منذ أعوام والمشهد لم يتغير في فصل الشتاء، حيث تحولت شوارع غزة خلال دقائق من أول هطول للأمطار في فصل الشتاء الحالي إلى بركة مياه كبيرة بفعل المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة، وبفعل ترهل البنى التحتية في قطاع غزة الغير قادرة على مواجهة المنخفض أو الكوارث الطبيعية ككل.
غرق الشوارع والمنازل بغزة بهذه السرعة أثار حفيظة المواطنين وجعلهم يطرحون تساؤلات تتعلق بالخطط المفترضة للبنى التحتية؟ متسائلين أين دور البلدية؟ أين الاستعدادات لمواجهة المنخفضات ؟ لماذا مُحَتم على غزة الغرق عند كل رشة مطر؟ ما المعيق لحل الأزمة؟ متى سننتهي من هذا الواقع الأليم؟.
ويأتي ذلك كله، على الرغم مما أوردته بلديات مختلفة في مدن القطاع حول جهوزيتها واستعداداتها السنوية لموسم الشتاء، والتي أكدت بدورها على أن لجان الطوارئ التابعة لها تعمل على مدار الساعة في أوقات المنخفضات الجوية.
وتتشكل لجان الطوارئ التابعة للبلديات من ممثلين عن البلديات، والدفاع المدني والكهرباء والشئون الاجتماعية.
إلا أن هذه الخطوة الإغاثية لا تعفي البلديات من الاستعدادات الروتينية السنوية، لاستقبال فصل الشتاء، كتنظيف المصارف وبرك تجمع المياه، وصيانة مضخات المياه والتأكد من وجود وقود احتياطي للمضخات وبرك التصريف حتى لا يحدث ارتباك في عمليات تصريف المياه من الشوارع التي تتجمع فيها، والمنازل التي تُغرقها في المنخفضات العميقة.
أهالي القطاع نشروا صورًا لغرق بعض الشوارع، وأرفقوها بتعليقات غاضبة وساخرة إليكم بعض منها:
