءً كثيرة". أما والده علي خبيصة فيقول لـ"فلسطين الآن" إنه تلقى اتصالات عدة في وقت قصير وجميعها تسأل عن حال محمد. فأدركت أن أمرا ما قد حصل، لكنني لم اتخيل أن يكون قد استشهد.

يضيف "لدي أربعة شبان، باتوا ثلاثة مع استشهاد محمد، وجميعهم يشاركون في المظاهرات ضد الاحتلال والمستوطنين، وقد سبق وأصيبوا جميعا إما بالرصاص الحي أو المطاطي.. ولم أمنع أحدا منهم من العودة للميدان.. لكن فقدان محمد أمر صعب جدا. فهو ابني الكبير وأول فرحتي.. هذا الاحتلال اللعين المجرم حرمه من الفرحة بابنته الأولى "غزل"، التي رأت النور قبل ثمانية أشهر فقط. قتله بدم بارد، دون أن يشكل أي خطر على جنوده المدججين بالسلاح.. ومع هذا فأنا أفخر بأن محمد مقاوم عنيد لا يخاف".

من جهته يؤكد الناشط مراد جبر أن الآلاف الذين خرجوا في وداع خبيصة وهتفوا بحناجرهم الغاضبة تكريما له، يدركون تماما أن محمد قدم روحه رخيصة في سبيل فلسطين وفي سبيل تحرير بلدته بيتا التي ولد وترعرع فيها من أي وجود للمستوطنين. وتابع "لم يغب يوما عن أي مواجهة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين منذ اللحظة الأولى لإعلان المواجهة ضد إقامة بؤرة استيطانية على قمة جبل صبيح في بلدنا..

كان محمد أول الواصلين وأخر المغادرين، نشيطا ومتفاعلا مع كل حدث". ونظرا لإقدامه الدائم، فأهل بلدته يصفونه بالجريء، فهو يتقدم الصفوف دوما ويكاد يواجه جنود الاحتلال من نقطة الصفر.

وقبل أربعة عشر يوما، وخلال اشتداد المواجهات، اطلق جنود الاحتلال النار تجاه المتظاهرين، فاصيب خبيصة برصاصة مغلفة بالمطاط في رأسه من مسافة قريبة جدا، حيث نزف كميات كبيرة من الدم.

يقول الناشط مؤيد جاغوب "كنت قريبا منه، سمعت صوت الرصاص ينهمر علينا، وإذ بمحمد يصرخ والدماء تغطي وجهه. فصرت أكبر بأعلى صوتي حتى يسمعني الشبان وينقذوننا.. وبالفعل وصل المسعفون إلى محمد وباشروا بمعالجته.. وضعت يدي على قلبي خوفا على حياته، فالرصاصة المطاطية قاتلة من مسافة قريبة، خاصة إذا كانت الإصابة في مكان حساس كالرأس". نقلوه في سيارة الإسعاف إلى المستشفى، وواصلنا نحن المواجهات، ومع ساعات المساء ابلغونا أن محمد بخير وأنه تمت السيطرة على الجرح، فذهبنا لزيارته.

يصف تلك اللحظات "وجدناه كما عرفناه مبتسما ومتحمسا للعودة إلى الميدان. وقال لنا وهو يضحك "عمر الشقي بقي". عاد محمد سريعا إلى الميدان بعد أن تعافى من اصابته، وما أن اشتد وطيس المعركة حتى كان في المقدمة، غير أن القدر كتب له مصيرا مختلفا هذه المرة.

ومنذ شروع المستوطنين في إقامة البؤرة التي عرفت باسم "أفيتار" مطلع مايو/ أيار الماضي، على أراضي جبل صبيح، شرع أهالي بلدة بيتا في سلسلة فعاليات متدحرجة لاقتلاع هذه البؤرة من أراضيهم وطرد المستوطنين.

وبارتقاء خبيصة تكون بلدة بيتا قد قدمت سبعة شهداء، هم: عماد دويكات، وشادي الشرفا، وأحمد بني شمسة، ومحمد سعيد حمايل، وزكريا حمايل وعيسى برهم، والشهيد طارق صنوبر من قرية يتما القريبة، إضافة إلى أكثر من ألف مصاب، وعشرات المعتقلين، من بينهم جرحى. كذلك عانت بيتا من فرض حصار مشدّد عليها من قوات الاحتلال، التي كانت تأتي بالجرافات لإغلاق مداخل البلدة من كل الجهات لعزلها عن محيطها.

piHmo.jpeg mohammad-khabesa.jpg 242563652-1441208689589326-7172265033526952645-n.jpeg Cm6nl.jpg B3KWB.jpeg
المصدر: فلسطين الآن