11.68°القدس
11.44°رام الله
10.53°الخليل
15.67°غزة
11.68° القدس
رام الله11.44°
الخليل10.53°
غزة15.67°
الخميس 29 يناير 2026
4.27جنيه إسترليني
4.37دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.7يورو
3.1دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.27
دينار أردني4.37
جنيه مصري0.07
يورو3.7
دولار أمريكي3.1

عائلة مهاجر أردني تتهم أمريكا بالتسبب في وفاة ابنه المعاق بعد فصله عنه

اتهمت عائلة مهاجر من أصول أردنية محتجز لدى سلطات الهجرة الأمريكية، إدارة الهجرة والجمارك (ICE)، بالتسبب في وفاة نجلهم المعاق، معتبرة أن فصل الأب عن ابنه المريض كان العامل الحاسم في تدهور حالته الصحية ووفاته.

وكانت سلطات الهجرة الأمريكية قد اعتقلت ماهر طرابيشي، في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2025، خلال عملية تسجيل دخول روتينية في مركز تابع لإدارة الهجرة والجمارك في مدينة دالاس بولاية تكساس، بحسب ما أفادت به العائلة ومحاموه.

ويعد ماهر المقدم الرئيسي للرعاية لابنه وائل طرابيشي، البالغ من العمر 30 عاما، والذي توفي في 23 كانون الثاني/يناير الجاري، متأثرا بمضاعفات مرض بومبي، وهو اضطراب وراثي نادر.

"قتلوه حين أخذوا والده”

وقالت شهد أرناؤوط، زوجة ابن ماهر، إن العائلة تحمل سلطات الهجرة الأمريكية المسؤولية المباشرة عن وفاة وائل، مؤكدة أن اعتقال والده شكل ضربة قاسية لحالته الصحية.

وأضافت أرناؤوط: “ألقي باللوم على ICE. ربما لم يقتلوا وائل برصاصة، لكنهم قتلوه عندما أخذوا والده بعيدا عنه”.

وأوضحت أن وائل كان يعاني من مرض بومبي، وهو مرض جيني نادر يسبب ضعفا تدريجيا في العضلات، ويجعل المصاب غير قادر على الحركة أو التنفس أو تناول الطعام دون مساعدة.

وبعد تشخيصه بالمرض في سن الرابعة، لم يتوقع الأطباء أن يعيش أكثر من 10 سنوات، إلا أن العناية الدقيقة التي وفرها له والده مكنته من العيش لأكثر من ثلاثة عقود.

منزل تحوّل إلى “مستشفى صغير”

وبحسب أرناؤوط، كان ماهر قد حول منزله إلى ما يشبه “مستشفى صغير” لرعاية ابنه، حيث وفر له أجهزة التنفس وأنابيب التغذية، وتولى بنفسه متابعة علاجاته الطبية، إضافة إلى خوض معارك طويلة مع شركات التأمين للحصول على الأدوية والعلاجات اللازمة، وفق ما ورد في تقرير نشرته منصة “كومن دريمز”.

وأكدت أن وائل، وهو مواطن أمريكي، كان يطالب بوجود والده إلى جانبه خلال أيامه الأخيرة، مضيفة: “بلده خذله”.

نقل متكرر إلى العناية المركزة

بعد اعتقال ماهر، شهدت الحالة الصحية لوائل تدهورا ملحوظا، حيث نقل مرتين إلى وحدة العناية المركزة في مستشفى ميثوديست مانسفيلد. وأوضحت العائلة أن المرة الثانية جاءت نتيجة إصابته بعدوى في المعدة أدت إلى تسرب أنبوب التغذية، وبقي في المستشفى لمدة 30 يوما قبل أن يفارق الحياة.

وخلال فترة احتجاز والده، تولى عدد من أفراد الأسرة رعاية وائل على مدار الساعة، في ظل حاجته المستمرة للمساعدة في التنفس والتغذية والحركة.

مناشدة للإفراج الإنساني

وناشدت عائلة طرابيشي السلطات الأمريكية الإفراج عن ماهر بشكل مؤقت، لتمكينه من حضور جنازة ابنه، التي كانت مقررة الأربعاء.

من جانبه، أكد علي الحور، محامي ماهر، أنه تقدم بطلب رسمي للإفراج عنه لأسباب إنسانية من أجل حضور جنازة وائل، إلا أن الطلب رفض يوم الثلاثاء الماضي٬ بحسب ما صرح به لمجلة “الناس”. ولا يزال ماهر محتجزا في مركز “بلو بونيت” للاحتجاز بمدينة أنسون في ولاية تكساس.

“مواطن أجنبي مجرم”

في المقابل، قالت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في بيان إن طرابيشي “مواطن أجنبي مجرم” وعضو في منظمة التحرير الفلسطينية، وهي اتهامات تنفيها العائلة بشكل قاطع.

وأضاف المتحدث باسم إدارة الهجرة: “لم نتلق طلبا رسميا من أي شخص لحضور الجنازة”، مشيرا إلى أن طلبات الإفراج المؤقت تدرس على أساس كل حالة على حدة.

خلفية قانونية معقدة

وبحسب العائلة، وصل ماهر طرابيشي إلى الولايات المتحدة عام 1994 بتأشيرة سياحية، وطلب اللجوء بعد انتهاء صلاحيتها، مواظبا على حضور مراجعات الهجرة بانتظام على مدى سنوات.

وفي تطور لافت، أفادت العائلة بأن محامي طرابيشي السابق كان يمارس مهنة المحاماة دون ترخيص، وهو ما دفع فريق الدفاع الحالي، إلى تقديم طلب لإعادة فتح قضيته أمام مجلس الاستئناف المتعلق بالهجرة.

ويأتي اعتقال طرابيشي في سياق حملة مكثفة تنفذها سلطات الهجرة الأمريكية خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب. ووفقا لبيانات صادرة عن مركز "Transactional Records Access Clearinghouse"، بلغ عدد المحتجزين لدى إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية نحو 66 ألف شخص حتى 30 تشرين الثاني/نوفمبر، وتتصدر ولاية تكساس القائمة بنحو 18 ألف محتجز.

كما تواجه سلطات الهجرة تدقيقا متزايدا في الآونة الأخيرة، عقب حادثة إطلاق عملاء فيدراليين النار على المواطن الأمريكي أليكس بريتي في مدينة مينيابوليس، السبت الماضي، ما أعاد الجدل حول سياسات إنفاذ قوانين الهجرة واستخدام القوة.

المصدر: فلسطين الآن