حذر مسؤول إسرائيلي من التداعيات الخطيرة التي ترتبت على الإضراب الذي شهدَه مطار "بن غوريون" الدولي، مؤكدا أن صورة "إسرائيل" في العالم أصبحت "سيئة للغاية".
وفي تعليقه على تأثير الإضراب الذي شهدَه مطار "بن غوريون" الدولي مساء الخميس على السياحة الإسرائيلية، وعلى شركات الطيران الأجنبية التي "تخشى استئناف رحلاتها إلى إسرائيل"، قال المدير العام لوزارة السياحة، ميخائيل يتسحاقوف: "في هذه الفترة يصل إلى إسرائيل نحو 5 آلاف سائح يوميا، وهو رقم يمثل تحسنًا نسبيًا مقارنة بالبيانات المسجلة منذ بداية الحرب".
صورة سيئة
وأضاف في حديث مع هيئة البث الإسرائيلي "كان": "هناك هنا صورة سيئة للغاية لدولة إسرائيل، لا حاجة ل شرح مدى تضرر قطاع السياحة خلال السنوات الثلاث الأخيرة"، لافتا أن الجمهور الإسرائيلي هو "الذي يشعر بالثمن بصورة أساسية، ولا يوجد أي منطق أن نوقف في منتصف النهار ومن دون إنذار مسبق، حياة أكثر من 100 ألف إسرائيلي".
ووصف يتسحاقوف الإحراج الذي تسببت به "هذه الحادثة لإسرائيل أمام شركات الطيران الدولية"، وقال: "كلٌّ من وزارة المواصلات ووزارة السياحة يجريان مشاورات مكثفة مع شركات الطيران ويطلبان منها العودة إلى إسرائيل، وفجأة، هناك 108 رحلات لا تعرف ما الذي يحدث، تم إلغاؤها، وهذا يؤثر في جدول الرحلات الجوية في أنحاء أوروبا وكذلك في أمريكا الشمالية، هذه مسألة أعمال". وتابع: "لا يمكن أن يحدث أن يقرر أحدهم فجأة، في منتصف النهار، تعطيل حركة الطيران إلى جميع أنحاء أوروبا، هذا أمر غير طبيعي، هناك شركات طيران أمريكية لم تعد بعد، وعندما تنظر إلى ما يحدث من الخارج، فإنها لا تفهم ما الذي يجري، لأن هذا أمر غير معقول".
ونوه المسؤول إلى أنه "في أوروبا أيضا حدثت مثل هذه الحالات من الإضرابات المفاجئة، ومن حيث المبدأ، عاد المطار إلى العمل بسرعة نسبيا، لكن الأمر ليس كما هو في أوروبا"، مؤكدا أن "الضرر الذي لحق بصورة إسرائيل وسمعتها وقع بالفعل".
وقال: "نحن نحاول إعادة الصورة التي مفادها أنه يمكن القدوم إلى إسرائيل، وأن كل شيء على ما يرام هنا، وهذا الأمر تسبب ببساطة في ضرر بالغ جدا أيضا أمام منظمي الرحلات السياحية، أي الأشخاص الذين يتعين عليهم تسويق إسرائيل وجلب الناس إليها".
خسائر كبيرة ومتعددة
وأفادت "كان"، أن عدد كبير من المسافرين علق أمس في مطار "بن غوريون" بسبب "الاضطرابات الحادة، بما في ذلك التوقف الكامل لمحطات تسجيل الوصول (تشيك-إن) والتعليق المؤقت لعمليات الهبوط في المطار. وبدأت حركة العمل تستأنف تدريجيًا، بعد إعادة تنظيم جدول الرحلات الجوية".
وتبادلت سلطة المطارات في دولة الاحتلال ولجنة العاملين الاتهامات فيما بينهما، وهاجمت سلطة المطارات بشدة قرار بدء الإضراب في أحد أيام ذروة موسم الصيف، على حساب عشرات الآلاف من المسافرين، وردت لجنة العاملين وأكدت أن سبب الاضطرابات هو "أزمة حادة في القوى العاملة، وحذرنا الإدارة منها مرارًا وتكرارًا".
كما زعم مسؤولون في سلطة المطارات وفي لجنة العاملين التابعة للسلطة أن "الإضراب لن تكون له تداعيات على عطلة نهاية الأسبوع الحالية، التي يُتوقع أن يمر خلالها مئات الآلاف من المسافرين عبر مطار "بن غوريون"، غير أن مسؤولين آخرين يرون أن "تأخيرات ستحدث".
وقدرت وزارة المالية حجم الأضرار الناجمة عن الإضراب الذي وقع مساء أمس بنحو 30 مليون شيكل (دولار=3 شيكل تقريبا)، ويشمل هذا التقدير خسارة الرسوم والعمولات التي لم يتم تحصيلها نتيجة إلغاء الرحلات الجوية، وفقدان الناتج الاقتصادي الناجم عن إلغاء أيام الإجازة التي كان الإسرائيليون سيقضونها، وتأخر وصول البضائع عبر الجو، إلى جانب سلسلة طويلة من البنود الأخرى. ونبهت "كان"، أن "الضرر الأساسي ليس ماليًا، وإنما يتمثل في المساس بسمعة إسرائيل ومكانتها لدى شركات الطيران؛ فأسعار الرحلات الجوية من إسرائيل وإليها مرتفعة جدا، من بين أسباب أخرى بسبب كثرة إلغاء الرحلات خلال سنوات الحرب الثلاث، وبسبب حقيقة أن العديد من شركات الطيران لم تستأنف رحلاتها إلى إسرائيل بعد".
وأكدت أن "وقوع حادثة من قبيل الفوضى التي عمّت المطار مساء أمس، يدفع شركات الطيران الأجنبية إلى الابتعاد عن إسرائيل، ويؤدي إلى زيادة الأسعار المرتفعة أصلا".
