23.83°القدس
23.1°رام الله
21.3°الخليل
27.16°غزة
23.83° القدس
رام الله23.1°
الخليل21.3°
غزة27.16°
السبت 24 سبتمبر 2022
3.81جنيه إسترليني
4.95دينار أردني
0.18جنيه مصري
3.4يورو
3.51دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.81
دينار أردني4.95
جنيه مصري0.18
يورو3.4
دولار أمريكي3.51

ثأرٌ أوجعَ الاحتلال..

رصاصُ القُدس لبّى وصيّةَ النابلسي ومزّق مشاريعَ التّهويدِ

عز الدين محمد - فلسطين الآن

لم تجفْ دماءُ النابلسي ورفاقه بعد، حتّى زغردت رصاصاتُ القُدس تنفيذًا للوصيةِ بألا تتركوا البارودةَ ولا دربَ المقاومةِ والنضالِ، لتحيلَ حياةَ المستوطنين إلى جحيمٍ لا يُطاقُ، تُبدّد وهم التعايش وزيف مشاريع التهويد.. رصاصٌ يُبشّر المستوطنين بعذابٍ في الساحاتِ وقرب الأبوابِ فلقد أعلنها المقدسيون مدويةً "بابُ البراقِ لنا" ومبكاكم إلى حاوياتِ الوهم والعار!

رصاصاتٌ مزّقت أجساد المستوطنين ومشاريع التهويدِ، فلقد جاءتْ حاملةً رسالةَ من نارٍ بأن لا سيادة على القُدس إلا لأصحابِها الأصليين وأن العابرين إلى اندثارٍ لا محالة وأن فاتورةَ الاعتداءات اليومية سيدفعُ ثمنُها الاحتلال الإسرائيلي ومنظومته الأمنية والسياسية.

انتفاضةٌ تُشعلها جبالُ النّارِ وأزقةُ جنين واشتباكاتُ طوباس وعمليات القدس، عنوانُها أنّ النّار باتت تصدُ نارّ وأن العقابَ والثأر قادمان لكل من قتل وفجرَ واستباح الديار.

ضربةٌ أمنيةٌ لمنظومةِ أمن الاحتلالِ، أغارتْ على عربدته وعُدوانه على الفلسطينيين في كل مكانٍ، بأن دماءَ الشهداء تغلي بركانًا غاضبًا سينفجر في وجه مستوطناته ومستوطنيه وحواجزه ونقاط تمركز جيباته وجنوده في كل شارع في القدُس ونابلس وجنين وطولكرم ورام الله والخليل.

هذه الرصاصاتُ المباركات هي وصية الشهداءِ وعهد الأوفياء ووعد الأحرار الأنقياء، هُنا مرّت حروف "النابلسي" وهناك اشتعلت كلماتُ "الكرمي" وعلى جبالِ الضفةِ صالت وجالت رجالاتُ "أبو جندل" وما زالتُ بندقية "الدخيل" تطوفُ أرجاء الضفة تقاومُ تُعاهد اللهَ على الثأرِ ولا شيءَ سوى الثأر.

دماءٌ ثائرة وأشلاءٌ متناثرة وسيلُ من مقاومةٍ متصاعدةٍ تُبشر بأن الضفةَ قادمةٌ على انفجارٍ في وجه الاحتلالِ، وأن نيرانِ المقاومةِ ستحرقُ زيفَ "إسرائيل" وكذب "إسرائيل" وجبروت "إسرائيل" وسُتهشّم وجه "إسرائيل" وتسوؤه وتجعله يجرُ خزاياه فارًا من تخوم الضفةِ.

إنّا أمام مرحلةٍ جديدةٍ كُتبت بالدماء الطاهرة والتضحيات الجسامِ، وإن انتشى الاحتلال ببعض الجرائم والعربدة، فإنّ الغضب المقاومِ في تصاعدٍ مستمر، وقد أقسم أبطال الضفة والقدس، بأن وصية الشهداء التي كتبت بالدّماء، في الصونِ والحفظ، فلن تسقط البندقية يا "نابلسي" ولن تسقط الرايةُ يا "عياش" ولن تنحني الهامات يا "كرمي"..

ورسالةٌ إلى العابرينِ المحتلين الظالمين.. لن تهنؤوا أبدًا على هذه الأرض المقدسةِ، ومهما بلغتْ قوتُكم فإن النار ستحرقُكم وتحرقُ أجسادكم وتمزقكم جبالُ النّار ورصاص الخليل وشوارع جنين، وإنّكم على موعدٍ قريبٍ مع عمليةٍ أخرى فانتظروا إساءة الوجه والعار!

 

المصدر: فلسطين الآن