13.9°القدس
13.66°رام الله
12.75°الخليل
18.59°غزة
13.9° القدس
رام الله13.66°
الخليل12.75°
غزة18.59°
الخميس 21 مايو 2026
3.9جنيه إسترليني
4.09دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.38يورو
2.9دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.9
دينار أردني4.09
جنيه مصري0.05
يورو3.38
دولار أمريكي2.9

في ظل تصاعد حدة التهديدات على مسيرة الأعلام..

خاص: هل باتت المواجهة بين المقاومة والاحتلال على الأبواب؟

مع تصاعد حدة التهديدات بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال على مرور مسيرة الأعلام التي ينوي الاحتلال تنفيذها في التاسع والعشرين من هذا الشهر، في انتهاك واضح وصارخ لحرمة المسجد الأقصى المبارك، يطرح الكثير عدد من التساؤلات أهمها هل باتت الحرب على غزة قريبة؟.

تهديدات ترتفع وتيرتها من قبل المقاومة ومن قبل المرابطين والمصلين وأهل القدس وفلسطين وموقفهم الواضح أن هذه المسيرة لن تمر، وسيتصدى لها أهل فلسطين، وأهل القدس بكل ما أتوا من قوة لمنعها، والمقاومة في غزة ستكون جاهزة لو بالفعل سمح لها بالمرور وفق ما تخطط له حكومة بينيت.

تهديدات جادة

الفصائل الفلسطينية بدورها أطلقت تحذيراتها الأخيرة بشأن التداعيات المترتبة على مسيرة الأعلام التي سينظمها المستوطنون مرورا بالمسجد الأقصى، مؤكدة أنها لن تسمح بالمساس بمنجزات معركة "سيف القدس".

وقالت غرفة العمليات المشتركة التابعة للفصائل، إن "الشعب الفلسطيني لن يسمح بكسر قواعد الاشتباك والعودة إلى مربع الاستفزازات".

بدوره، حذر إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، من تداعيات السماح لمسيرة، يُنظّمها المستوطنون مرورا بالمسجد الأقصى، ومدينة القدس.

وقال هنية في كلمة مُسجّلة له: "نتابع التهديدات والتلويحات باقتحام الأقصى، ونحذّر العدو من الإقدام على مثل هذه الخطوات".

وأضاف: " قرارنا واضح لا تردد فيه، ولن نسمح مطلقا باستباحة المسجد الأقصى والعربدة في شوارع القدس".

قيادة غير راشدة

وفي هذا السياق فقد رأت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن "إسرائيل" تسير نحو مواجهة جديدة مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة المحاصر، بسبب "عدم رشد" قيادة الاحتلال الإسرائيلية.

وقالت في افتتاحيتها أمس: "تسير إسرائيل بعيون مفتوحة نحو "حارس الأسوار2" (هو ذات الاسم الذي أطلقه الاحتلال على العدوان على غزة العام الماضي) ولا يوجد راشد مسؤول يوقف الكارثة؛ لا في القيادة السياسية ولا في القيادة التنفيذية".

وذكرت أن وزير الأمن الداخلي، عومر بار-ليف، قرر الأسبوع الماضي السماح لـ"مسيرة الأعلام بأن تنفذ في القدس الأحد القادم، وأن تمر عبر باب العامود والحي الإسلامي، وستقوم الشرطة الإسرائيلية أثناء المسيرة بفرض قيود على السكان المقدسيين الذين يعيشون في البلدة القديمة، كي تحظى عصبة عنصرية قومية متطرفة بإمكانية استفزاز الشرق الأوسط في ساحة باب العامود".

ورأت أنه كان الواجب على كل من مفتش عام الشرطة، كوبي شبتاي، وقائد لواء القدس دورون يديد، أن يوضحا للوزير المسؤول وللحكومة، أن "هذا استفزاز خطير للفلسطينيين في فترة حساسة وفي المكان الأكثر تفجرا في العالم، غير أنه بدلا من هذا، يشاركان في السخافة القومجية للقيادة السياسية".

وتابعت: "إذا كان بار-ليف لا يرى المصيبة التي يقود إليها إسرائيل، فينبغي الأمل بأن يصحو رئيس الوزراء نفتالي بينيت، ويأمر بتغيير قراره السائب ووقف هذا الجنون، في صالح عموم الجمهور في إسرائيل".

