قال مدير جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية في غزة ومنسق القطاع الصحي في شبكة المنظمات الأهلية، الدكتور عائد ياغي، الجمعة، إن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" تتعرض لهجمة ممنهجة ومستمرة منذ سنوات طويلة.
وأشار في تصريحات صحفية إلى أن "هذه الحملة تصاعدت بشكل حاد بعد أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بناءا على اتهامات غير صحيحة وُجهت للوكالة وموظفيها".
وأكد ياغي أن "نتائج لجنة التحقيق المستقلة أثبتت بطلان تلك الاتهامات وزيفها"، موضحا أنها "تأتي في سياق حملة منظمة تهدف بشكل مباشر إلى تصفية الوكالة بصفتها المقدم الرئيسي للخدمات للاجئين الفلسطينيين، وهو ما يمثّل محاولة لتصفية حق العودة".
وأضاف أنه "رغم الإدراك الكامل لحجم الأزمة المالية التي تمر بها "أونروا"، إلا أن علاج هذه الأزمة لا يجب أن يتم على حساب الموظفين الذين أفنوا سنوات طويلة في الخدمة"، مبينا أنه "كان من الأجدى اللجوء إلى خيارات أخرى مثل ترشيد النفقات غير الضرورية بدلا من اتخاذ قرار بالاستغناء عن 600 موظف من سكان قطاع غزة".
وشدد ياغي على أن "هذا القرار يأتي في توقيت كارثي، يعاني فيه القطاع من أزمة اقتصادية وإنسانية حادة، نتيجة حرب الإبادة المستمرة منذ أكثر من عامين"، لافتا إلى أنه "كان من المتوقع أن تمارس "أونروا" ضغوطا لتعزيز خدماتها وزيادة تدخلاتها الإنسانية في غزة بدلا من تقليص كادرها الوظيفي".
وذكر أنه "يتطلع إلى تراجع إدارة الوكالة فورا عن هذا القرار الذي وصفه بـ"الجائر"، داعيا في الوقت ذاته إلى "حشد أكبر حملة دولية ممكنة لتأمين التمويل اللازم لأنشطة الوكالة في مناطق عملياتها الخمس".
وأعرب الدكتور عائد ياغي عن أمله في "توفير شبكة أمان مالية مستدامة لـ"أونروا"، بما يضمن زيادة أنشطتها وبرامجها الإغاثية والخدماتية خلال الفترة القادمة لمواجهة التحديات المتزايدة التي تواجه اللاجئين الفلسطينيين".
وأعلنت وكالة "أونروا" إنهاء خدمات موظفيها المحليين التابعين لمكتب إقليم غزة والمتواجدين حاليا خارج القطاع، بقرار دخل حيز التنفيذ الفوري.
وبررت الوكالة القرار بأنه يأتي في ظل استمرار الأزمة المالية الحادة التي تواجهها، والتي أثرت على قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها التشغيلية.
