قال الطبيب والجراح الفلسطيني، غسان أبو ستة، إن محكمة المجلس الطبي العام في بريطانيا، رفضت الشكوى التي تقدمت بها جماعة ضغط مؤيدة للاحتلال تحمل اسم "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل"، بتهمة دعم "الإرهاب والعنف ومعاداة السامية".
من جانبها قالت اللجنة الدولية للعدالة والسلام، إن قرار المحكمة طوى إجراءات كان المجلس الطبي قد تابعها لأكثر من عامين، خضع لها الاستشاري المعروف في جراحة الترميم والتجميل، والناشط في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، بسبب دعوى جماعة ضغط مؤيدة للاحتلال.
وكانت أحيلت الدعوى في البداية إلى محكمة الأوامر المؤقتة، التي تملك صلاحية تعليق مزاولة الطبيب لعمله، وخلصت المحكمة إلى عدم وجود أي دليل يشير إلى تعرض سلامة المرضى للخطر، وأقرت بالشهادات الاستثنائية المقدمة دفاعا عن أبو ستة، ورغم ذلك وصلت جماعة الدعم للاحتلال، تقديم شكاوى إضافية ما أطال أمد التحقيق.
وأشارت اللجنة إلى أنه على ما يقارب عاما كاملا، قدم أبو سنة عدة إفادات خطية، وقدم فريقه القانوني العديد من المذكرات، إلى المجلس الطبي العام، وفي نيسان/أبريل 2025، أبلغ الطبيب أبو ستة بأن المجلس أحال القضية إلى محكمة كاملة للنظر في اللياقة لممارسة المهنة.
وخلصت المحكمة إلى أن المقال الذي نشره في صحيفة الأخبار اللبنانية، ولا إعادة النشر، الذين أثيرت حولهما القضية، لا يدعمان بشكل موضوعي "العنف أو الإرهاب أو معاداة السامية"، كما وجدت أنه لم يكن لدى الدكتور أبو ستة أي نية "لدعم العنف أو الإرهاب أو معاداة السامية، وبالتالي لا يوجد أي أساس لإصدار حكم بسوء السلوك".
وكان أبو ستة أحد الجراحين الشهود على الإبادة في غزة، وكان متطوعا في قطاع غزة عدة مرات، خلال الإبادة، ووصل إلى القطاع في 9 تشرين أول/أكتوبر 2023، مع منظمة أطباء بلا حدود، وبقي لمدة 43 يوما، شهد فيها عددا من أبشع المجازر التي ارتكبها الاحتلال في القطاع.
وواجه أبو ستة مضايقات قانونية متواصلة، شملت محاولات لمنعه من السفر داخل منطقة شنغن، إضافة إلى قضية المجلس الطبي العام هذه.
