28.32°القدس
27.58°رام الله
27.41°الخليل
33.27°غزة
28.32° القدس
رام الله27.58°
الخليل27.41°
غزة33.27°
الإثنين 27 يونيو 2022
4.28جنيه إسترليني
4.89دينار أردني
0.18جنيه مصري
3.65يورو
3.46دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.28
دينار أردني4.89
جنيه مصري0.18
يورو3.65
دولار أمريكي3.46

خاص فلسطين الآن

تقرير: الشهادة سبقت المسن اسعد من "لم لشمل"

المسن الفلسطيني عمر محمد عبد المجيد أسعد
المسن الفلسطيني عمر محمد عبد المجيد أسعد

لم يمهل القدر، المسن الفلسطيني عمر محمد عبد المجيد أسعد (80 عاما)، من قرية جلجليا، شمالي مدينة رام الله، ليفرح بورود اسمه ضمن قائمة تضمنت 500 أسم، نشرتها هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية، حصلوا على "لم الشمل".

فقبل أيام قليلة فقط، كان الرجل على موعد مع رتبة أعلى وأسمى، فقد استشهد على يد جيش الاحتلال في 12 يناير/كانون الثاني الجاري، بعد أن عمد الجنود إلى اعتقاله بعد منتصف الليل وتقييده وتركه لساعات في بيت مهجور في قريته، حتى فارق الحياة.

ووفق المعلومات فقد غادر الرجل فلسطين إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1965، أي قبل احتلال الضفة الغربية عام 1967، وحصل على الجنسية الأمريكية، ثم زار فلسطين عدة مرات، آخرها قبل نحو 13 عاما، وتقدم بطلب لم الشمل، وظل ينتظر الموافقة الإسرائيلية في قريته، لأنه سيفقد هذا الحق إذا غادر.

ووفق عائلته فقد كان الشهيد متفائلا عند بدء إصدار قوائم الموافقات الإسرائيلية، لكن ذلك لم يحدث له إلا بعد استشهاده.

يقول ابن عمه محمود اسعد بأنه "كان يخطط للسفر لأمريكا فور حصوله على الهوية، كي يعود إلى أبنائه الخمسة".

ونشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية تقريرا كشفت فيه تفاصيل جديدة حول استشهاد المسن أسعد، مشيرة إلى أن قوة للاحتلال نصبت حاجزًا مفاجئًا عند مفترق جلجيا منتصف ليلة 12 يناير، وأوقفت سيارة كان يستقلها المسن أسعد، ثم قام جنديان على الأقل بالقبض عليه بالقوة واقتادوه إلى منزل مهجور وكمموا فمه حتى يتوقف عن الصراخ وبالتالي لا يكشف القوة، ثم أجلسوه على كرسي صغير وقيدوا يديه وغطوا عينيه بقطعة قماش”.

وأضافت: “خلال سيرهم قال الجنود أنه بدا مشوشا ويفقد توازنه ورغم وجود مسعف طبي مع القوة إلا أنه لم يتم استدعاؤه لفحص حالته، وعند وضعه في المنزل بدأ وكأنه ينام وبعد بعض ساعات وجدوه ميتا، وقال الجنود: لم نلاحظ أي علامات استياء عليه، أو طلب مساعدة واستغاثة أو علامات ألم”.

ونوهت إلى أن التقديرات تشير إلى أنه لن يتم تقديم لوائح اتهام ضد الجنود والضباط، ولن يتم عزلهم عن مناصبهم.

ودفعت الحادثة بالمتحدث باسم الخارجية الأميركية "نيد برايس" إلى الاعلان عن أن الولايات المتحدة طلبت توضيحات بكل ما يتعلق بوفاة عمر أسعد في الضفة الغربية".

وقال برايس للصحفيين: "نحن نؤيد إجراء تحقيق شامل في ظروف الوفاة"، مضيفًا أن وزارة الخارجية الأميركية أعربت عن تعازيها لأسرة أسعد وعرضت تقديم المساعدة القنصلية.

وتبرز مشكلة "لم الشمل" بشكل خاص لدى آلاف العائلات التي دخل بعض أفرادها إلى الضفة وغزة بتصاريح مؤقتة أو "سياحية"، والفلسطينيين الذين تزوجوا من جنسيات أخرى.

وتعتبر "إسرائيل" هؤلاء "مقيمين غير شرعيين"، وفي حال أضطر بعضهم إلى السفر، فإنه لا يستطيع العودة للعيش مع أسرته.

وتقع قرية "جلجيليا" شمال مدينة رام الله، وتقدر مساحتها من 20 ألف دونم، وقد وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، ولا يتجاوز عدد سكانها حاليا 1000 شخص.

المصدر: فلسطين الآن