12.23°القدس
12.55°رام الله
11.64°الخليل
14.97°غزة
12.23° القدس
رام الله12.55°
الخليل11.64°
غزة14.97°
السبت 17 يناير 2026
4.21جنيه إسترليني
4.44دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.65يورو
3.15دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.21
دينار أردني4.44
جنيه مصري0.07
يورو3.65
دولار أمريكي3.15

ترامب يعرض استئناف الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا لحل أزمة سد النهضة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في رسالة وجهها الجمعة إلى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، إن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا بهدف المساعدة في حل مسألة تقاسم مياه نهر النيل.

وجاء في الرسالة، التي نشرها ترامب على منصة تروث سوشيال، قوله: "أنا مستعد لاستئناف الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا من أجل حل مسألة 'تقاسم مياه النيل' بمسؤولية وشكل نهائي".

ويأتي عرض ترامب وسط استمرار التوتر بين القاهرة وأديس أبابا بعد افتتاح إثيوبيا لسد النهضة الكبير في 9 سبتمبر/أيلول الماضي، ما أثار مخاوف مصرية بشأن تأثير السد على حصتها من مياه النيل.

ويعد سد النهضة، الذي بلغت تكلفته خمس مليارات دولار ويقع على أحد روافد النيل الأزرق، محوراً أساسياً في طموحات إثيوبيا الاقتصادية، إذ تسعى إلى توليد الطاقة الكهرومائية وتطوير البنية التحتية. وتؤكد إثيوبيا أن السد لا يشكل تهديداً على تدفق المياه، بينما تقول مصر إن السد قد يؤدي إلى جفاف وفيضانات محتملة ويشكل انتهاكاً للمعاهدات الدولية.

ويأتي هذا العرض الأمريكي في سياق علاقة وثيقة تجمع بين ترامب والرئيس السيسي، حيث سبق أن أشاد الرئيس الأمريكي بمصر في عدة مناسبات، من بينها زيارة ترامب للقاهرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لتوقيع اتفاقية تتعلق بالحرب في غزة، وأكد خلالها على أهمية حماية حقوق مصر في مياه النيل.

وتواصل الولايات المتحدة منذ سنوات لعب دور وساطة بين الدول الثلاث، مصر وإثيوبيا والسودان، سعياً إلى التوصل إلى اتفاق شامل يحدد آليات ملء وتشغيل السد بما يضمن مصالح جميع الأطراف ويجنب المنطقة أزمات محتملة.

ويعود النزاع بين مصر وإثيوبيا إلى عقود طويلة، ويركز بشكل أساسي على سد النهضة الإثيوبي الكبير الذي بدأ تشييده في 2011 على النيل الأزرق، أحد الروافد الرئيسة لنهر النيل. تعتبر مصر النيل المورد الأساسي لمياهها العذبة، وتخشى أن يؤدي تشغيل السد وملؤه إلى تقليل حصتها المائية، بما قد يهدد الزراعة والموارد المائية.

من جانبها، ترى إثيوبيا أن السد ضرورة استراتيجية لتوليد الكهرباء وتحقيق التنمية الاقتصادية، وتؤكد أنها ملتزمة بعدم الإضرار بمصالح دول المصب وفق قواعد ملء وتشغيل آمنة.

وقد حاولت عدة جولات تفاوضية برعاية دولية، بما في ذلك الوساطة الأمريكية والأمم المتحدة، التوصل إلى اتفاق شامل، إلا أن الخلافات ما زالت قائمة حول آلية ملء البحيرة وتشغيل السد في فترات الجفاف.

المصدر: فلسطين الآن