أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان، اليوم الأربعاء 4 مارس 2026، عن تنفيذ عملية نوعية استهدفت تعزيزات عسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي كانت في طريقها لإنقاذ قوة وقعت في كمين محكم بمدينة الخيام جنوبي لبنان، مؤكدة استمرار الاشتباكات العنيفة في المحاور الجنوبية للمدينة.
وأفادت المقاومة في بيان عسكري حمل الرقم (15)، بأن مجاهديها رصدوا تحركات لقوة صهيونية تقدمت من "تلة الحمامص" المحتلة بهدف دعم وإسناد قوة أخرى كانت قد وقعت في كمين أعدته المقاومة مسبقاً في "الحارة الجنوبية" لمدينة الخيام. وفور وصول القوة الإسنادية، استهدفها المقاومون بصلية صاروخية مركزة حققت إصابات مباشرة، مما أدى إلى عرقلة وصولها وتفاقم وضع القوات المشتبكة ميدانياً.
وشددت المقاومة على أن هذه العملية تأتي رداً على العدوان الإسرائيلي المستمر الذي يطال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما في ذلك الغارات الوحشية على ضاحية بيروت الجنوبية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد إسرائيلي واسع عند الحدود اللبنانية الفلسطينية، حيث تشهد مدينة الخيام محاولات توغل بري متكررة منذ مطلع مارس الجاري. وبحسب مصادر ميدانية، فإن "تلة الحمامص" تُعد نقطة انطلاق استراتيجية لقوات الاحتلال لمحاولة الالتفاف على أحياء الخيام، إلا أن المقاومة نجحت في تحويل المنطقة إلى ساحة استنزاف للقوات المتوغلة.
يُذكر أن هذا التصعيد يأتي في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية "انهياراً عملياً" لاتفاقات وقف إطلاق النار السابقة، حيث كثف الاحتلال من هجماته الجوية والبريّة، فيما وسعت المقاومة دائرة نيرانها لتشمل قواعد عسكرية نوعية في حيفا وصفد وتل أبيب، رداً على استهداف المدنيين والاغتيالات التي طالت قادتها.
