8.34°القدس
8.1°رام الله
7.19°الخليل
13.61°غزة
8.34° القدس
رام الله8.1°
الخليل7.19°
غزة13.61°
الأحد 11 يناير 2026
4.27جنيه إسترليني
4.47دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.7يورو
3.17دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.27
دينار أردني4.47
جنيه مصري0.07
يورو3.7
دولار أمريكي3.17

تقارير "فلسطين الآن"..

صيادو غزة .. معاناة لا تنتهي في سبيل الحصول على لقمة العيش

خاص-فلسطين الآن

يعيش الصيادون في قطاع غزة ظروفاً صعبة، حيث تتحول رحلاتهم اليومية إلى البحر لمغامرة محفوفة بالموت والخطر، نتيجة الاستهداف المستمر من قبل بحرية الاحتلال الإسرائيلي.

ويواجه الصيادون تهديدات ومخاطر تمس حياتهم ومصدر رزقهم في كل مرة يركبون البحر الذي اعتادوا أن يكون مصدر الحياة، وبات اليوم ساحة للمعاناة والمخاطر، تُطاردهم الزوارق الحربية الإسرائيلية وتستهدفهم مع مراكبهم ومعداتهم وشباكهم، تاركة عائلاتهم في مواجهة الفقر والحرمان.

وفي إطار الحرب والحصار الخانق الذي يتعرض له قطاع غزة، نرصد لكم من خلال التقرير التالي الظروف الصعبة التي يعيشها الصيادون في ظل الاستهدافات المتلاحقة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

لقمة مغمسة بالدم

ويقول الصياد رامي الجمال: "نخرج يومياً إلى البحر ولا نعلم إن كنا سنعود إلى بيوتنا وأطفالنا وعائلاتنا، فالزوارق الحربية يومياً تطاردنا وتطلق علينا النار بكثافة، وأحيانا يسلبون شباكنا ويدمروها، في رحلة لقمة مغمسة بالدم".

ويضيف الجمال في حديثه لـ"فلسطين الآن"، "نبحر مسافة قصيرة لا تتجاوز 500 متر نتعرض خلالها لمطاردات زوارق الاحتلال التي تطلق الرصاص والقذائف صوبنا فنضطر للمغادرة سريعا".

وأشار إلى أن اعتداءات قوات الاحتلال المتواصلة منذ إعلان وقف إطلاق النار أسفرت عن استشهاد عدد كبير من الصيادين، إضافة إلى وقوع حوادث غرق لعدد من الصيادين نتيجة انقلاب مراكبهم الصغيرة خلال محاولتهم العمل في ظروف بالغة الخطورة.
ولفت الجمال إلى أن بحرية الاحتلال الإسرائيلية اعتقلت العديد من الصيادين، في إطار سياسة التضييق المستمرة بحقهم ومنعهم من ممارسة مهنة الصيد والحصول على طعام لأطفال عائلتهم والحصول على بعض المردود".

شح في الأسماك

من جهته، يقول الصياد محمد أبو عبدو، إن قطاع الصيد بات عاجزا عن تلبية الطلب المحلي على الأسماك.

 وأكد أبو عبدو في حديثه لـ"فلسطين الآن"، أن عدة حسكات وقوارب صغيرة تخرج من حوض الميناء، وننتج يوميا كميات قليلة من الأسماك، لا تغطي السوق المحلي بنسبة 5%

وأضاف: "في السابق، كان سعر الكيلو يتراوح بين 20 و25 شيكلا، أما اليوم فقد وصل إلى ما بين 300 و400 شيكل، وهو ما يفوق قدرة المواطن على الشراء في ظل الأزمة الخانقة".

وتابع: " منذ اللحظات الأولى للحرب مارست قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات قصف ممنهجة على مراسي ومراكب الصيادين من خلال الزوارق والطائرات الحربية، ما أدى إلى تدمير نحو 95% من ممتلكات الصيادين".

استهداف ممنهج

تؤكد الأمم المتحدة أن جنود الاحتلال لا يترددون في إطلاق النار، أو اعتقال الصيادين الفلسطينيين، أو مصادرة قواربهم، حتى في المساحات المحدودة التي يسمح لهم بالصيد فيها.

وتبين الأمم المتحدة في بيانات منشورة عبر موقعها الإلكتروني أن الاستهداف الممنهج أدى إلى تراجع قطاع الصيد البحري، الذي كان يوماً ما أحد أبرز مصادر الأمن الغذائي في غزة، وبات الآن مصدراً للفقر والمعاناة، حيث تراجعت كميات الصيد، وتدهورت أحوال آلاف العائلات التي تعتمد على البحر كمصدر رزق، في ظل ندرة البدائل وانعدام فرص العمل.

ويعد الصيد البحري أحد القطاعات الاقتصادية المهمة التي تأثرت بشدة بفعل الحرب والحصار، حيث فرضت قيود مشددة على المساحات المسموح بها للصيد، ومنعت إدخال معدات ومواد الصيانة الضرورية لقوارب الصيد، مما فاقم من التدهور.

ويحذر خبراء من أن استمرار هذا الوضع لا يهدد فقط سبل عيش الصيادين، بل يضعف القدرة العامة للقطاع على تأمين الغذاء لسكانه الذين يواجهون بالفعل ظروفاً إنسانية كارثية.

وشددوا على أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك العاجل لوقف الاعتداءات على الصيادين، ورفع القيود المفروضة على عملهم، بما يضمن الحد الأدنى من العدالة والكرامة.

المصدر: فلسطين الآن