8.34°القدس
8.1°رام الله
7.19°الخليل
13.56°غزة
8.34° القدس
رام الله8.1°
الخليل7.19°
غزة13.56°
الأحد 11 يناير 2026
4.27جنيه إسترليني
4.47دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.7يورو
3.17دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.27
دينار أردني4.47
جنيه مصري0.07
يورو3.7
دولار أمريكي3.17

وزير الحرب الإسرائيلي: باقون في جنوب سوريا ولن نغادر جبل الشيخ

القدس المحتلة - فلسطين الآن

أعلن وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن تل أبيب تضمن، وفق تعبيره، سلامة وأمن الدروز في سوريا، مؤكدا أن إسرائيل لن تسمح بالمساس بهم، في إطار ما وصفه بالسياسة الأمنية الإسرائيلية الجديدة في الأراضي السورية، التي تقوم على فصل الجيش الإسرائيلي بين ما سماها “القوى الجهادية” والتجمعات الإسرائيلية.

وقال كاتس، في تصريحات رسمية، إن السياسة الأمنية التي تنتهجها تل أبيب في سوريا، والتي قال إنه قادها مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منذ إصدار قرار دخول الجيش الإسرائيلي إلى الأراضي السورية عقب سقوط نظام بشار الأسد، تستند إلى ما وصفه بمفهوم الدفاع الإسرائيلي الجديد الذي تبلور بعد أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر.

وأوضح أن هذا المفهوم ينص على أن جيش الإسرائيلي سيعمل على قطع الخط الفاصل بين المنظمات والقوات الجهادية من جهة، وبين الحدود والمستوطنات الإسرائيلية من جهة أخرى، مشيرا إلى أن هذه السياسة جرى تنفيذها ميدانيا، بما في ذلك خلال الأسبوع الجاري.

السيطرة على جبل الشيخ والمنطقة العازلة

وفي سياق متصل، أكد كاتس أن القوات الإسرائيلية تسيطر حاليا على قمة جبل الشيخ وعلى ما سماها المنطقة الأمنية داخل العمق السوري، معتبرا أن هذا الوجود العسكري يهدف إلى حماية مستوطنات هضبة الجولان والجليل من تهديدات الغزو.

وقال إن هذه التهديدات، بحسب توصيفه، تأتي من الجماعات الجهادية العالمية المندمجة في قوات الأمن السورية، إضافة إلى العناصر الفلسطينية التابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الموجودة في سوريا”، فضلا عن “القوات الموالية لإيران التي تحاول إعادة تنظيم نفسها وإعادة تأسيس وجودها.

وأضاف أن تمركز الجيش الإسرائيلي في هذه المناطق يشكل، من وجهة نظر تل أبيب، خط دفاع متقدما يمنع وصول هذه القوى إلى الحدود الشمالية.

حماية الدروز ومواصلة العمليات العسكرية

وجدد وزير الحرب تأكيده أن تل أبيب تضمن سلامة وأمن الدروز في سوريا، مشددا على أن حكومته لن تسمح بأي أذى يلحق بهم، في موقف يثير جدلا واسعا في الأوساط السورية، وسط اتهامات الاحتلال باستخدام هذا الملف لتبرير تدخلها العسكري.

وكان كاتس قد توعد، في نهاية كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بمواصلة العمليات العسكرية داخل الأراضي السورية، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي “لن يغادر جبل الشيخ”، في ظل استمرار دمشق الحديث عن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للسيادة السورية.

وأكد الوزير الإسرائيلي أن قواته لن تنسحب من جبل الشيخ ولا من المنطقة العازلة في سوريا، التي احتلتها عقب سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024، في أعقاب سيطرة فصائل الثورة السورية على الحكم.

خرق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي، بحسب مصادر سورية، سياساته العدوانية وخرقه المتكرر لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، من خلال التوغل العسكري في الجنوب السوري، وشن اعتداءات تطال مناطق مدنية، ما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار مادية، وفق تقارير محلية.

وترى دمشق أن الاحتلال الإسرائيلي للمنطقة العازلة يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ويقوض الأسس التي قام عليها اتفاق فصل القوات، الذي ظل لعقود إطارا ناظما للوضع الأمني في الجولان المحتل.

الموقف السوري: الوجود الإسرائيلي باطل

في المقابل، تطالب سوريا بشكل متواصل بانسحاب القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي التي توغلت فيها، مؤكدة أن “جميع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في الجنوب السوري باطلة، ولا ترتب أي أثر قانوني”، وفقا لأحكام القانون الدولي.

وتدعو الحكومة السورية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل على ردع الممارسات الإسرائيلية، التي تقول إنها تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.

مفاوضات مشروطة بين دمشق وتل أبيب

وبالتوازي مع التصعيد الميداني، كشفت مصادر عن وجود مفاوضات غير مباشرة بين دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق أمني جديد، غير أن سوريا تشترط، بحسب هذه المصادر، عودة الأوضاع الميدانية إلى ما كانت عليه قبل الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024، أي قبل الإطاحة بنظام بشار الأسد، كمدخل أساسي لأي تفاهم.

وكان الاحتلال قد أعلن، في أعقاب سقوط الأسد، انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة مع سوريا عام 1974، وشرعت في احتلال المنطقة السورية العازلة، مستغلة حالة الفراغ الأمني والاضطراب التي رافقت التغير السياسي في البلاد.

المصدر: فلسطين الآن