19.45°القدس
19.21°رام الله
18.3°الخليل
19.94°غزة
19.45° القدس
رام الله19.21°
الخليل18.3°
غزة19.94°
الجمعة 13 مارس 2026
4.18جنيه إسترليني
4.42دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.61يورو
3.13دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.18
دينار أردني4.42
جنيه مصري0.06
يورو3.61
دولار أمريكي3.13

تبحث عن شريك إقليمي جديد

صحيفة عبرية: إيران تخطط لمرحلة ما بعد الحرب

أكد تقرير تحليلي إسرائيلي أن إيران بدأت في رسم ملامح المرحلة التالية للحرب الدائرة في المنطقة، في ظل استراتيجية تقوم على حرب استنزاف تهدف إلى الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها ودفعهم إلى إنهاء الحرب بشروط أكثر ملاءمة لطهران.

وذكر التقرير، الذي نشره الكاتب تسفي برئيل في صحيفة هآرتس، أن الخطوات الإيرانية الأخيرة، مثل تهديد الملاحة في الخليج العربي وإغلاق مضيق هرمز، والهجمات على ناقلات النفط، واستهداف دول خليجية ومنشآت طاقة، تعكس محاولة لخلق ضغط اقتصادي إقليمي ودولي عبر التأثير على أسعار النفط وسلاسل الإمداد.

وبحسب التقدير الإيراني، فإن تعطيل الممرات البحرية وارتفاع أسعار الطاقة قد يؤديان إلى موجة تضخم وتراجع في مستويات المعيشة، خاصة في الدول الفقيرة، ما قد يفضي إلى اضطرابات اجتماعية ويزيد الضغوط على الإدارة الأمريكية لتقليص مدة الحرب.

وفي هذا السياق، نقل التقرير عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إن بلاده لا تسعى إلى وقف إطلاق النار بل إلى “الدفاع والانتقام”، بينما حذر مسؤولون إيرانيون من أن أي محاولة لإخضاع إيران عسكرياً لن تنجح.

وأشار التقرير إلى أن الشرط الإيراني المسبق لأي مفاوضات يتمثل في وقف إطلاق النار وضمان عدم تعرض البلاد لهجوم جديد، مع إمكانية فصل هذه الخطوة عن مفاوضات لاحقة تتعلق بالملف النووي وقضايا أخرى.

ورغم الخسائر التي تكبدها النظام الإيراني خلال الأيام الأولى للحرب، بما في ذلك اغتيال عدد من كبار المسؤولين وقصف منشآت عسكرية ونووية، يرى التقرير أن النظام ما زال متماسكاً ولم تظهر مؤشرات على انهياره أو اندلاع احتجاجات واسعة، في ظل سيطرة أمنية مشددة على الشارع.

وفي الوقت نفسه، لفت التقرير إلى أن إيران وسعت نطاق الضغط ليشمل دول الخليج، عبر استهدافها عسكرياً أو التأثير على قطاع الطاقة فيها، في خطوة تهدف إلى إظهار هشاشة اعتماد هذه الدول على الحماية الأمريكية.

وأشار إلى أن طهران تجنبت حتى الآن استهداف تركيا بشكل مباشر، رغم وجود مؤشرات على أنها كانت ضمن قائمة الأهداف المحتملة، وهو ما يفسره بعض المسؤولين الأتراك باعتبارات عسكرية وسياسية تتعلق بدور أنقرة داخل حلف شمال الأطلسي.

ويرى التقرير أن تركيا قد تتحول في مرحلة ما بعد الحرب إلى شريك محتمل لإيران، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي، خاصة في ظل علاقات معقدة تجمع البلدين، تشمل التعاون في بعض الملفات الإقليمية والخلاف في ملفات أخرى.

كما لفت إلى الدور التركي في محاولات الوساطة بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية، إضافة إلى التقاطع بين أنقرة وطهران في بعض القضايا الإقليمية، مقابل توتر علاقات تركيا مع إسرائيل.

وفي هذا الإطار، أشار التقرير إلى تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقد فيها الحرب على إيران، محذراً من أن الحسابات الخاطئة والاستفزازات قد تدفع المنطقة مجدداً إلى دوامة من العنف.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن مستقبل الحرب ومسارها سيبقيان مرتبطين بقرارات الإدارة الأمريكية، خاصة في حال قرر الرئيس دونالد ترامب إعلان نهاية الحرب أو التوجه نحو تسوية سياسية.

المصدر: فلسطين الآن