8.34°القدس
8.1°رام الله
7.19°الخليل
13.56°غزة
8.34° القدس
رام الله8.1°
الخليل7.19°
غزة13.56°
الأحد 11 يناير 2026
4.27جنيه إسترليني
4.47دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.7يورو
3.17دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.27
دينار أردني4.47
جنيه مصري0.07
يورو3.7
دولار أمريكي3.17

الإعلام العبري: تخوف من سلوك ترامب المتنمر في فنزويلا على العلاقة مع الاحتلال

القدس المحتلة - فلسطين الآن

ما زالت الأوساط الاسرائيلية تبحث في تبعات السلوك الأمريكي في فنزويلا، والتحذيرات التي وجهها الرئيس دونالد ترامب إلى الحكام الجدد فيها، ومفادها "تعاونوا معنا، أو ستصبحون هدفنا التالي".

وذكر نير كيبنيس، الكاتب في موقع ويللا، أنه "ليس القصد هنا الدفاع عن الرئيس نيكولاس مادورو، فهذا نظام استضاف بحفاوة جميع قادة المحور المعادي لأمريكا وإسرائيل، وتعاون مع القوى الإسلامية، ولم يتردد في بيع النفط في انتهاك للحظر المفروض من معظم دول العالم، لكن قائمة الجرائم التي يمكن نسبها إلى مادورو ونظامه لن تُلزم النيابة العامة في الولايات المتحدة".

وقال كيبنيس إننا "في نهاية المطاف أمام تدخّلٌ أمريكيٌّ سافرٌ في شأنٍ يقع ضمن اختصاص دولةٍ أخرى، وهذا التدخّل العسكريّ الوحشيّ مشوبٌ بقدرٍ كبيرٍ من العنصرية، لدرجة أنّه من المؤكد أنّ جميع الموارد الطبيعية في العالم ملكٌ للرجل الأبيض، ملك الولايات المتحدة، ابن المهاجرين من ألمانيا، الذي سعى لضمان حقوقه بين السكان الأصليين، واعدًا إياهم برعاية رفاهيتهم، ولم يُخفِ ترامب نواياه منذ اللحظة الأولى تقريبًا".

وأوضح كيبنيس أنه "في بداية المؤتمر الصحفيّ الذي أعلن فيه للعالم القبض على مادورو، كان ترامب واضحًا أنّ تهمة تهريب المخدرات، مهما كانت خطورتها، لم تكن سوى ذريعةٍ للسيطرة على نفط فنزويلا، ويجب أن نذكر أيضًا الظروف المخففة لصالح ترامب: النفط الذي سيطرت عليه الولايات المتحدة استولى عليه الصينيون في وقتٍ سابق، وحوّلوا فنزويلا إلى محميةٍ لهم، لكن ترامب لم يهاجم صناعة النفط الفنزويلية؛ بل أعلن نيته إدارة البلاد حتى يُعثر على جهة قادرة على إدارتها بكفاءة".

وبين كيبنيس، أن "ترامب يسعى لتحضير جهة فنزويلية محلية تحمي المصالح الأمريكية أولاً وقبل كل شيء، عندها فقط ستكون مقبولة لدى أغلبية مواطني الدولة التي يريد قيادتها، وهذا استعمارٌ محض، يُعيد للأذهان ذكريات تاريخية مؤلمة من الحقبة الإمبريالية، حين نهبت الدول الأوروبية القوية الموارد الطبيعية للدول النامية، واستعبدت سكانها في كثير من الأحيان، لبناء ديمقراطيات مزدهرة، وهنا تكمن المفارقة الغربية باختصار".

وأشار الكاتب إلى أن "السلوك الأمريكي في فنزويلا يعني أن الرجل الذي وعد بإعادة أمريكا لعظمتها توقف عن السعي وراء جائزة نوبل للسلام، وقرر فرض إرادته على العالم بالقوة، وها هو يستغل اعتقال رئيس فنزويلا ليس فقط للسيطرة على احتياطيات النفط في البلاد، بل يستخدم الغزو أيضًا لتهديد دول أخرى، بما فيها دول غربية بارزة مثل كندا وغرينلاند في الدنمارك".

وأوضح أن "من الإسرائيليين من يبتهج مما يحدث في فنزويلا، على اعتبار أنه من وجهة نظرهم، هذا تلميح لما يستعد ترامب لفعله في إيران، قد يكون الأمر كذلك بالفعل، وستحقق إسرائيل مكسبًا كبيرًا نتيجةً لحقيقة أن هذا "المتنمر" المجاور يرسل إشارة للجميع بأن من يعبث معه، سينتهي به الأمر على هذا النحو، وستكون هذه صرخة للأجيال القادمة، مع العلم أن ترامب ليس الرجل الأكثر استقرارًا في العالم، على أقل تقدير".

وأكد كيبنيس أنه "لم يتبق على ولاية ترامب سوى ثلاث سنوات، ووفقًا للقانون الحالي، لن يتمكن من الاستمرار لولاية أخرى، ويقال إنه يعمل على تغيير القانون، لكن حتى لو حدث ذلك، فسيصل للولاية التالية كرجل مسن للغاية، ولذلك على الأرجح لن يترشح في حملة انتخابية أخرى، إنه يحاول إعداد ماركو روبيو ليكون خليفته، لكن القرار النهائي سيكون في أيدي أعضاء الحزب الجمهوري الذي يشهد تصاعد أصوات عديدة تحتج على التقارب المفرط مع تل أبيب".

وأضاف أنه "لا داعي للمبالغة في الموقف المعادي للاحتلال من جانب الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي، لأن التطابق التام بين إدارتي ترامب ونتنياهو يدفع ببطء حتى الأجزاء الأقل يسارية في الحزب نحو ظاهرة ممداني، عمدة نيويورك الجديد، مما لا يبقي العديد من الخياران أمام اليهود".

تحذر هذه السطور التي لا تتردد في وصف ترامب بأنه "مُتنمِّر"، من أن الابتهاج الاسرائيلي بما حصل في فنزويلا قد يدفع الاحتلال للاعتماد عليه في إهمال قدراتها العسكرية، لاسيما مع اقتراب المرحلة الثانية في غزة، أو التحضير لحملة عسكرية في لبنان، أو التوصل إلى تفاهمات مع سوريا، أو دعم اتفاق مع إيران مقابل زيادة الضغط عليها، خشية أن يمتد التأميم الأمريكي الى سواحل غزة.

المصدر: فلسطين الآن