أفادت القناة "12" العبرية، اليوم الاثنين، أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجه دعوة عاجلة لقادة الأحزاب الحريدية لعقد اجتماع طارئ، في محاولة لاحتواء أزمة سياسية متصاعدة تهدد استقرار ائتلافه الحكومي.
تأتي هذه التحركات في ظل وصول التوترات إلى ذروتها بشأن ملفين شائكين:
قانون التجنيد: استمرار الخلاف الجذري حول إعفاء طلاب المدارس الدينية "الحريديم" من الخدمة العسكرية، وهو الملف الذي يواجه ضغوطاً قضائية وشعبية متزايدة لفرض المساواة في العبء العسكري.
خلافات الميزانية: تهديد الأحزاب الدينية بالانسحاب من الحكومة أو عرقلة التصويت على الميزانية العامة ما لم يتم تأمين التمويل اللازم لمؤسساتهم التعليمية وضمان استمرارية الإعفاء من التجنيد.
ويواجه نتنياهو ضغوطاً مزدوجة؛ فمن جهة تصر المحكمة العليا والمستشارة القضائية للحكومة على عدم وجود أساس قانوني لاستمرار الإعفاء، ومن جهة أخرى، يلوح شركاؤه في الائتلاف من "يهدوت هتوراة" و"شاس" بتفكيك الحكومة في حال تم المساس بمصالح قاعدتهم الجماهيرية.
ويرى مراقبون أن هذا الاجتماع يمثل "فرصة أخيرة" لنتنياهو لصياغة تسوية تضمن بقاء حكومته، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها إسرائيل في مطلع عام 2026، حيث قد يؤدي فشل المفاوضات إلى الذهاب لانتخابات مبكرة.
