15.01°القدس
14.77°رام الله
13.86°الخليل
19.27°غزة
15.01° القدس
رام الله14.77°
الخليل13.86°
غزة19.27°
الإثنين 20 ابريل 2026
4جنيه إسترليني
4.17دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.48يورو
2.96دولار أمريكي
جنيه إسترليني4
دينار أردني4.17
جنيه مصري0.06
يورو3.48
دولار أمريكي2.96

أُحرق حياً.. تسع سنوات على جريمة اغتيال الطفل محمد أبو خضير

الضفة الغربية - فلسطين الآن

وثّقت الكاميرات في مخيم شعفاط عملية خطف الطفل محمد أبو خضير على يد مستوطنين فجر الثاني من يوليو/ تموز العام 2014.

وبانضمام الطفل المقدسي إلى قافلة الشهداء في غضون ساعات، خُلدت ذكراه التي يستعيدها الفلسطينيون أمام غطرسة الاحتلال واعتداءات المستوطنين المستمرة، بوصفه شهيدًا وشاهدًا عليها.

وكان الطفل محمد أبو خضير (16 عامًا) وُجد محروقًا ومشوهًا وبدت على جسده علامات تعذيب، بعد ساعات من خطفه.

حينها، قال الطب الشرعي: إن محمد أُحرق من الداخل والخارج بعد إجباره على شرب البنزين، وشكلت الحادثة صدمة في الشارع الفلسطيني اندلعت على أثرها احتجاجات واسعة في القدس.

بمضي ثمانية أعوام على جريمة خطف الطفل محمد أبو خضير وقتله، يحضر الشهيد في رثاء من عرفوه، ودعاء ذويه، ولائحة جرائم الاحتلال التي لا تنفك تتضخم.

خطف الطفل محمد أبو خضير

بالعودة إلى العام 2014، يقول المحامي وشاهد العيان حسام عابد إن خطف محمد جاء فيما كان المستوطنون يحرضون على عمليات خطف انتقامًا لأسر ثلاثة مستوطنين في الخليل.

ويشير إلى أن تلك الدعوات كانت جدية، غير أن الشرطة الإسرائيلية لم تأخذ بعين الاعتبار إبلاغات عدد من الجمعيات بشأنها.

ويستذكر أنه سبق خطف محمد محاولة خطف طفل آخر من دار زلوم على مدخل قرية شعفاط، لافتًا إلى أنه تم حينها لف حبل حول رقبة الصغير وسحبه، لكن والدته تمكنت من إنقاذه وساعدها الناس في الشارع.

بدوره، خُطف محمد أبو خضير في الثاني من يوليو بعدما خرج فجرًا لتأدية صلاة الفجر. ويشرح والده حسين، أن نجله اعتاد أن يجلس أمام المحال التجارية مع أصدقائه قبل التوجه إلى المسجد، لكن صودف يومها عدم حضور أي منهم إلى تلك البقعة.

سهى، والدة الطفل الشهيد محمد أبو خضير، تقول إن محمد عمد في الليلة التي خطف فيها إلى مرافقة إحدى سيدات العائلة إلى منزلها حرصًا منه على سلامة أطفالها الصغار من الخطف. ولم يدرك حينها أنه سيكون هو الضحية.

وجاء انتقاء محمد أبو خضير في تلك الليلة فيما سعى المستوطنون إلى الإجهاز على الهدف الأسهل.

جالوا يومها بسيارتهم في أحياء عديدة من القدس. ويقول محامي عائلة أبو خضير مهند جبارة، إن المستوطنين توجهوا إلى منطقة باب العمود، فلم يجدوا أي شخص يستطيعون السيطرة عليه. ومن ثم تحولوا إلى منطقة بيت حنينا.

ويضيف شاهد العيان عبد الحكيم أبو خضير، أن المستوطنين تابعوا تعقب الهدف الأسهل، وصولًا إلى شعفاط، وهناك رأوا من بعيد شخصًا يجلس عند باب أحد المحال؛ ضعيف البنية وصغير الحجم. فقالوا إنه الهدف المطلوب؛ فكانت عملية خطف الطفل محمد أبو خضير.

المصدر: فلسطين الآن