توغلت عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية، صباح اليوم السبت، في قرية العشة بريف القنيطرة جنوب غربي سوريا، حيث نفذت عمليات تفتيش لعدد من المنازل والمواقع، بحسب وسائل إعلام عربية.
وبدأت القوات الإسرائيلية، بعد ساعات قليلة، بالانسحاب عائدة إلى منطقة الجولان السوري المحتل، وفق ما أوردته مصادر قناة "العربية".
وشهدت الجنوب السوري، أمس الجمعة، تحليقا مكثفا للطيران الإسرائيلي فوق محافظتي القنيطرة ودرعا، تزامنا مع توغل آليات عسكرية إسرائيلية في قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن قواته عثرت خلال عمليات ليلية على "وسائل قتالية" في مواقع بجنوب سوريا، واعتقلت "عددا من المتورطين في نشاطات معادية"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وتأتي هذه التحركات في سياق تصعيد إسرائيلي ملحوظ في الجنوب السوري منذ رحيل حكومة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، في ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال إن "إسرائيل تريد إنشاء منطقة منزوعة السلاح جنوبي سوريا، بما فيها السويداء".
وأضاف نتنياهو: "نجري اتصالات ومناقشات حول إمكانية نزع السلاح من جنوبي سوريا"، حسبما ذكرت وكالة أنباء "جيه إن إس" الإسرائيلية، الخميس الماضي، التي أشارت إلى أن هذه التصريحات جاءت على هامش لقائه بشيخ عقل الطائفة الدرزية في إسرائيل الشيخ موفق طريف.
وأكد نتنياهو أن المنطقة المستهدفة لتكون منزوعة السلاح تبدأ من مرتفعات الجولان (المحتلة) حتى مرتفعات جنوب دمشق.
وفي سياق متصل، علّق مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس الماضي، على التقارير المتداولة بشأن تسليم منطقتين لسوريا، مقابل وقف المطالبة بالجولان السوري المحتل.
ونفى مكتب نتنياهو، صدور أي موقف من إسرائيل بشأن تسليم الحكومة السورية مزارع شبعا وجبل "روس"، مقابل وقف المطالبة بالجولان، معتبرًا أن "تلك الأنباء أكاذيب"، على حد قوله.
وكشف إعلام إسرائيلي، في وقت سابق، عن "تفاصيل اتفاقية أمنية وشيكة بين سوريا وإسرائيل، بوساطة الولايات المتحدة الأمريكية، وبدعم من دول الخليج".