أعلنت السلطات الإيرانية توقيف شخص أجنبي قالت إنه كان ينشط لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد"، في إطار ما وصفته بمحاولات متواصلة لاختراق الأمن الداخلي للبلاد.
ووفق بيان رسمي صادر عن جهاز استخبارات حرس الثورة الإسلامية، فإن عملية الاعتقال جاءت بعد متابعة أمنية دقيقة لتحركات المشتبه به، الذي دخل الأراضي الإيرانية بصورة غير قانونية، واستقر في أحد المواقع التي استخدمها كنقطة انطلاق لجمع معلومات تتعلق بالوضع الأمني الداخلي.
وأوضح البيان أن المتهم ركز نشاطه على رصد البيئة الأمنية وتقييم مستوى الجاهزية في عدد من المناطق، إضافة إلى تتبع تطورات مرتبطة بعمليات تصفها طهران بالإرهابية، والتي تنفذها مجموعات داخل البلاد، وأكدت الأجهزة الإيرانية أن هذه المعلومات كانت تعد لإرسالها إلى جهات استخباراتية خارجية.
وأضاف جهاز استخبارات الحرس الثوري أن عملية التفتيش التي أعقبت التوقيف شملت أماكن إقامة المشتبه به ومقتنياته الشخصية، حيث جرى ضبط وثائق ومواد قالت السلطات إنها تشكل أدلة واضحة على تورطه في أعمال تجسس، ولم تكشف الجهات الرسمية عن طبيعة هذه الوثائق أو عن هوية المتهم وجنسيته، مشيرة إلى أن التحقيقات ما تزال مستمرة بإشراف الجهات القضائية المختصة.
وأكد البيان أن هذا التوقيف يأتي ضمن ما وصفه الحرس الثوري بـ"النهج الأمني الوقائي"، الهادف إلى مواجهة محاولات الاختراق الاستخباراتي وحماية الأمن القومي، في ظل ما تعتبره طهران تصعيدًا في أنشطة أجهزة معادية.
وتزامن الإعلان الإيراني مع مواقف إقليمية لافتة، إذ وجه وزير الخارجية التركي اتهامات مباشرة إلى جهاز الموساد الإسرائيلي بالضلوع في تأجيج الاحتجاجات داخل إيران، وقال الوزير، في تصريحات رسمية، إن الاحتلال الإسرائيلي تعمل على توسيع دائرة التوتر في المنطقة، معتبرًا أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى دفع الإقليم نحو مزيد من عدم الاستقرار.
وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن النشاط الإسرائيلي، لا يقتصر على العمليات السرية، بل يشمل أيضًا استخدام منصات التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى وجود دعوات تُنشر عبر الإنترنت تحث الإيرانيين على الاحتجاج ضد السلطات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بين إيران والاحتلال الإسرائيلي، وتزايد الاتهامات المتبادلة بشأن تنفيذ عمليات استخباراتية وهجمات غير معلنة، وسط مخاوف من انتقال هذا الصراع غير المباشر إلى مستويات أكثر حدة في الفترة المقبلة.
