أعلنت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية الأربعاء، رفضها القاطع لسلسلة القرارات التي اتخذتها إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" مطلع عام 2026، والتي شملت تقليصات حادة في الرواتب وفصل مئات الموظفين بذريعة العجز المالي، واصفة هذه الإجراءات بأنها "نهج خطير" يرتقي إلى مستوى "الإعدام الإداري" للموظفين والخدمات.
وفي بيان صحفي صدر اليوم الأربعاء، كشف عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة ورئيس دائرة شؤون اللاجئين، د. أحمد أبو هولي، عن حجم الإجراءات المتخذة، والتي شملت:
تقليص رواتب موظفي غزة والضفة الغربية بنسبة 20%.
إنهاء عقود 570 موظفاً من كوادر غزة المتواجدين في الخارج (العالقين في مصر).
خصخصة الحراسة: وقف موظفي حراسة مقر الوكالة في عمان واستبدالهم بشركة خاصة.
وشدد أبو هولي على أن هذه القرارات تمثل "طعنة في الظهر" لموظفين قدموا 382 شهيداً خلال الحرب، مؤكداً أن مكافأة هؤلاء لا تكون بتشريد عائلاتهم بل بصون حقوقهم وفق القانون الدولي.
وأشار أبو هولي إلى أن إنهاء عقود موظفي غزة العالقين في مصر جاء في توقيت "مريب" يتزامن مع ترتيبات إعادة فتح معبر رفح ، مما يضع علامات استفهام كبرى حول نوايا تغييب دور الأونروا الميداني في لحظة إعادة الإعمار الحرجة.
كما اعتبر أن محاولات "الخصخصة" والفصل الجماعي تعد استسلاماً لحملات التضليل الرامية لتفكيك الوكالة وتصفية قضية اللاجئين، خاصة وأنها تأتي بعد إسناد دولي وقانوني واسع من الجمعية العامة للأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية.
وفنّد رئيس دائرة شؤون اللاجئين الذرائع المالية للوكالة، مؤكداً أن تكلفة التعاقد مع شركات حراسة خاصة تفوق رواتب الموظفين المحليين، مما يثبت وجود "دوافع سياسية" خلف هذه الإجراءات. وطالب المفوض العام "فيليب لازاريني" بالتراجع الفوري وغير المشروط عن هذه القرارات التي تمس جوهر العدالة الدولية.
وعلى صعيد التحرك العملي، أعلن أبو هولي عن:
اتصالات مكثفة مع الدول العربية المضيفة لبلورة موقف ضاغط وموحد.
تنسيق عالي المستوى مع اتحاد العاملين لترجمة الرفض إلى تحرك ميداني ونقابي.
التحذير من أن المساس بالأمن الوظيفي لآلاف الموظفين سيؤدي إلى "انفجار الأوضاع" في المخيمات.
من جانبه، وصف الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين القرار بأنه "جريمة أخلاقية". وطالب الأمين العام للاتحاد شاهر سعد، في رسائل عاجلة وجهها للاتحاد الدولي للنقابات ومنظمة العمل الدولية، بالتدخل الفوري للضغط على إدارة الأونروا للتراجع عن الفصل التعسفي.
