20.56°القدس
20.29°رام الله
16.85°الخليل
22.71°غزة
20.56° القدس
رام الله20.29°
الخليل16.85°
غزة22.71°
الخميس 11 اغسطس 2022
4جنيه إسترليني
4.67دينار أردني
0.17جنيه مصري
3.38يورو
3.31دولار أمريكي
جنيه إسترليني4
دينار أردني4.67
جنيه مصري0.17
يورو3.38
دولار أمريكي3.31

المكتب الوطني: متنزه استيطاني بين القدس والبحر الميت يغلق حل الدولتين للأبد

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن مخطط المتنزه الاستيطاني بين القدس والبحر الميت الذي أعلن عنه قبل أيام يغلق ملف حل الدولتين.


وفي مخطط استيطاني هو الأكبر والأخطر على الاطلاق في حال إقراره وبدء تطبيقه، كشفت وسائل الاعلام العبرية الاسبوع الماضي عن مخطط لإقامة "حديقة وطنية" تابعة للمستوطنات في الضفة الغربية على مساحة تصل إلى مليون دونم بين القدس والبحر الميت.


ومن المعروف أن مجلس "يشع" للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة كان يضغط بقوة في هذا الاتجاه للحيلولة دون إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية وإلى الأبد.


وقال المكتب الوطني أن الهدف المعلن لاكبر مشروع سطو لصوصي على اراض فلسطينية هو إقامة متنزه بين القدس والبحر الميت، أما الهدف المضمر فهو ترسيم وضع المنطقة الواسعة تحت تصرف المخططات الاستيطانية على اعتبار ان المنطقة أصبحت منطقة نفوذ للمستوطنات.


 مشروع المتنزه في اطار المخطط الاستيطاني يقوم على مصادرة مليون دونم بين القدس المحتلة والبحر الميت، ومن شأنه أن يغير وجه هذه المنطقة بذريعة تحويلها لمحمية طبيعية.


وبحسب تفاصيل المخطط الجديد فإن الحديقة الاستيطانية الكبرى سوف تمتد من مستوطنة "كوخاف هشاحر" شرق رام الله لتصل منطقة الهيروديون شرق بيت لحم.


ومشروع الحديقة الاستيطانية في حال تنفيذه هو في المحصلة أخطر من مشروع التمدد الاستيطاني قي المنطقة المسماة ( E 1 ) وهو مفصل بشكل محكم ليفصل جنوب الضفة الغربية عن شمالها وسطها.


أما التداعيات السياسية لهذه الخطوة فهي واضحة تماما، فمنذ عقود يطالب اليمين الاسرائيلي بالبناء الاستيطاني في المنطقة E1 بالقرب من مستوطنة "معاليه أدوميم" شرق القدس ، ويأتي هذا المخطط الجديد لسد الفجوة بين المنطقتين وإغلاق ملف ما يسمى حل الدولتين.


ويشمل المخطط إقامة مراكز سياحية في المنطقة، ومطاعم متحركة وشبكة فنادق شمال البحر الميت ومركز معلومات مشترك، وعلى الرغم من أن المخطط ما زال أوليًا، إلا أنه يُعتبر استراتيجيًا في محتواه السياسي، ويعمل التجمع الاستيطاني للبحث عن شركاء لدعم المشروع ودفع حكومة الاحتلال لتبنيه.


على صعيد آخر، بدأت بلدية الاحتلال في القدس بتنفيذ المرحلة الأولى من مخطط تهويدي جديد يستهدف تقطيع أوصال القدس الشرقية ضمن ما تطلق عليه هذه البلدية مشروع "مركز المدينة" الذي أعدته وزارة الداخلية الإسرائيلية قبل نحو 20 عامًا.


ويمتد المشروع على مساحة نحو 700 دونم قرب شارع عثمان بن عفان من الشمال وحتى شارع المقدسي من الشرق؛ بهدف تحديد سياسات البناء فيها وتغيير هويتها، ويبدأ المخطط التهويدي الجديد من شارع الأنبياء الذي يقع في الجزء الغربي من القدس ، ويتصل بباب العامود وشارع السلطان سليمان وصولا الى شارع صلاح الدين الأيوبي، ويهدف لربط القدس الغربية بالقدس الشرقية ضمن مخطط ما يسمى "القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل".


