17.8°القدس
17.42°رام الله
16.3°الخليل
22.16°غزة
17.8° القدس
رام الله17.42°
الخليل16.3°
غزة22.16°
الخميس 01 ديسمبر 2022
4.16جنيه إسترليني
4.86دينار أردني
0.14جنيه مصري
3.59يورو
3.45دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.16
دينار أردني4.86
جنيه مصري0.14
يورو3.59
دولار أمريكي3.45

أين جثة خاشقجي؟.. سؤال ما زال قائماً في ذكرى أغبى عملية استخباراتية عرفها العالم

 “أين الجثة؟”، سؤال ما زال قائماً، في الذكرى الرابعة لـ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وسط محاولات حثيثة يقودُها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -المُتهم الأول في قضية القتل- من أجل وأدِ أيّ سُبل من شأنها أن تقدّم حقائق تشفي غليل عائلة القتيل عربياً ودولياً.

جمال خاشقجي لا قبر له إلى الآن

يوافق الثاني من أكتوبر من كل سنة منذ 2018، الذكرى الأليمة لـ مقتل الصحفي والناشط الحقوقي السعودي -بإيعاز من ولي العهد – على يد رجال سعوديين داخل سفارة بلده في تركيا.

 

وضجّت وسائل الإعلام الدولية والعربية بالتقارير التي تتحدث عن آخر المستجدات والتطورات، في واحدة من “أشنع” جرائم القتل التي تعرّض لها الصحفيون ونشطاء حقوق الإنسان في السعودية.

لكن يبقى السؤال قائماً: “أين جثة جمال خاشقجي”؟

في تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” مؤخراً، تحدّثت آغنيس كالامارد، منتجة التقرير الذي حمل السّلطات السعودية مسؤولية مقتل خاشقجي، عن “ضرورة تسليط الرأي العام الدولي، على الدور المحوري لـ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في مقتل الصحفي السعودي”.

“نحن لسنا حكومة، ولسنا شرطة، لكن لدينا القوة لإبقاء القضية على جدول الأعمال. لدينا القوة للكشف عن الأشياء”.

هكذا كانت ردّة فعل كالامارد -التي تشغل حالياً منصب الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية- عن الدور الذي تمارسه المنظمات الحقوقية العالمية في الكشف عن ملاباسات مقتل خاشقجي.

وفي الوقت الذي يتحدث فيه الكثير من المتابعين لـ قضية القتل الوحشية التي تعرّض لها الصحفي السعودي، عن أن “جثة خاشقجي أذيبت بالكامل باستخدام حمض كيميائي شديد الخطورة (الأسيد: حمض الكبريت؛ أو الهيدروفلوريك)، ما زال السؤال عن “المكان الحقيقي للجثة” قائماً في ظلّ غياب أي تأكيد رسمي سعودي عن مصيرها.

جدير بالذكر، أن السلطات السعودية تنفي أي رواية قد تتطرق لـ فكرة أن “جثة خاشقجي أذيبت بالكامل”.

الفيديو الذي دفع ابن سلمان لقتل جمال خاشقجي وتقطيعه بالمنشار

وهو ما أكّده وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، في حوار له مع “سي ان ان CNN” عندما سأله المذيع “وولف بليتزر” عن مكان “جثة خاشقجي”.

لتكون إجابة المسؤول السعودي على بساطتها أعقد مما يتصور: “لا أعلم أننا نعرف مكان الجثة”.

تنفي السعودية رسمياً أيّ تدخل لـ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وتؤكد في ذات السياق، أنه “لا علم لها بمكان جثة خاشقجي”.

وهو رواية رسمية تُروّج لها الدعاية الإعلامية في المملكة بقيادة محمد بن سلمان، ودولياً من خلال محاولات الضغط السعودي المتواصل خاصة لدى صناع القرار في البيت الأبيض، ومؤخراً لدى الدول الأوروبية.

وهي مناورات سياسية يحاول عبرَها ابن سلمان أن يقومَ بـ “إعادة تأهيل” لصورته لدى الرأي العام الدولي، خاصة وأنه باتَ يلقّب بأنه “قاتل وسفاح وأبو منشار”، بحسب وصف النشطاء له بعد جريمته البشعة.

ويشار إلى أنه في مثل هذا اليوم من العام 2018، تمّ استدراج الصحفي السعودي الراحل إلى مقر قنصلية بلاده بإسطنبول في تركيا، حيث كان يريد إنهاء أوراق تخصّه لإتمام زواجه من خطيبته خديجة جنكيز.

وبمجرد دخوله، استقبله فريق سعودي خاص شمل مسؤولين كبار مقربين من ولي العهد، على رأسهم: ماهر عبد العزيز مطرب، العقيد في الاستخبارات السعودية والذي يعتقد أنه قائد الفريق.

وقام الفريق السعودي باحتجاز خاشقجي داخل أحد غرف السفارة، وبعد مشادة كلامية تمت عملية اغتيال الصحفي السعودي.

حيث تمّ خنقه وشلّ حركته والاعتداء عليه، وبعدما لفظ أنفاسه الأخيرة، تم تقطيع جثته بواسطة منشار كهربائي في جريمة بشعة، تكشّفت تفاصيلها لاحقاً عبر تسريبات للمخابرات التركية والأمريكية.

وكانت السعودية تظن أن العملية تمّت في سرية تامة، وسيكون الأمر بمثابة ضرب عصفورين بحجر، عبر التخلص من المعارض خاشقجي، وفي نفس الوقت توريط تركيا -التي كانت على قائمة أعداء المملكة وقتها- التي اختفى جمال على أرضها.

لكن من سوء حظ الأمير ابن سلمان، الذي بات يلقّب بـ”أبو منشار”، أنّ خاشقجي كان يرتدي ساعة أبل ذكية في يده ومربوطة بهاتفه، الذي كان بحوزة خطيبه خديجة في الخارج.

هذه الساعة التي كانت الخيط الذي قاد المخابرات التركية إلى حلّ اللغز، وتسبّبت بأزمة كبيرة للنظام السعودي.

وصدر تقرير عن جهاز الاستخبارات الأمريكية وقتَها، يؤكّد أن اغتيال خاشقجي جاء بأمر من ولي العهد، لكن الرئيس الأمريكي وقتها دونالد ترامب اتخذ قرارات لصالح حليفه ابن سلمان.

ومنذ هذا اليوم أصبحَ ملف خاشقجي نقطةً سوداء في سجل حقوق الإنسان السعودي، وكابوساً يطارد ولي العهد محمد بن سلمان أينما ذهب.

المصدر: فلسطين الآن