27.57°القدس
27.18°رام الله
27.19°الخليل
29.66°غزة
27.57° القدس
رام الله27.18°
الخليل27.19°
غزة29.66°
الإثنين 20 مايو 2024
4.69جنيه إسترليني
5.23دينار أردني
0.08جنيه مصري
4.04يورو
3.7دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.69
دينار أردني5.23
جنيه مصري0.08
يورو4.04
دولار أمريكي3.7

“المرض X” الأكثر فتكا..

الوباء القادم طبيعي أم بفعل فاعل؟

في تقرير حصري نشرته صحيفة “التلغراف” البريطانية، كشف خبراء الصحة عن مخاوفهم من ظهور ما وصفوه بـ”المرض X”، وهو مصطلح يستخدم لوصف أي مرض جديد أو غير معروف قد يُسبب وباءً عالمياً.

ما “المرض X”؟

ونقلت “التلغراف” عن مجموعة من الخبراء في الصحة قولَهم، إنّ المرض X يمثّل “المجهول” في عالم الأوبئة، وأنه لا يمكن التنبؤ به أو الاستعداد له بشكل كافٍ.

وأوضح ذات المتحدثين بأنّ المرض X قد ينشأ من أي مصدر، سواء كان فيروسياً أو بكتيرياً أو فطرياً أو طفيلياً، وقد يكون ناتجاً عن تحوّرات طبيعية أو هندسة جينية أو حوادث مختبرية.

وفي أحدث تصريح إعلامي لها، حذّرت منظمة الصحة العالمية من “وباء قادم” دون الإشارة إلى اسمه أو توضيح أسباب نشأته.

وفي سياق ذلك، ربط تقرير “التلغراف” بين تحذير المنظمة العالمية واحتمالية ظهور المرض X، الذي قد يكون -حسب التقرير- أكثر فتكاً وانتشاراً من فيروس كورونا المستجد، الذي أودى بحياة أكثر من 15 مليون شخص حول العالم حتى الآن.

وكان “تيدروس أدهانوم غيبريسوس”، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، قد طالب يوم، الإثنين، الدول بالتعاون والتضامن لمواجهة هذا التهديد الصحي المحتمل، وزيادة استثماراتها في البحث والابتكار وتعزيز البنية التحتية للصحة العامة.

وتكشف بيانات مُستقاة عن موقعها الرسمي، أن منظمة الصحة العالمية تحتفظ بقائمة قصيرة من “الأمراض ذات الأولوية” التي يمكن أن تسبّب الوباء القاتل القادم.

وفي تعليقها على إمكانية ظهور “وباء قادم” أشدّ فتكاً، تقول المنظمة الأممية: “معظم الأمراض باتت معروفة بالفعل، كالإيبولا والسارس وغيرهما، إلا أنّ تطوّراً أخيراً قد طرأ يُنذر بأن يحمل الوباء القادم اسم “المرض X””، وفقاً لتقرير التلغراف.

الوباء القادم “ليس خيالاً علمياً”

قال الدكتور ريتشارد هاتشيت، من “تحالف ابتكارات التأهب للوباء”، لصحيفة التلغراف: “هذه ليست مادة خيال علمي.هذا سيناريو علينا الاستعداد له. هذا هو المرض العاشر”، في إشارة إلى أن احتمالية ضرب الوباء القادم للبشرية كبيرة إلى حد ما.

صاغت منظمة الصحة العالمية مصطلح المرض X لأول مرة في عام 2018. ومباشرة بعد ذلك بعام واحد، في 2019، ضرب وباء كوفيد-19 عدداً من المدن الصينية قبل أن ينتشر في جميعها، ليشهد العالم مذاك التاريخ وباءً مميتًا سببه فيروس قاتل أزهق حياة ما يزيد عن 15 مليون إنسان حول العالم.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور براناب تشاترجي، الباحث في قسم الصحة الدولية في بكلية “جونز هوبكنز بلومبرج” للصحة العامة في بالتيمور، لصحيفة ناشيونال بوست: “إن الموجة الأخيرة من حالات إنفلونزا الطيور H5N1 في كمبوديا هي مجرد مثال على ذلك”.

ما مصدر “الوباء القادم”؟

يعتقد بعض خبراء الصحة العامة أن المرض X القادم سيكون حيوانيَّ المصدر، مما يعني أنه سينشأ في أحد أجسام بعض الحيوانات البرية أو الأليفة، ثم ينتشر ليصيب البشر.

ومعلومٌ أن الإيبولا وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) وأيضاً كوفيد-19 قد تفشّى لأول مرة من أجسام حيوانية. ومع ذلك، تقول التلغراف، هناك مصادر أخرى للأمراض والإرهاب البيولوجي يمكن أن يكون سبب الوباء المقبل.

هذا ونقلت الصحيفة البريطانية عن مؤلفين لمقال علمي نُشر عام 2021 في مجلة Infection Control & Hospital Epidemiology قولَهم (في المقال): “لا يمكن أيضًا تجاهل إمكانية وجود تفشٍّ وبائيّ معدَّل هندسيًا”، في إشارة إلى أن تكون بعض المختبرات الموجودة لدى الدول الكبرى قد عدلت بالفعل فيروسات خطيرة في إطار ما يُعرف بـ”الحرب البيولوجية”.

وأضاف المؤلفون: “إن إطلاق مثل هذه العوامل الممرضة، إما من خلال حوادث المختبرات أو كفعل من أعمال الإرهاب البيولوجي، قد يؤدي إلى كارثة المرض X أيضًا، ومعلومٌ أنّ تلك الممارسات تمثّل خطراً كارثياً عالمياً”.

مصدر آخر محتمل يمكن أن يكون فيروسات هو “الزومبي”، وهو توصيف مجازي لبقايا الحيوانات وجثث الثديات التي دُفنت قبل قرون طويلة تحت الجليد في المناطق المتجمدة على الكوكب، وقد يؤدي الاحتباس الحراري وذوبان الجليد المتواصل إلى تحلل تلك الجثث التي من الممكن أن تُطلق أجسادها أمراضاً كانت قد “انقرضت” أو “اندثرت” مع طمرها تحت الجليد قبل مئات أو حتى آلاف السنين.

فيروس “ماربورغ”

تشمل الأمراض الأخرى ذات الأولوية في قائمة منظمة الصحة العالمية فيروس ماربورغ، وحُمى القرم-الكونغو النزفية، وحمى لاسا، وأمراض نيباه والفيروسات الوبائية، وحمى الوادي المتصدع، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية.

ولمنع ومكافحة تفشي المرض X، يطالب الخبراء الطبيون في جميع أنحاء العالم بمزيدٍ من ضخّ الأموال لدعم مراقبة العوامل الوبائية المحتملة والبحث عنها.

وكالات