12.23°القدس
11.99°رام الله
11.08°الخليل
16.73°غزة
12.23° القدس
رام الله11.99°
الخليل11.08°
غزة16.73°
الخميس 03 ابريل 2025
4.8جنيه إسترليني
5.21دينار أردني
0.07جنيه مصري
4.01يورو
3.7دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.8
دينار أردني5.21
جنيه مصري0.07
يورو4.01
دولار أمريكي3.7

على درب الشهيد عبد الله أبو التين

الشهيد ارديس ... من مؤسسي كتيبة عسكر ومن أبرز داعمي المقاومة في الضفة

خاص - فلسطين الآن

صدمة كبيرة يعيشها أهالي مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين شرق مدينة نابلس، بعد استشهاد المقاوم طارق ارديس ، السبت، متأثرا بجراحه الخطيرة التي أصيب بها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال اشتباك مسلح عنيف معها، على مدخل المخيم، فجر الجمعة الماضية.

فالشهيد ابن ال39 عاما، تربطه علاقات وطيدة مع أبناء المخيم من كافة التوجهات والانتماءات، ما جعله محبوبا ومقربا من الجميع، إضافة لكونه من فاعلي الخير في مساعدة العوائل الفقيرة والمحتاجين والمرضى وطلبة الجامعات، وغيرهم.

لكن الأثر الأكبر كان دوره في تأسيس كتيبة مخيم عسكر، وقياداتها، دون أن يظهر للإعلام ولو مرة واحدة، كما أنه كان حريصا على التحرك ضمن دائرة ضيقة جدا.

يقول أحد المقاومين لـ "فلسطين الآن" إن الشهيد كان يرفض قطعيا الظهور على العلن ولا عبر وسائل الإعلام، فقد كان يقول دوما "نحن نعمل لله. وليس من أجل الظهور، فهذه مهنة لا نتقنها. بل نتقن مقارعة العدو".

وأوضح أن ارديس لم يبخل يوما على المقاومة، فهو منذ سنوات طويلة حتى قبل الحالة التي تعيشها اليوم الضفة الغربية كان يدعو إلى عدم الخنوع وضرورة مواجهة الاحتلال بكل السبل، لكن مع ظهور كتيبة جنين وعرين الأسود في نابلس، كان من أوائل الداعمين لها.

وأشار المقاوم إلى أن الشهيد لم يكتف فقط بالدعم المادي واللوجتسي ، بل كان منخرطا في المقاومة، وقد خاض العديد من الاشتباكات مع الاحتلال خلال اقتحاماتها المختلفة.

من أجل كل هذا، فقد شبهه الفلسطينيون بالشهيد الطبيب عبد الله أبو التين، ابن جنين، الذي كان يقاوم سرا، ولم يعرفه أحد إلا يوم استشهاده، عندما رفعوا اللثام عن وجهه، ليتكشفوا شخصيته.

وكشف أن الشهيد أصيب برصاصة أدت إلى بتر أحد أصابعه خلال تصديه برفقة عشرات المقاومين للاقتحام الموسع للبلدة القديمة في مدينة نابلس والتي أسفر عن اغتيال قائد عرين الأسود الشهيد وديع الحوح ومعه 5 آخرين، في 25-10 من العام الماضي.

كما أنه اشتبك مع الاحتلال عندما كان يقتحم المناطق الشرقية لنابلس، وتحديدا "قبر يوسف" في المنطقة الشرقية من نابلس ومخيم عسكر، حيث مسقط رأسه.

ووفق رفاقه المقاومين، فقد كان الشهيد فور علمه بدخول الاحتلال، يرتدي لثامه ويحمل سلاحه وينخرط فورا في المواجهة، وكان قادرا على تنظيم صفوف المقاومين الآخرين، وكثيرا ما حققوا إصابات مباشرة في صفوف جنود الاحتلال الإسرائيلي.

ونعته "كتيبة عسكر"، وقالت عنه، إن قائد وأسد كتيبة عسكر الذي ارتقى في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في داخل أزقة مخيم عسكر في نابلس.

وهددت: "الله يا بني صهيون ستهلكون، وأن قتلتم أسدا في كتيبة عسكر، فانتظروا الحدث اللعين".

مقاوم آخر، كشف عن تفاصيل لأول مرة، عن زيارات دائمة كان يقوم بها الشهيد لمخيم جنين، حيث كان يلتقي بقادة المقاومة، ويتناقشون حول سبل تطوير العمل المقاوم في جنين ومخيمها وفي نابلس وطولكرم، ودعم الكتائب المنتشرة وتعزيز قوتها ووجودها.

وقال إن ارديس أدى دورا كبيرا في دعم المقاومة في جنين خلال العملية العسكرية الأخيرة التي وقعت في المخيم واستطاعت المقاومة تفجير نحو ست آليات عسكرية إسرائيلية. وأضاف "تذكرون الشخص المجهول الذي جاء بثلاثة صناديق من الرصاص وقدمها للشبان وانسحب دون أن يعلم عنه أحد... إنه طارق ارديس ".

الأب الحنون

وعائليا، فللشهيد ثلاثة أطفال، وقد رزقه الله قبل 6 أشهر فقط بطفله الوحيد يزن، حيث فرح به فرحا كبيرا.

وقالت طفلته في فيديو تم تداوله بشكل موسع إن ابيها كان يحبهم كثيرا، وإنه أفضل ما منحتها إياه الحياة، لكنه ذهب، وقد أصر أن يشتري لنا ملابس العيد قبل أيام من استشهاده، وكأنه يودعنا.

وعن استشهاده، فقد خاض الشهيد اشتباكا مسلحا مع قوات الاحتلال فجر الجمعة، وأصيب برصاصة في خاصرته ورصاصتين أخرتين .

تروي إحدى قريبات ارديس ، عن لحظات إصابته قائلة، إنه أصيب في خاصرته فتبادلت يداه سلاحه ليستطيع القتال لأطول فترة ممكنة، ثم وقع أرضا فأصيب برصاصتين في قدميه، وبقي مصابا على الأرض لنحو نصف ساعة حيث منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الاقتراب من المنطقة.

وتوضح، أن اثنين من رفاقه اشتبكا مع قوات الاحتلال بعد إصابته، في محاولة لثني جنود الاحتلال عن اعتقاله، وتم نقله بمركبة مدنية، قبل أن تعلن وزارة الصحة السبت، عن ارتقائه شهيدا.

المصدر: فلسطين الآن