ويتضمن المخطط الكثير من اليافطات باللغة العبرية داخل المنطقة المستهدفة، بهدف "عبرنة" المنطقة والشوارع، وقد رصدت بلدية الاحتلال مبلغ 600 مليون شيكل لتنفيذ ما تسميه أعمالا تطويرية في وقت بدأ تنفيذ المرحلة الأولى بالفعل، فيما تخطط البلدية لاستكمال المراحل الأخرى خلال فترة قصيرة لا تتجاوز اسابيع.


كما صادقت بلدية الاحتلال على المخطط الهيكلي التفصيلي لتحويل سوق الأغنام "الجمعة" أو "أرض الخندق" وجزء من أرض المقبرة اليوسفية في الزاوية الشرقية من سور البلدة القديمة الى متنزه سياحي بعد ان أعلنت المصادقة على المخطط الهيكلي التفصيلي رقم 0872952/101 لمشروع السوق في الزاوية الشمالية الشرقية من سور البلدة القديمة، ويهدف المشروع إلى إقامة متنزه سياحي حول أسوار البلدة القديمة على مساحة 4.5 دونم، علما أن الأرض بملكية خاصة لعائلات عويس وحمد وعطا الله، وكانت العائلات المذكورة قد تمكنت في نهاية العام 2019 من انتزاع قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية بملكيتها للأرض بعد صراع مع بلدية الاحتلال استمر عدة سنوات.


والأرض ملاصقة للمقبرة اليوسفية وكانت تعرف لسنوات طويلة خلت باسم "سوق الجمعة" لأنه كانت تباع الأغنام والمواشي فيها حتى الثمانينيات حينما صادرتها بلدية الاحتلال وحولتها إلى مكب للنفايات.


ومن جهة ثانية، فإن أرض "صرح الشهيد" الملاصقة للمقبرة اليوسفية هي أرض وقف إسلامي، وكان المواطنون احتجوا على قرار تحويل أرض صرح الشهيد إلى متنزه وحديقة خاصة وأن فيها قبوراً إسلامية، غير أن بلدية الاحتلال رفضت الاحتجاجات وأصرت على موقفها بتحويل الأرض إلى حديقة توراتية.


وفي القدس كذلك وقبل حصولها على الترخيص، طرحت الجامعة العبرية مناقصة لبناء ٧٠٠ غرفة و 90 شقة استيطانية لأعضاء هيئة التدريس، ويأتي المشروع كجزء من مخطط اوسع لبناء رياض أطفال وفصول دراسية وسوق صغير ومقهى وغيرها من الخدمات المساعدة لما يسمى رفاهية الطلاب وأعضاء هيئة التدريس في الجامعة.


وقـدرت الجامعة العبرية تكلفة المشروع الاستيطاني الأكاديمي بحوالي ٣٠٠ مليون شيكل، وقالت ان البناء سيكون على مستوى عال مع تلبية المعايير الخضراء، ومن المتوقع استلام رخصة البناء في غضون 6 أشهر، وسيقام هذا المجمع على مساحة حوالي 9 دونمات وهو مخصص للطلاب وأعضاء هيئة التدريس في مجالات العلوم الدقيقة والهندسة، بما في ذلك علوم الكمبيوتر والهندسة الكهربائية والرياضيات والعلوم الطبيعية وعلم الأعصاب وغير ذلك.


وفي الوقت نفسه تقول الجامعة أن هناك تقدما في مشروع بناء 5 أبراج على أراضي الجامعة مقابل مقبرة الجنود البريطانيين في القدس الشرقية، وان البناء مدمج للطلاب وللمجتمع المحلي المحيط في مستوطنة التلة الفرنسية وامتدادا لها، ويزيد المشروع عدد المساكن الطلابية في الجامعة العبرية لجذب المزيد والمزيد من الطلاب الذين يرغبون في القدوم والدراسة وبما يليق بعاصمة حديثة ومتطورة حسب موشيه ليئون رئيس بلدية الاحتلال.


