11.12°القدس
10.88°رام الله
9.97°الخليل
14.62°غزة
11.12° القدس
رام الله10.88°
الخليل9.97°
غزة14.62°
الخميس 23 ابريل 2026
4.05جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.51يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.05
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.51
دولار أمريكي3

تقرير "فلسطين الآن"..

وفاة الرضيعة "غرام" يسلط الضوء على فساد وزارة الصحة بالضفة

لليوم الثاني على التوالي، تضج منصات التواصل الاجتماعي الفلسطينية بالحديث عن فساد وزارة الصحة ومحاباتها وتقصيرها في توفير أبسط أنواع الخدمات الصحية للمواطنين، خاصة في المناطق المستهدفة من الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، هذا الهجوم والذي استهدف وزيرة الصحة مي كيلة تحديدا، جاء عقب حادثة وفاة الرضيعة "غرام ياسر عرفات" -3 أشهر-، مساء أول أمس الجمعة، جراء عدم توفر الاحتياجات الضرورية في مركز طوارئ بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، والذي نقلت إليه، بعد تعرضها للاختناق في منزلها الواقع في قرية "عينابوس" المجاورة.

فاجعة وفاة الرضيعة، تزامن مع حالة غضب كبير يشعر به نحو 140 ألف فلسطيني يقطنون في 25 هيئة محلية ما بين بلدة وقرية تقع جميعها جنوب نابلس، جراء تراخي الوزارة والوزيرة على تجهيز مركز الطوارئ الواقع في بلدة حوارة وإمداده بالأجهزة الطبية والمعدات اللازمة، ليخدم الجنوب، والذي يعد من المناطق الساخنة التي تتعرض لهجمات المستوطنين مؤخرا.

ويعيب المواطنون على وزارة الصحة أنها لم تكن تأخذ تحذيراتهم من تبعات ضعف الخدمات على محمل الجد، حتى وقع ما كانوا يحذرون منه، وتوفيت غرام.

يقول الناشط محمد ضميدي لـ"فلسطين الآن"، إن مركز طوارئ "حوارة" الذي نقلت إليه الرضيعة لم يكن يتوفر به مولد كهربائي، لتشغيل جهاز التنفس الاصطناعي، بعد أن قُطع التيار الكهربائي لظرف خارجي، ولا حتى أنابيب أوكسجين.

يقول ضميدي "إن المبنى المكون من خمس طبقات جرى بناؤه قبل نحو عقدين من الزمن على نفقة أهل الخير في بلدة حوارة والمناطق المجاورة، بكلفة ناهزت 7 مليون وتم تسليمه لوزارة الصحة الفلسطينية لإدارته، حيث أعلنت عن تحويله لكلية "ابن سينا للتمريض"، والتزمت بتأهيل الطابق الأرضي منه ومساحته الف متر مربع، لإنشاء مركز طوارئ، يضم أسرة وعيادات خارجية ومركز أشعة وتوفير سيارة إسعاف، ولكن لم يتم انجاز شيء منها حتى اليوم.

وأشار إلى أن بلدية حوارة وحركة فتح راسلت الوزيرة كيلة مرارا وتكرارا، التي كانت تقدم الوعودات فقط.

وأشار إلى أنه ورغم قرار رئيس السلطة محمود عباس، في حزيران 2022 بتحويل مركز الطوارئ إلى مستشفى، إلا أن الوزيرة أيضا لم تطبقه، وتابع "قبل أربعة أشهر خلال زيارتها لحوارة مع وفد الحكومة -بعد حرق المستوطنين أكثر من 100 منزل ومئات المركبات الفلسطينية فجر يوم 26 شباط/ فبراير الماضي ردا على مقتل مستوطنين اثنين على يد الشهيد عبد الفتاح خروشة- وعدت الوزيرة أهالي حوارة بأن المركز سيكون جاهزا للعمل خلال 10 ايام فقط، وها قد مر على كلامها أربعة أشهر.

أما أمين سر حركة فتح في حوارة كمال الجبر، فكشف لـ"فلسطين الآن:، أن الوزارة تلقت دعم بقيمة نصف مليون يورو، من برنامج الأمم المتحدة الانمائي "UNDP" ونصف مليون شيكل من متبرعين، لتجهيز مركز الطوارئ، لكن لا أحد يعلم أين ذهبت هذه الأموال؟ وتابع "قسم الطوارئ بصورته الحالية يعاني من نقص حاد في كل شيء... قلة الكادر الطبي ونقص المعدات، وحتى أبسط الاحتياجات غير موجودة فيه، حتى سيارة الاسعاف التي جلبوها لا تصلح لنقل المرضى، فهي غير مجهزة بتاتا بأي أجهزة أو معدات لذلك".

وطالب الجبر بكف يد الكيلو عن وزارة الصحة، قائلا "كانت سفيرة وما حدا بيسمع عنها. يرجعوها سفيرة وتحل عنا".

رد الصحة الضجة حول وفاة غرام والتقصير بتشغيل مركز الطوارئ، دفع بوزيرة الصحة للاعلان عن تشكيل لجنة تحقيق في ظروف وفاتها. وقالت الوزارة في بيان صادر عنها (وفقاً للتقرير الأولي للطبيبة المعالجة) أن الطفلة وصلت إلى مركز طوارئ حوارة برفقة أهلها وبسيارتهم الخاصة، أول أمس الجمعة (٢-٦-٢٠٢٣)، الساعة ٧:٢٤ مساءً، حيث تم أخذ التاريخ المرضي للطفلة، وتبين أن الأهل قد قاموا بإرضاع الطفلة ووضعها مباشرة في السرير.

وأضافت "كانت الطفلة تعاني من شحوب في الوجه مع وجود آثار حليب حول الفم وبرود في الأطراف، كما أن العلامات الحيوية كانت متوقفة تماماً، ولم يكن هناك نبض أو تنفس، إضافة لتوسع في البؤبؤ وعدم استجابته لتأثير الضوء".

وأكدت الوزارة أن الطفلة وصلت إلى مركز طوارئ حوارة في فترة انقطاع التيار الكهربائي عن المركز بفعل أعمال الصيانة على الشارع الذي يتواجد فيه المركز من سلطات الاحتلال، مؤكدة أيضاً أنه رغم انقطاع التيار الكهربائي إلا أن الطواقم في المركز قدمت البروتوكول العلاجي للطفلة كاملاً وفق الإجراء الطبي السليم.