كشفت تقارير إعلامية أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تسعى لفرض شروط تعجيزية لإعادة فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، في خطوة تهدد بتعطيل الجهود الدولية لتخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع. وتشير المصادر إلى أن الشروط الإسرائيلية تهدف إلى تعزيز السيطرة غير المباشرة على المعبر، بما قد يزيد من معاناة السكان الفلسطينيين.
وبحسب مصادر عبرية، تشمل الشروط المقترحة إنشاء نقطة تفتيش إسرائيلية إضافية بعد النقطة الفلسطينية داخل المعبر، بحيث يمر الداخلون إلى غزة أولاً عبر بوابة رفح ثم يتجهون لمسار يؤدي إلى تفتيش إسرائيلي، ما يمنح إسرائيل سيطرة أمنية غير مباشرة على المعبر دون وجود جسدي مباشر داخل الأراضي الفلسطينية.
كما تتضمن الشروط منع دخول الفلسطينيين الذين ولدوا خارج القطاع أثناء الحرب أو حتى قبلها، مع رفض قاطع لأي تجاوز في عدد الداخلين على عدد الخارجين من غزة، بهدف ضمان "صافي خروج" للسكان، وفق ما نقل عن تقارير إسرائيلية ودولية.
أما الشرط الثالث فيرتبط بنقل موقع المعبر إلى نقطة المثلث الحدودي قرب معبر كرم أبو سالم، في ما يعرف بـ"رفح 2"، في محاولة لإخراج معبر رفح التقليدي ومحور فيلادلفيا من الخدمة نهائياً، وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الحدود الجنوبية للقطاع.
وفي المقابل، رفضت مصر أي تغيير في إدارة المعبر، مؤكدة أنه يجب أن يكون تحت السيطرة الفلسطينية-المصرية المشتركة، بينما حذرت الأمم المتحدة من أن الإغلاق المستمر يزيد من الجوع والأمراض في غزة، حيث يعتمد القطاع بشكل كامل على المعبر لإدخال المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية.
ويعد معبر رفح الشريان الرئيسي لقطاع غزة مع العالم الخارجي، ويقع على الحدود المصرية-الفلسطينية. ومنذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، أغلق المعبر جزئياً أو كلياً عدة مرات بسبب التصعيد العسكري الإسرائيلي، مما أدى إلى أزمة إنسانية حادة تشمل نقص الغذاء والدواء والوقود.
وكانت هناك محاولة لإعادة فتح المعبر بعد التوصل في أكتوبر 2025 إلى وقف إطلاق نار هش برعاية أمريكية-مصرية-قطرية، شمل مراحل لإعادة تشغيل المعبر، لكن إسرائيل تسعى لفرض شروط أمنية صارمة، بما في ذلك السيطرة على محور فيلادلفيا على الحدود منذ مايو 2024.
