8.34°القدس
8.1°رام الله
7.19°الخليل
13.61°غزة
8.34° القدس
رام الله8.1°
الخليل7.19°
غزة13.61°
الأحد 11 يناير 2026
4.27جنيه إسترليني
4.47دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.7يورو
3.17دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.27
دينار أردني4.47
جنيه مصري0.07
يورو3.7
دولار أمريكي3.17
وسام عفيفه

وسام عفيفه

الأسبوع الحاسم: غرف مغلقة ترسم المرحلة الثانية… وغزة تنتظر ما يُقرَّر عنها

في غزة، لا تُقرأ الأيام القادمة بوصفها تواريخ على الروزنامة، بل كسلسلة اختبارات متراكبة للإرادة السياسية وحدود الممكن. الأسبوع المقبل يبدو مزدحمًا باللقاءات أكثر مما هو مزدحم بالأجوبة: اجتماعٌ مصري–أمريكي يُفترض أن يضع الإطار العملي للمرحلة الثانية، يسبقه ويؤطره تأجيلُ لقاء الفصائل في القاهرة إلى الأحد القادم، في إشارةٍ لا تخلو من دلالة على أن التفاهمات الدولية تُراد أولًا، ثم يُترك للفلسطينيين هامشُ الحركة داخلها.

في الخلفية، يستعد الرئيس دونالد ترامب للإعلان عن «مجلس السلام» قبل منتصف الشهر الجاري، خطوة تُقدَّم كعنوان سياسي كبير، لكنها عمليًا تأتي بعد حسم تركيبته التنفيذية؛ حيث جرى التوافق على مجلس تنفيذي يضم نيكولاي ملادينوف و**توني بلير** و**جاريد كوشنير** و**ستيف ويتكوف**، مع متغير وُصف بالأهم: إدخال شخصية فلسطينية، في محاولة لمنح المجلس غطاءً تمثيليًا يخفف من فجوة الشرعية.

وقبل ذلك، يُفترض الإعلان عن لجنة إدارية من التكنوقراط لإدارة شؤون غزة، على أن تسبق إعلان «مجلس السلام العالمي»؛ لجنةٌ بدأت بثمانية مرشحين بتوافق الفصائل والقاهرة، ثم طلبت إدارة ترامب إضافة سبعة أسماء أخرى، جميعهم من غزة، مقيمين أو في الخارج منذ سنوات، بما يوحي برغبة في صناعة إدارة «غزّية الهوية» و«مخففة السياسة».

غير أن هذا المسار اصطدم بفيتو حركة فتح والسلطة الفلسطينية، التي اشترطت أن يقود اللجنة وزيرٌ من السلطة، أو أن يُعامل أعضاؤها كوكلاء وزارة بمرجعيات رسمية، وهو طلب لم يُمرَّر حتى الآن. 

ومع هذا التعثر، تواصل السلطة رفض أي لقاءات مع حركة حماس للتوافق حول خطوات المرحلة الثانية ومستقبل المشهد الفلسطيني، رغم الوساطات المصرية والتركية، ما يعمّق الفجوة بين المسار الدولي المتسارع والانسداد الفلسطيني الداخلي.

هكذا، تبدو غزة عالقة بين هندسة سياسية تُرسم من فوق، ومحاولات ضبطٍ إداري تُبنى على عجل، فيما يبقى السؤال الأثقل: هل تُفتح المرحلة الثانية كممرّ نحو استقرار مُدار، أم كفاصل مؤقت قبل جولة اختبار جديدة؟

المصدر / المصدر: فلسطين الآن