في كشف جديد يعمق الانقسام داخل الشارع الإسرائيلي، اتهم وزير الحرب السابق، يوآف غالانت، حكومة بنيامين نتنياهو بإهدار فرص حقيقية كانت كفيلة بإنهاء ملف المختطفين في قطاع غزة وتفكيك سلطة حماس السياسية منذ النصف الأول من عام 2024.
وفي مقابلة مطولة مع "القناة 12" العبرية، أكد غالانت أنه قدم اقتراحاً متكاملاً في مطلع عام 2024 يهدف إلى استعادة المختطفين بالتوازي مع إيجاد بديل مدني وسياسي لحكم حماس.
وأوضح غالانت أن "هدفين استراتيجيين لم يتحققا خلال فترة ولايتي لأنهما كانا بحاجة إلى استكمال سياسي وليس عسكرياً فقط، وهما عودة المختطفين واستبدال حماس".
وشدد الوزير السابق على أن إسرائيل كانت قادرة على التوصل إلى اتفاق "أقل كلفة" خلال شهور نيسان (أبريل)، أيار (مايو)، وحزيران (يونيو) من عام 2024، لولا التجاذبات السياسية التي حالت دون ذلك.
وبلهجة حادة، ربط غالانت بين إقالته في تشرين الثاني (نوفمبر) 2024 وموقفه الأخلاقي من قضية الأسرى، قائلاً: "لقد كافحتُ وأُقيلتُ لأنني لم أوافق على ترك أبناء شعبنا أسرى لدى حماس".
ويأتي هذا التصريح ليعزز تقارير سابقة أشارت إلى أن الخلاف الجذري بينه وبين نتنياهو لم يكن عسكرياً فحسب، بل تمحور حول رفض غالانت للبقاء في "محور فيلادلفيا" إذا كان ذلك سيعيق الصفقة.
