8.9°القدس
9.21°رام الله
7.75°الخليل
14.34°غزة
8.9° القدس
رام الله9.21°
الخليل7.75°
غزة14.34°
الجمعة 02 يناير 2026
4.29جنيه إسترليني
4.49دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.74يورو
3.19دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.29
دينار أردني4.49
جنيه مصري0.07
يورو3.74
دولار أمريكي3.19

آيزنكوت: نتنياهو يقود حربًا بلا أفق

وجّه رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الأسبق، الجنرال المتقاعد غادي آيزنكوت، انتقادات لاذعة لحكومة بنيامين نتنياهو وطريقة إدارتها للحرب، محذرًا من غياب رؤية واضحة لإنهاء ما يُعرف إسرائيليًا بحرب “السيوف الحديدية”، ومؤكدًا أن الاستمرار في العمليات العسكرية دون أفق سياسي أو عسكري يقود دولة الاحتلال إلى مأزق استراتيجي خطير.

وجاءت تصريحات آيزنكوت خلال محاضرة مغلقة ألقاها أمام ضباط في جامعة رايخمان، نقلت تفاصيلها صحيفة “إسرائيل هيوم”، حيث قال إن “إسرائيل تقف عند مفترق طرق بالغ الخطورة” بعد أكثر من عامين على اندلاع الحرب، في ظل استمرار القتال على ست جبهات متزامنة، وهو وضع وصفه بأنه غير منطقي ولا يمكن تحمّله على المدى الطويل.

تحذير أخلاقي وتآكل “نقاء السلاح”
وتوقف آيزنكوت عند ما اعتبره تراجعًا خطيرًا في الخطاب الأخلاقي داخل المجتمع الإسرائيلي، مشيرًا إلى استطلاع لمعهد الديمقراطية الإسرائيلي أظهر أن 64% من الإسرائيليين يرون أن الالتزام بمبدأ “نقاء السلاح” يضعف أداء الجيش.

وقال في هذا السياق: “السؤال الحقيقي هو ما إذا كان بإمكان الجيش القتال دون هذا المبدأ. نقاء السلاح ليس عبئًا، بل هو مصدر القوة الحقيقي للجيش في المعركة”.

إدارة مرتبكة وحرب بلا نهاية
وأكد آيزنكوت، الذي شارك في مجلس الحرب خلال بدايات العدوان، أن إسرائيل تخوض أطول حروبها وأكثرها تعقيدًا دون تصور واضح للنهاية، موضحًا أن تل أبيب شنت هجمات على غزة بخمس فرق عسكرية عام 2023، ثم بخمس فرق إضافية في العام التالي، وتستعد لعملية جديدة دون إجابة عن السؤال الأهم: كيف تنتهي الحرب؟

وأضاف: “بدأنا حربًا وُصفت بأنها الأكثر عدالة منذ حرب الاستقلال، لكن بعد أكثر من عامين نجد أنفسنا في وضع غير طبيعي مع ست جبهات مفتوحة في آن واحد”.

فشل الهدف المركزي للحرب
وتطرق رئيس الأركان السابق إلى مفهوم “النصر” في العقيدة العسكرية الإسرائيلية، مؤكدًا أن النصر يُقاس بتحقيق أهداف الحرب التي تحددها القيادة السياسية وتحسين الوضع الاستراتيجي العام.

وأشار إلى أن الجيش حقق إنجازات على الساحة الإيرانية، لكنه شدد على فشل الحكومة في تحقيق الهدف الأبرز للحرب في غزة، قائلاً: “الهدف الأعلى، وهو تدمير القدرات العسكرية لحماس، لم يتحقق حتى الآن، رغم حجم العمليات والخسائر الهائلة”.

تحذير من تصعيد جديد
وحذر آيزنكوت من المضي قدمًا في ما يُعرف بـ”المرحلة الثانية” من الحرب في ظل الواقع القائم، معتبرًا أن ذلك سيكون خطأ استراتيجيًا جسيمًا.

كما طرح ما وصفه بـ”الخطوط الحمراء”، وفي مقدمتها تفكيك الجناح العسكري لحركة حماس ونزع سلاح قطاع غزة بالكامل، إضافة إلى رفض أي وجود تركي في القطاع “تحت أي مسمى”.

خلافات داخلية متصاعدة
وتعكس تصريحات آيزنكوت اتساع الانقسام داخل المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية بشأن جدوى استمرار الحرب، في ظل الإخفاق في تحقيق هدفها المركزي المعلن.

وتكشف هذه الانتقادات الصادرة عن أحد أبرز رموز القيادة العسكرية السابقة عن فجوة متزايدة في تقدير الموقف، وتثير تساؤلات عميقة حول كلفة الحرب، وحدود القوة العسكرية، وإمكانية الخروج من المأزق دون الانزلاق إلى مسار مجهول العواقب.

المصدر: فلسطين الآن