كشفت صحيفة عبرية، أمس الأحد، عن انتهاء استعدادات إسرائيلية لإعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر، جنوبي قطاع غزة، في كلا الاتجاهين "قريبًا"، بعد إغلاقه الكامل منذ آيار/ مايو 2024 عقب السيطرة الإسرائيلية عليه خلال عملية برية واسعة في مدينة رفح.
وأوضحت صحيفة (هآرتس) أن المعبر، الذي كان مفتوحًا جزئيًا منذ بدء الحرب على غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، سيتيح لسكان غزة المغادرين العودة، شريطة خضوعهم لإجراءات التفتيش والرقابة الأمنية الإسرائيلية الصارمة.
وأكدت الصحيفة العبرية أن فتح المعبر "سيخضع لتوجيهات القيادة السياسية"، موضحة أن القرار المبدئي قد اتُخذ بالفعل، وأن القوات الأوروبية الموجودة في إسرائيل ستلعب دورًا رئيسيًا في مراقبة نشاط المعبر. ومع ذلك، لا يزال الموعد النهائي لفتح المعبر "مرهونًا بقرار القيادة السياسية".
إجراءات تفتيش مشددة
وفق الخطة، سيخضع المسافرون الراغبون في مغادرة القطاع لتفتيش عن بعد عبر نظام حاسوبي إسرائيلي، بينما سيخضع القادمون إلى غزة لتفتيش جسدي على نقطة تفتيش إضافية في رفح تحت إشراف الجيش الإسرائيلي. وأكدت إسرائيل أن هذه الإجراءات تأتي لضمان حركة منضبطة ومنع تسلل عناصر معادية.
وفي 31 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، نقلت هيئة البث العبرية عن مسؤولين قولهم إن إسرائيل تستعد لفتح المعبر عقب عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الولايات المتحدة، بعد أن استمر الضغط الأمريكي خلال الأيام الماضية لفتح المعبر.
إدارة المعبر
وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، سيُدار معبر رفح وفق الآلية نفسها التي كانت مطبقة خلال وقف إطلاق النار في كانون الثاني/يناير 2025، حيث تتولى السلطة الفلسطينية إدارة الجانب الفلسطيني من المعبر بمساعدة قوة أوروبية.
ورغم تأكيد نتنياهو في مناسبات سابقة رفضه لأي دور للسلطة الفلسطينية في غزة بعد الحرب، قال خلال لقائه ترامب إن مشاركة السلطة في إعادة إعمار القطاع تعتمد على إجراء إصلاحات محددة، موضحًا أن ترامب حدد الشروط المطلوبة لمشاركة الفلسطينيين.
