12.79°القدس
12.55°رام الله
11.64°الخليل
17.73°غزة
12.79° القدس
رام الله12.55°
الخليل11.64°
غزة17.73°
الإثنين 12 يناير 2026
4.22جنيه إسترليني
4.44دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.66يورو
3.15دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.22
دينار أردني4.44
جنيه مصري0.07
يورو3.66
دولار أمريكي3.15

الكشف عن أرقام وحقائق احتلال غزة وآثار تحريك الخط الأصفر

غزة - فلسطين الآن

قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إسماعيل الثوابتة، إن الاحتلال يفرض سيطرة مباشرة بما يعرف بـ"المنطقة الصفراء، على مساحة 198.8 كلم² من إجمالي مساحة قطاع غزة البالغة 365 كلم²، أي بنسبة 54.5 بالمئة من القطاع.

وأوضح في تصريحات صحفية أن منطقة السيطرة النارية "المنطقة البرتقالية" على مساحة 33.5 كلم²، أي بنسبة 9.2 بالمئة، وهي مناطق لا يسمح للمدنيين بالوصول إليها دون التعرض المباشر للاستهداف.

ولفت إلى أنه لم يتبق لسكان قطاع غزة، سوى 132.7 كلم² فقط، تمثل 36.4 بالمئة من مساحة القطاع، وهي مناطق مكتظة بالسكان وتعاني من انهيار شبه كامل في مقومات الحياة.

وأشار الثوابتة إلى أن تحريك الاحتلال لما يعرف بـ"الخط الأصفر" باتجاه مناطق السيطرة الفلسطينية يندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة، وتوسيع نطاق السيطرة الفعلية على الأرض خارج أي أطر قانونية أو تفاهمات قائمة.

وشدد على أن الاحتلال يسعى من خلال ذلك إلى تقليص المساحة المتبقية التي يعيش فيها السكان، وتعميق واقع العزل الجغرافي، وتحويل مناطق واسعة إلى أحزمة عسكرية مغلقة أو مناطق قتل مفتوحة، بما يخدم أهدافه الأمنية والعسكرية على حساب الوجود المدني الفلسطيني.

وأضاف: "هذا السلوك خرق فاضح لقواعد القانون الدولي الإنساني، ومحاولة واضحة لإعادة رسم حدود السيطرة بالقوة، بعيدا عن أي التزامات إنسانية أو قانونية".

ولفت الثوابتة إلى أنه وفق الرصد الميداني الحكومي، جرى تحريك الخط الأصفر والمكعبات الإسمنتية في عدة مناطق بمحافظات قطاع غزة، منها منطقة التفاح والشجاعية والزيتون وشرق خانيونس، ما أدى إلى اتساع رقعة السيطرة الفعلية للاحتلال.

وعلى صعيد نسب قضم الاحتلال مناطق المحافظات، أشار إلى أن النسب بلغت على النحو التالي: في محافظة رفح: 90.6 بالمئة من مساحتها وفي شمال غزة 60.7 وفي خانيونس 57 بالمئة، أما في محافظة غزة 40 بالمئة، وفي المحافظة الوسطى 22 بالمئة.

وشدد الثوابتة على أن تحريك الخط الأصفر، يشكل تهديدا مباشرا وحقيقيا لحياة عشرات آلاف النازحين الذين يتواجدون أصلا في مناطق هشة وغير آمنة.

وقال إن هذا التحريك يؤدي إلى تقليص المساحات المتاحة للإيواء، ودفع النازحين قسرا نحو مناطق أشد اكتظاظا، وتحويل أماكن النزوح إلى مناطق تماس عسكري مباشر أو مناطق استهداف ناري، وكذلك تعريض الأطفال والنساء وكبار السن لمخاطر القتل والإصابة والنزوح المتكرر، إضافة إلى انهيار ما تبقى من قدرة المؤسسات الإنسانية على تقديم الخدمات.

وتابع: "كما أن اتساع المنطقة البرتقالية (السيطرة النارية) ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية، حيث تصبح هذه المناطق غير صالحة للحياة أو التنقل أو حتى مجرد الحركة، ما يعمّق سياسات التهجير القسري".

وعلى صعيد رصد تحركات الاحتلال قال إن لدى الجهات الحكومية المختصة خرائط ميدانية توثق مواقع الخط الأصفر فور سريان وقف إطلاق النار، وتقارنها بالمواقع الجديدة بعد عمليات التحريك المتكررة.

وتظهر هذه الخرائط بوضوح حجم التوسع الذي نفذه الاحتلال، ومقدار القضم المتزايد من أراضي القطاع، خاصة في محافظات رفح وشمال غزة وخانيونس، حيث ترافقت هذه التغييرات مع نسب دمار غير مسبوقة وصلت إلى 95 بالمئة في رفح، و88 بالمئة في شمال غزة و85 بالمئة في خانيونس، وفي محافظة غزة بلغت نسبة الدمار 78 بالمئة، أما في المحافظة الوسطى فبلغت 65 بالمئة.

وشدد على أنه يجري توظيف هذه الخرائط في التوثيق القانوني والإعلامي والدبلوماسي والسياسي، وعرضها أمام الجهات المختصة وعلى الجهات الدولية ذات العلاقة، باعتبارها أدلة على سياسة الضمّ القسري والتغيير القهري للواقع الجغرافي والسكاني في قطاع غزة.

المصدر: فلسطين الآن