وجه الشاب محمد غنام (35 عاماً) من مخيم المغازي وسط قطاع غزة، اليوم السبت، رسالة حملت في طياتها الحزن والأسى على فقدان رزقه الوحيد، بعد القصف الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، فجر أمس الجمعة.
وقال غنام في رسالته الحزينة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "وصلوا صوتي لكل الدنيا .. خلوني احكي اللي بقلبي ..أنا محمد غنام عمري 35 سنة .. متخرج بكالوريوس ارشاد نفسي".
وأضاف غنام: "اشتغلت على شهادتي فقط 3 شهور بطالة .. ومثل أغلب شباب غزة اشتغلت أي شيء بخطر ع بالكم .. طوبار قصارة بلاط الشوارع بعت بالأسواق واشتغلت ع تكتك مياه .. وأخيرا من 3 سنوات استأجرت ملعب المعمورة بالمغازي.. وانتو عارفين ظروف الحياة وصعوبتها".
وتابع: "قدرت أصرف على أهلي وأجهز غرفتين وصالة عشان أكمل نص ديني .. وصار عمري 35 سنة واكتر سؤال بسمعوا ايمتا ناوي تتزوج .. طبعا الناس ما بتعرف ظروفك وظروف معيشتك .. ولكن دخلت جمعية ومن حسن الحظ راح اقبضها بكرة .. اه والله بكرة .. وقلت لأمي من اسبوعين ابحثي على عروس وبدفع الجمعية جزء من المهر وربنا بفرجها .. والحمد لله امي ما لقت لحدتى اللحظة عروس وكويس انها ما لقت.. عارفين ليش؟ .. عشان صحيت الصبح لقيت باب رزقتي مدمر .. لقيت كل اللي خططت اله بعقلي مدمر .. لقيت ملعب المعمورة فوق بعض وكوم من التراب .. لقيت احلامي وانا بعمر الـ35 ضاعت .. وبدي أرجع أحلم من جديد هاد إن ظل بالعمر قد اللي راح .. لأنو الواحد حاسس حاله راح يموت قهر".
وأكمل: "بعرف اني بأكل لقمتي من عرق جبيني وما بستني حد يقلي خد شيكل وما كتبت المنشور عشان حد يعطف علي .. ولا اني يئست من رحمة الله والعياذ بالله .. ولكن بالقلب كسرة خاطر اقسم بالله مخنووق منها ... وبالنهاية الحمد لله على كل حال، طالما في نفس راح اظل أعافر بالدنيا لعند ما ربنا يوخذ أمانته .. وكل اشي فدا الدين والوطن".
