توقعت القناة "12" التعبة للاحتلال، اليوم السبت، انفجار أزمة كبيرة في العلاقات بين حكومة نفتالي بينت، وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، عشية استئناف القوى العظمى المفاوضات مع إيران على مستقبل برنامجها النووي في فيينا نهاية الشهر الجاري.
وفي تقرير أعدته المعلقة السياسية دانا فايس، وونشر اليوم، نقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله: "العودة إلى الاتفاق النووي خطأ كبير"، مشيراً إلى أن إيران تواصل التقدم في برنامجها النووي، وأن استعدادها للتفاوض يهدف فقط إلى كسب الوقت.
ولفت المسؤول إلى أن الكيان الصهيوني عمل كل ما في وسعها في إطار مواجهة إيران، سواء تمت هذه المواجهة داخل إيران أو في سورية، ضمن استراتيجية "المواجهة بين الحروب"، التي تعتمدها تل أبيب.
ونوهت القناة إلى أن المبعوث الأميركي بشأن إيران، روبرت مالي، سيصل الأراضي المحتلة الأسبوع القادم لعقد مشاورات مع المسؤولين الإسرائيليين بشأن الموقف من الاتفاق الذي يمكن التوصل إليه مع إيران.
وأوضحت فايس، أن مالي لا يحظى بتقدير كل من المؤسسة الأمنية وديوان رئيس حكومة الاحتلال؛ بسبب الدور الذي لعبه في التوصل للاتفاق النووي في 2015، "والذي أفضى إلى إخراج الاحتلال من المشهد"، منوهة إلى أن "دولة" الاحتلال ترى أن مالي هو المسؤول عن تكريس القناعة بأنه يتوجب استئناف المفاوضات مع إيران، "بأي ثمن حتى لو كان الإيرانيون لا يأخذون الأمر بجدية".
وذكرت أن كلاً من بينت، ورئيس الوزراء البديل ووزير الخارجية يئير لبيد، لا ينويان لقاء مالي خلال زيارته الأراضي المحتلة، في حين أن كبار الموظفين الإسرائيليين الذين سيلتقون به عازمون على نقل رسائل تهدف إلى التأثير على الموقف الأميركي من مسألة العودة إلى الاتفاق النووي.
وأضافت أن "دولة" الاحتلال ستُطلع مالي على معلومات استخبارية جدية، تدلل على أن الإيرانيين يواصلون التقدم في برنامجهم النووي، ولا ينوون استغلال المحادثات في فيينا في التوصل إلى اتفاق طويل المدى أو أكثر جدية.
وأبرزت فايس أن الكيان الصهيوني يرى أنه في حال قبلت الولايات المتحدة طلب إيران رفع العقوبات عنها مقابل استئناف المفاوضات؛ فإن هذه الخطوة تعدّ تطوراً لا يخدم مصالحها.
يشار إلى أن إيران أعلنت الأسبوع الماضي أن المفاوضات مع القوى العظمى ستستأنف في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وسيشارك فيها ممثلون عن الاتحاد الأوروبي والصين وبريطانيا وروسيا.