مواجهة على الأبواب

ويجيب استاذ الدراسات الاستراتيجية والدولية إبراهيم حبيب في رده على سؤال احتمال المواجهة والحرب بالقول: "إن الحرب باتت قريبة، ليس فقط على غزة إنما التحضير المزمع لمسيرة الأعلام التي سيتم تنفيذها يوم التاسع والعشرين من مايو/ أيار الجاري، ستستفز مشاعر الفلسطينيين في كل مكان".

ويعتقد حبيب أن فعل المقاومة إذا حدث سيكون تتويجاً لأحداث كثيرة ستبدأ في المسجد الأقصى وفي الداخل المحتل نتيجة تسييره لمسيرة الأعلام، إذ أن ما سيحدث سيتجاوز غزة إلى صراع مفتوح على امتداد الجغرافيا الفلسطينية في غزة والداخل المحتل والقدس والضفة الغربية.

ويؤكد حبيب في حديثه لـ"فلسطين الآن" أنه في هذه المرحلة سنكون على أعتاب حرب مفصلية مع الاحتلال، إذا ما كان هناك اشتراك لكل الجبهات في هذه المواجهة، إذ ستبدأ المواجهة القادمة من حيث انتهت مواجهة عام 2021.

ويبين حبيب أن هذه المواجهة ستكون أقسى بكثير من المواجهة السابقة، لكنها في نفس الوقت ستؤلم الاحتلال أكثر، كون أن الفلسطينيين في هذه المواجهة أدركوا نقاط قوتهم الاستراتيجية، ونقاط الضعف الاستراتيجي لدى الاحتلال، خصوصاً في مناطق الجبهة الداخلية، وبالتالي الاحتلال لن يكون في مأمن، وربما يصل تطور الأحداث إلى سقوط الحكومة الإسرائيلية والنظام السياسي في "إسرائيل".

ويرى حبيب أن الشعب الفلسطيني سيكون أمام محطة مفصلية في حال اندلاع هذه المواجهة، مضيفاً أن كل المؤشرات تتجه نحو المواجهة، إلا إذا غيرت "إسرائيل" قرارها بتغيير مسار مسيرة الأعلام بأن لا تدخل في الحي الإسلامي وصولاً عند حائط البراق، عندها يمكن أن يتغير المشهد.

ويضيف حبيب بأن حالة التصيد بين المقاومة عالية جداً، وحالة التصيد من الاحتلال وإصراره على تنفيذ هذه المسيرة أيضاً كبير جداً، وهذا يشير إلى أنه لا أحد من الطرفين بات قادراً على النزول عن الشجرة، وأن التهديدات التي يبلغ مداها هذا المدى يصعب التراجع عنها في هذه المرحلة، إلا إذا كان هناك تراجع إسرائيلي عن تنفيذ هذه المسيرة بصفتها صاحبة الفعل.

ويشير حبيب في نهاية حديثه إلى أن الموقف خطير وتزداد خطورته كلما اقتربنا من الموعد، وبالتالي الأمور تسير نحو المواجهة رويداً رويداً.

سيناريوهات محتملة

ويرى موقع سبسطية للشئون الإسرائيلية أن هناك عدد من السيناريوهات المحتملة التي يمكن أن تمر بها مسيرة الأعلام وهي كالتالي:

أولًا: إصرار الاحتلال على اجراء المسيرة حسب ما هو مخطط لها وبالمسار الذي تم تحديده، يفتح الباب على مواجهة فورية مع الفلسطينيين وفصائل المقاومة، يشمل هذا السيناريو الغدر الإسرائيلي بتنفيذ ضربة استباقية على المقاومة الفلسطينية وخصوصاً في إطار مناورة "عربات النار" الجارية حالياً، وهذا السيناريو يحتاج إلى شروط أساسية لتنفيذه أهمها غفلة المقاومة وتراخيها وهذا عكس ما هو موجود حيث أنّ المقاومة حذرة ومتحفزة للرد.

ثانيًا: إلغاء المسيرة في اللحظات الأخيرة لدواعي أمنية وسياسية وهذا مستبعد في ظل الدوافع "الإسرائيلية" التي تطمح لتسيير المسيرة.

ثالثًا: سيعمل الاحتلال على ارسال رسائل للمقاومة الفلسطينية من خلال الوسطاء وإجراء المسيرة بالحد الأدنى صهيونيًا أي (التغيير في مسار المسيرة وتقليل أعداد المشاركين، وتفريغ الفلسطينيين من المسار لمنع الاحتكاك، وتخفيف حدة الاستفزازات في المكان مثل عدم تصدر شخصيات سياسية مثل بن غفير وأمثاله) في محاولة لتجنب مواجهة مع الفلسطينيين والمقاومة في غزة على وجه الخصوص.

المصدر: فلسطين الآن