وجه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اتهامات مباشرة وحادة إلى إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، محملاً إياها المسؤولية عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب على قطاع غزة.
وفي تصريحات أدلى بها مؤخراً، زعم نتنياهو أن تجميد أو تأخير إرسال شحنات الأسلحة والذخيرة الحيوية من واشنطن إلى تل أبيب أدى بشكل مباشر إلى إضعاف القدرات الميدانية للجنود، مما تسبب في وقوع خسائر بشرية لم تكن لتحدث لولا هذا "الحظر".
وبدأت الأزمة العلنية عندما علقت إدارة بايدن في مايو 2024 شحنة تضم آلاف القنابل الثقيلة (زنة 2000 رطل و500 رطل). جاء القرار حينها لمنع إسرائيل من استخدامها في المناطق المكتظة بالسكان خلال الهجوم على مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وفي يونيو 2024، نشر نتنياهو مقطع فيديو باللغة الإنجليزية وصف فيه تأخير الأسلحة بأنه "غير معقول"، متهماً واشنطن بفرض عوائق واختناقات في التوريد، وهو ما نفاه البيت الأبيض حينها معتبراً أنه "لا يعلم عما يتحدث عنه نتنياهو".
ولم يقتصر التوتر على السلاح، بل أفادت تقارير في أواخر عام 2025 أن إدارة بايدن حجبت مؤقتاً تبادل بعض المعلومات الاستخباراتية الحساسة مع إسرائيل لعدة أيام نتيجة خلافات حول إدارة الحرب ومستقبل قطاع غزة.
ودافع مسؤولون في إدارة بايدن عن سجلهم، مؤكدين أن الولايات المتحدة قدمت دعماً عسكرياً تجاوز 20 مليار دولار، وساعدت في صد هجمات إيرانية مباشرة، معتبرين اتهامات نتنياهو "مجافية للحقيقة" وغير منصفة للدعم التاريخي الذي قُدم لإسرائيل في لحظاتها الصعبة.
