كشفت تحقيقات حديثة أجرتها منصة "دروب سايت نيوز" عن وجود موقع سري يحمل اسم "BlackNest"، يتبع لمنظمة "Canary Mission" الإسرائيلية، ويُستخدم لرصد الناشطين المتضامنين مع الفلسطينيين ونشر بياناتهم الشخصية على الإنترنت، بما يشمل توثيق حالات طردهم من الولايات المتحدة أو فصلهم من أعمالهم، مع اعتبار هذه النتائج "نجاح" ضمن النظام الداخلي للموقع.
وتشير الوثائق إلى أن "BlackNest" يعمل ضمن شبكة مواقع غير مدرجة، تُدار وفق بنية تنظيمية احترافية وهرمية، تضم فرقا متخصصة في إعداد ملفات تعريف المستهدفين، والتحرير، وإعداد التقارير، وإدارة منصات التواصل الاجتماعي.
ويشمل الهدف اليومي لفريق السوشيال ميديا نشر خمس مواد يوميا، تركز على إيران وعلى عمدة نيويورك المنتخب زهران ممداني، مع إرفاق شعارات سياسية تحريضية ببعض المحتويات.
وكشف التحقيق عن استخدام أسماء مستعارة لعدد من العاملين، من بينها "نيد فلاندرز" و"هالي كوميت"، في حين برز اسم "أليكس كارسن" ككاتب محتوى بريطاني إسرائيلي يعمل منذ سنوات لصالح المنظمة.
كما أظهرت أن أكثر من 30 شخصا يُعرفون بـ"دكسر" أنشأوا حسابات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي بهدف تتبع المعلومات وجمعها ورفعها إلى موقع "BlackNest".
وبيّنت التحقيقات أن خطط المنظمة تضمنت الاعتماد على برامج التعرف على الوجه، وجمع بيانات تفصيلية عن المستهدفين، إلى جانب إعداد 150 ملف تعريف جديد أسبوعيا، كما كشفت الوثائق عن مشروع فرعي متوقف حمل اسم "Museum of Online Antisemitism"، وكان مخصصا لأرشفة ما تصفه المنظمة بمحتوى معاد للسامية.
وأوضحت الوثائق أن التمويل كان يُدار في الغالب عبر منظمة أمريكية غير ربحية تحول الأموال إلى منظمة إسرائيلية بهدف الحفاظ على السرية، فيما تشرف على العمليات منظمة إسرائيلية تُدعى "Megamot Shalom"، بدعم تقني من شركة "Shefing" في القدس، التي طورت أدوات برمجية لكل من "Canary Mission" ومشروع "Museum of Online Antisemitism".
وكشفت هذه المعطيات حجم العمليات السرية والمعقدة التي تديرها المنظمة، والتي تعتمد على التكنولوجيا والموارد المالية والبشرية لملاحقة ومعاقبة الناشطين المتضامنين مع الفلسطينيين داخل الولايات المتحدة، مع وجود خطط واضحة للتوسع مستقبلا نحو جامعات ومؤسسات أمريكية أخرى.
