ذكرت القناة 12 العبرية، أن قادة الأجهزة الأمنية يعتزمون المطالبة خلال جلسة الكابنيت الحاسمة بشأن احتلال مدينة غزة والمقررة الأحد المقبل، بالتوجه نحو إبرام صفقة تبادل أسرى.
وقال مسؤول أمني للقناة، إنه "كان بالإمكان عودة الأسرى أحياء إلى منازلهم الأسبوع الماضي"، مبينا أن "هناك صفقة على الطاولة قاتلت إسرائيل من أجلها. يجب قبولها واستعادة المحتجزين واستغلال وقف إطلاق النار من أجل التوصل إلى إنهاء القتال".
وأضاف المسؤول، أن "كل قرار آخر وخصوصا الافتراض بأن حماس ستستسلم إذا دخلنا إلى (مدينة) غزة هو مقامرة خطيرة على حساب حياة المختطفين والجنود".
وأشارت القناة، إلى أن جميع قادة الأجهزة الأمنية بمن فيهم مستشار الأمن القومي، تساحي هنغبي، يعتزمون الوقوف بشكل موحد خلف موقف رئيس الأركان، إيال زامير، بالتوجه إلى صفقة.
وفي ذات الوقت نفسه يعبر القادة الأمنيون عن استغرابهم من وجود مقترح كانت إسرائيل نفسها قد قبلت به ورئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وقع عليه قبل نصف عام، ومع ذلك لم تقم بمناقشته والرد عليه حتى الآن، بحسب تقرير القناة.
كما أكدوا أن "على إسرائيل قبول هذه الصفقة وألا تغامر بالدخول إلى مدينة غزة"؛ على حد تعبيرهم.
وفي وقت سابق ذكرت القناة، أن هناك تهميشا متزايدا من جانب نتنياهو ووزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، لأجهزة الأمن و(كابنيت) المصغر، فيما قال مسؤولون رفيعو المستوى إنه "على الرغم من التصريحات العلنية بشأن غزة، إلا أنهم غير مشاركين في الجلسات الفعلية حول الخطط، وأن القرارات تتخذ بعيدا عنهم"، وأشاروا إلى أن "هذا الشعور يشكل المصدر الرئيسي للتوتر بين المستوى السياسي وأجهزة الأمن".
ونقلت عن مصادر أمنية رفيعة المستوى، أن "مصدر الخلاف بين رئيس الأركان ورئيس الحكومة وبين مصادر أمنية والمستوى السياسي، لا يقتصر فقط حول اختلاف الرؤى حول خطة احتلال مدينة غزة أو بشأن مقترح الصفقة، إذ أن الشعور الذي يتلقونه من جانب نتنياهو هو شعور بالتهميش. رئيس الحكومة لا يطلعنا على الخطط التي تتجاوز التصريحات العلنية بشأن غزة".
وبحسب القناة فإن أجهزة الأمن تتابع عن كثب الجلسات الجارية في واشنطن، والتي يدير خلالها ديرمر نيابة عن نتنياهو مباحثات بشأن صفقة تبادل الأسرى واليوم التالي بعد انتهاء الحرب على غزة، وعبرت عن خشيتها من استمرار هذه المباحثات لفترة طويلة، وحذرت من أن الأسرى لا يملكون الوقت لانتظار القرارات السياسية.
وفي سياق متصل قالت هيئة البث العبرية، إن "إسرائيل تعتزم وقف عمليات إسقاط المساعدات الإنسانية من الجو على مدينة غزة في الأيام القريبة المقبلة، وتقليص إدخال المساعدات إلى شمال القطاع".
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق، أنه اعتبارا من الساعة العاشرة من صباح الجمعة لن تسري ما سماها "الهدنة التكتيكية المحلية" في مدينة غزة، واصفا إياها بأنها "منطقة قتال خطيرة"، وذلك وفقا لتوجيهات من المستوى السياسي.