18.76°القدس
18.32°رام الله
16.64°الخليل
21.23°غزة
18.76° القدس
رام الله18.32°
الخليل16.64°
غزة21.23°
الأربعاء 17 ابريل 2024
4.67جنيه إسترليني
5.3دينار أردني
0.08جنيه مصري
3.99يورو
3.76دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.67
دينار أردني5.3
جنيه مصري0.08
يورو3.99
دولار أمريكي3.76

بعد دعوتها رسمياً للرياض..

تحليل: السعودية تُدرك أهمية حماس في الساحة الفلسطينية والتغيرات الجارية بالمنطقة

341273792_899664934649273_2174801068851639136_n.jpg
341273792_899664934649273_2174801068851639136_n.jpg
خاص - فلسطين الآن

يصل وفد قيادي من حركة حماس بقيادة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية إلى العاصمة السعودية الرياض بعد دعوة رسمية، وذلك للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، إذ غلب الفتور على العلاقة بين الطرفين.

الزيارة والتي تأتي في ظل تحولات مهمة تشهدها المنطقة، والتي كان آخرها اتفاق المصالحة بين السعودية وإيران، توقع العديد من المختصين والمتابعين للشأن الفلسطيني خلال حديثهم لـ"فلسطين الآن" أن تلقي بظلالها الإيجابية على القضية الفلسطينية.

ومن المقرر أن يبدأ وفد حماس زيارته إلى السعودية بأداء مناسك العمرة، ومن ثم ستجرى لقاءات رسمية مع مسؤولين سعوديين، والتي ستتمحور حول الأوضاع الفلسطينية وما يجري من اعتداءات إسرائيلية متصاعدة في المسجد الأقصى، ناهيك عن قضية المعتقلين الفلسطينيين في السعودية.

مؤشر إيجابي

الأكاديمي والمحلل السياسي إياد القرا اعتبر الدعوة السعودية لحركة حماس بأنها مؤشر إيجابي في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة، والتي ستشاهم في الاستماع للحركة ووجهات نظرها في ملفات عدة.

وقال القرا في تصريحات صحفية لـ"فلسطين الآن": "كل ما يحدث في المنطقة من تغييرات فيما يتعلق بالعلاقات بين السعودية وإيران وسوريا ومصر وتركيا، يمكن أن يساهم نسج علاقة إيجابية بين الرياض وحماس".

وأضاف: "عودة العلاقات بين الطرفين سيخدم القضية الفلسطينية، خاصةً أن حركة حماس تمثل طليعة الحركات الفلسطينية، والأخيرة قادرة على تجنيد العلاقة مع الرياض لصالح القضية الفلسطينية".

أهمية حماس في الساحة الفلسطينية

من جانبه، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي عماد عواد، أن إعادة العلاقات بين الجانبين لسابق عهدها بحاجة إلى بعض الوقت، مشيراً إلى أهمية الدعوة السعودية لحماس كونها تأتي من منطلق تغيير الرياض لنظرتها تجاه المنطقة، لقناعتها أن لعب دور مهم في المنطقة لا بد أن يكون من خلال القضية الفلسطينية.

وقال عواد في حديثه لـ"فلسطين الآن"، إن سبب الدعوة قناعة السعودية لأهمية حركة حماس في الساحة الفلسطينية، وسبب آخر هو كسب حماس جانب مهم من العلاقات الخارجية وإجماع الكثيرين عليها ومنها علاقتها مع إيران بعد القطيعة العربية.

وختم حديثه بأن "جانب مهم من إعادة تموضع السعودية في المنطقة يتمثل في تراجع علاقاتها مع الاحتلال الإسرائيلي، لقناعتها أن لعب دور مهم يكون بالإنخراط بقوة في الملف الفلسطيني الذي يمثل مفتاح للكثير من القضايا في المنطقة العربية والإقليمية".

مواقف عدائية

بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي شرحبيل الغريب أنه في حال تمت هذه الزيارة ستكسر حالة الجليد والقطيعة بين حركة حماس والسعودية، على الرغم من أن الزيارة المُعلن عنها ذات طابع ديني وربما تستغل لإعادة العلاقات ضمن مستويات معينة على قاعدة أن هناك حالة من المتغيرات في المنطقة قائمة على "تصفير المشاكل" بين السعودية ومحيطها في المنطقة وشهدنا عودة للعلاقات السعودية والإيرانية والسورية وغيرها ربما تكون هذه الزيارة خطوة مهمة على صعيد إعادة العلاقات من جديد بعد قطيعة منذ سنوات.

واتفق الغريب خلال حديثه لـ"فلسطين الآن" مع سابقه في أن هناك قناعة لدى السعودية أن العلاقة مع الفلسطينيين مقابل تراجع العلاقة مع الاحتلال يمثل مفتاحاً لإعادة علاقاتها مع محيطها بشكل كامل.

ونوّه إلى أن السعودية دولة ذات موقع مهم، ولها نفوذ سياسي وتأثير في المنطقة، وإعادة العلاقة مع حماس تمثل خطوة مهمة وستكون ذات دلالات سياسية كبيرة على صعيد التحشيد والدعم العربي والإسلامي للقضية الفلسطينية باعتبارها ليست للفلسطيني وحده بل لها بُعد عربي وإسلامي كبير ومنها ينبع دور السعودية كدولة داعمة منذ عشرات السنين للقضية الفلسطينية".

المصدر: فلسطين الآن