12.79°القدس
12.55°رام الله
11.64°الخليل
14.92°غزة
12.79° القدس
رام الله12.55°
الخليل11.64°
غزة14.92°
الثلاثاء 03 مارس 2026
4.15جنيه إسترليني
4.36دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.62يورو
3.09دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.15
دينار أردني4.36
جنيه مصري0.06
يورو3.62
دولار أمريكي3.09

وثائق إسرائيلية تؤكد رواية الفلسطينيين عن النكبة

وكالات - فلسطين الآن

كُشف مؤخرا عن وثائق إسرائيلية تتضمن تفاصيل "جديدة" عن أحداث النكبة عام 1948، إلا أنها -بحسب قراءة الكاتبة الإسرائيلية عميرة هاس- لا تكشف "الحقيقة" بقدر ما تؤكد الرواية الفلسطينية عن التهجير والمجازر، التي لم تنتظر فتح الأرشيف كي تُروى.

وفي مقال نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية، انتقدت هاس المؤرخ آدم راز على خلفية مقال له بعنوان "وثائق حديثة تكشف عن ممارسات الجيش الإسرائيلي عام 1948″، معتبرة أن تقديم هذه الوثائق بوصفها "تكشف الحقيقة لأول مرة" يتجاهل أن الفلسطينيين نقلوا روايتهم منذ اللحظة الأولى عبر شهادات الناجين والمهجّرين وأهالي القرى.

وترى الكاتبة أن جوهر الرواية الفلسطينية لم يكن يوما غامضا؛ فالتهجير، بحسب ما تواتر في الشهادات، كان مخططا له، والمجازر لم تكن حوادث معزولة.

وتشير إلى أن راز استند إلى أعمال مؤرخين فلسطينيين، من بينهم صالح عبد الجواد وعادل منّاع، اعتمدوا بدورهم على شهادات شفوية مباشرة عكست معرفة دقيقة بما جرى، نقلها من عايشوا الأحداث.

وتقول هاس إن هذه المعرفة، حتى وإن لم توثق فورا وفق المناهج الأكاديمية السائدة أو تُدرج ضمن السردية العبرية، فقد بقيت حاضرة في ذاكرة المهجّرين والناجين و"الحاضرين الغائبين"، وفي شهادات القرويين الذين حاولوا العودة إلى أراضيهم، أو "التسلل" بحسب المصطلح الإسرائيلي، لجني ثمار كرومهم، كما تجلت في سرديات المقاومة وحركات التحرر.

كما تشير إلى أن نحو 17 مليون ملف محفوظ في الأرشيفات الإسرائيلية، لا يزال أكثر من 16 مليون ملف منها غير متاح للجمهور، معتبرة أن استمرار حجبها يثير تساؤلات حول محتواها. وتضيف أنه لو كانت تلك الوثائق تناقض الشهادات الفلسطينية بشأن النكبة، لما تأخرت الدولة في نشرها.

وتنتقد هاس ما تصفه بـ"هرمية الحقيقة" في التغطية الإسرائيلية، حيث تحظى الوثيقة المسربة أو التصريح الرسمي بمصداقية أعلى من الشهادات الفلسطينية، رغم أن تلك الوثائق كثيرا ما تؤكد لاحقا روايات جرى التقليل من شأنها.

وفي أمثلة ذلك، كما تذكر الكاتبة، إعلان "مناطق إطلاق النار" بدوافع نزع الملكية، والاستخدام المفرط للقوة خلال الانتفاضة الثانية، وإطلاق النار على مدنيين في غزة كانوا يرفعون الأعلام البيضاء في حرب 2008-2009، واستخدام الفوسفور الأبيض ضد مدنيين، واعتبار عائلات بأكملها أهدافا مشروعة خلال حرب 2014.

ختاما، تقول الكاتبة إن الوثائق قد تضيف تفاصيل دقيقة، لكنها لا تنشئ حقيقة من العدم، وإن الرواية المتعلقة بالتهجير والمجازر ظلت قائمة حتى قبل فتح الأرشيفات.

الجزيرة نت