شارك سائق السباقات البريطاني لويس هاميلتون في مقطع فيديو إلى جانب مجموعة من الفنانين العالميين، في مشهد إنساني لافت حمل فيه كلمات مؤثرة كتبها شعراء راحلون من فلسطين والسودان، في عمل فني يعبر عن التضامن مع شعبين يعيشان معاناة متشابهة.
وظهر هاميلتون في فيديو تكريمي مؤثر لشعراء من السودان وكذلك من فلسطين استشهدوا خلال العدوان الإسرائيلي المستمر، وجاء العمل على صيغة "سينتو"، وهو شكل شعري يبنى من تجميع أبيات مختارة من قصائد كتبها شعراء مختلفون.
وألف الفيديو، الذي تبلغ مدته نحو دقيقتين، الفنان السوداني مصطفى أحمد، المعروف باسم مصطفى الشاعر، وشارك فيه عدد من المشاهير العالميين، من بينهم ممثلون من هوليوود مثل مارك روفالو، وجيريمي ألين وايت، وجودي تيرنر سميث، إضافة إلى المغنيين وكاتبي الأغاني شون مينديز وكيهلاني، إلى جانب أسماء أخرى.
في مشهد إنساني مؤثّر، انضمّ سائق السباقات البريطاني لويس هاميلتون إلى نخبة من الفنانين العالميين في مقطع فيديو واحد، حمل كلمات نابضة كتبها شعراء راحلون من فلسطين والسودان لتجسّيد التضامن مع شعبين يواجهان الألم ذاته.#العرب_في_بريطانيا #AUK pic.twitter.com/rtHVhD8QB4
— AUK العرب في بريطانيا (@AlARABINUK) January 4, 2026
وافتتح روفالو العمل بعبارة "يا سودان، يا فلسطين"، التي رسمت الإطار العاطفي للفيديو، مسلطة الضوء على المأساة التي تعيشها الشعوب المتضررة من العدوان الإسرائيلي، وعلى الأرواح الكثيرة التي أُزهقت.
وظهر بطل الفورمولا 1 سبع مرات، لويس هاميلتون، بشكل مقتضب، وهو يتلو بعض الأسطر الشعرية.
وقبيل نهاية الفيديو، عُرضت على الشاشة أسماء الشعراء الراحلين الذين استُخدمت أبياتهم ضمن العمل. وفي تعليق نشره على منصة إنستغرام، أوضح مصطفى الشاعر خلفيات المشروع ومصدر إلهامه.
وعبّر عن امتنانه للفنانين المشاركين، قائلا: "الكلمات هنا لشعراء راحلين من السودان وفلسطين كثير منهم قتلوا قبل أوانهم. هذا (سينتو) صنعناه لهم، ولما تركوه خلفهم، السينتو هو قصيدة مؤلفة بالكامل من أبيات مأخوذة من قصائد أخرى، وقد قمت بترتيبه أنا وصفية الحلو وتلاها هؤلاء الفنانون الرائعون الذين أتشرف بمعرفتهم، والذين لبّوا ندائي فورا.
وعلى الرغم من التزاماته المكثفة في سباقات الفورمولا 1 على مدار العام، عُرف لويس هاميلتون بمواقفه الصريحة تجاه القضايا الإنسانية العالمية، وسبق له أن عبر علنا عن إدانته للعدوان الإسرائيلي على غزة.
وفي تموز/يوليو 2025، تحدّث هاميلتون عن الفظائع المرتكبة خلال الحرب على غزة، بعدما أفادت تقارير حينها باستشهاد أكثر من 100 طفل خلال الأسبوع الأول من ذلك الشهر جراء ضربات إسرائيلية.
وشارك مشاعره عبر خاصية القصص على إنستغرام، قائلا: "من الصعب العثور على الكلمات للتعبير عن الدمار الشامل الذي أشعر به عند رؤية ما يحدث في غزة، الأطفال يتضورون جوعا بينما لا تستطيع المنظمات الإنسانية إيصال الطعام والمياه النظيفة والإمدادات الطبية للناس بأمان، أبسط الاحتياجات الإنسانية. لا يوجد أي مبرر لذلك".
ودعا هاميلتون المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته والتحدث بوضوح ضد الحرب، مضيفا:
"سيُحاكم صمت المجتمع الدولي وتقاعسه من قبل الأجيال القادمة. كل يوم يمر دون السماح بوصول المساعدات بأمان إلى الفلسطينيين، ودون وقف لإطلاق النار، تُزهق المزيد من الأرواح، على من هم في السلطة أن يفعلوا كل ما بوسعهم لإنهاء هذا المعاناة، وعليهم أن يفعلوا ذلك الآن".