على صعيد آخر، يتواصل الجدل حول مستقبل عدد من البؤر الاستيطانية بما فيها "حومش" المقامة على اراضي قرية برقة شمال غرب نابلس، فقد تعهد مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية بعدم إخلاء المستوطنين من هذه البؤرة الاستيطانية العشوائية.


ويستخدم هؤلاء المسؤولون بؤرة "حوميش" وغيرها من البؤر الاستيطانية وسيلة لاسترضاء أحزاب المستوطنين في الكنيست واسترضاء المستوطنين في آن ومنع انشقاق أعضاء كنيست، خاصة من حزب "يمينا" عن الائتلاف، والتسبب بسقوط الحكومة.


ويأتي تعهد مسؤولين في الائتلاف بعدم إخلاء "حوميش" خلافا لإعلان المحكمة العليا، بهدف إطالة عمر هذه الحكومة المتداعية والحيلولة دون تولي رئيس حزب "ييش عتيد" يائير لبيد منصب رئيس الحكومة الانتقالية، في حال نجحت المعارضة في مساعيها لحل الكنيست.  


وبؤرة "حومش" ليست الوحيدة في بازار السياسة في اسرائيل، فحكومة الاحتلال تعد من جانبها انها سوف تعمل لشرعنة عشرات البؤر الاستيطانية، منها 68 وحدة استيطانية جديدة بالقرب من قرية زنوتا جنوب الظاهرية على مساحة 67 دونما في البؤرة الاستطانية المسماه "تينا عمرين" المقامة على الأراضي المصادرة من المواطنين الفلسطينيين في الحوض الطبيعي رقم (3) مع العلم ان المخطط في مرحلة الإيداع أي الاعتراض حيث يجري العمل وبشكل سريع على بناء وشرعنة مخططات استيطانية ضمن الهجمة المستعرة للاستيطان في محافظة الخليل وباقي الضفة الغربية.


وفي السياق يجري العمل على شرعنة البؤرة الاستيطانية "جفعات هبستان" المقامة على أراضي المواطنين في قرى دورا الغربية (بيت عوا، وفقيقس، وخربة سلامة وسكة والمجد وغيرها) علما أن هذه البؤرة الاستيطانية "غير شرعية" حتى بمفهوم الاحتلال، ومن شأن ذلك أن يأتي على حوالي 300 دونم من اراضي الفلسطينيين في المنطقة المذكورة.  


وعلى هذا الصعيد، كشف المستشار القضائي "لمنطقة يهودا والسامرة في الادارة المدنية للاحتلال" نهاية الشهر الماضي عن مجموعة من الاوامر العسكرية ذات العلاقة بمصادرة الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة للاستخدامات المختلفة، فقد تم الكشف عن مخطط استيطاني إسرائيلي جديد لشرعنة بؤرة استيطانية قائمة في شمال الضفة الغربية، وتحديدا في محافظة نابلس.


وتقضي هذه الأوامر بمصادرة 1480 دونما من الأراضي الفلسطينية في محافظة نابلس خاصة تلك المحيطة بالبؤرة الاستيطانية الإسرائيلية المعروفة باسم "عادي عاد"، وينص الامر العسكري على أن الأراضي الفلسطينية المستهدفة خضعت لتصنيف "مناطق نفوذ مستوطنات" وأصبحت جزءا لا يتجزأ من المستوطنة الإسرائيلية "عميخاي" والتي تم تشييدها قبل سنوات عدة على أراضي محافظة نابلس.


وتظهر الخرائط المرفقة للأمر العسكري الأراضي المستهدفة تعود لقرى جالود والمغير وترمسعيا وهي مستهدفة بالمصادرة تحت هذه الذريعة (مناطق نفوذ مستوطنات)، ومصادرة الاراضي بحجة انها مناطق نفوذ للمستوطنات فسح المجال امام تطور عشرات البؤر الاستيطانية في محيط المستوطنات القائمة بين مدينتي نابلس ورام الله خاصة في منتصف الطريق، الذي تحول الى ما يشبه تكتلا استيطانيا جديدا يضم 20 بؤرة استيطانية مرتبطة بـ 5 مستوطنات في ممر واحد تقع مستوطنات "شفوت راحیل" (متسبيه راحيل) و"إيلي" و"شيلو" و"كفار تفوح" و"ريخاليم".

المصدر: فلسطين الآن