أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، قذائف مدفعية تجاه الأراضي الزراعية على أطراف بلدة جباتا الخشب بريف محافظة القنيطرة الشمالي، دون وقوع إصابات"، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية "سانا".
والأربعاء، توغلت قوات الاحتلال في مزرعة عين القاضي بريف القنيطرة الجنوبي، مستخدمة ثماني آليات عسكرية، حيث اعتقلت شاباً قبل مغادرتها، وفقاً لوكالة الأنباء السورية.
كما توغلت قوة مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية، اليوم، غرب قرية صيدا الحانوت وأقامت حاجزاً، فيما توغلت قوة أخرى مؤلفة من أربع آليات بين قرية الرزانية وصيدا الحانوت ونصبت حاجزاً آخر، بحسب ما نشرت وكالة “سانا”.
وانتابت حالة من الخوف والقلق أوساط المجتمع السوري بعد نشر مقاطع مصورة وشهادات محلية تظهر قيام طائرات الاحتلال الإسرائيلية برش مواد مجهولة فوق مساحات زراعية واسعة في ريف محافظة القنيطرة، وسط مخاوف متصاعدة من مخاطر بيئية وزراعية محتملة.
وبحسب ما أفاد به سكان محليون ومواد مصورة التُقطت خلال الساعات الماضية، شوهدت طائرات تابعة للاحتلال وهي تنفذ عمليات رش فوق أراضٍ زراعية في بلدتي مزرعة أبومذراة وقرية الحانوت، وأشار الأهالي إلى أن عمليات مماثلة نُفّذت قبل يومين في بلدات العشة وكودنا والأصبح وبلدة الرفيد، باستخدام المادة ذاتها.
وتأتي هذه التطورات، وفق متابعين، في سياق ما وصفوه بتصعيد إسرائيلي متواصل منذ سقوط نظام الأسد، شمل توغلات عسكرية في جنوب سوريا، واعتداءات على مدنيين، إضافة إلى مداهمات واعتقالات وتجريف لأراضٍ زراعية في محافظة القنيطرة.
وتحظى المناطق التي جرى رشها بأهمية استراتيجية واقتصادية، إذ تشكل بوابة جغرافية لهضبة الجولان السوري المحتل، وتتميز بتربتها البركانية الخصبة، واعتماد سكانها على الزراعة مصدرًا رئيسيًا للدخل. وتشتهر القنيطرة بزراعة الحبوب شتاءً، والخضراوات صيفًا، فضلًا عن الأشجار المثمرة مثل الزيتون والتين والعنب والتفاح والكرز والتوت الشامي.
كما أصدرت المديرية تحذيرا عاجلا للفلاحين ومربي المواشي، دعتهم فيه إلى عدم الاقتراب من الأراضي التي تعرضت لعمليات الرش، أو استخدام منتجاتها الزراعية، إلى حين صدور نتائج التحاليل وبيانات رسمية لاحقة توضح طبيعة المواد ومدى خطورتها.
وفي ظل الغموض الذي يلف طبيعة المواد المرشوشة، أعلنت مديرية الزراعة في محافظة القنيطرة أنها أخذت عينات من التربة والنباتات والأعشاب في المواقع المتضررة، تمهيدا لإخضاعها للتحليل المخبري، بهدف تحديد نوعية المواد المستخدمة ومخاطرها المحتملة على الإنسان والبيئة.
يأتي ذلك رغم اتفاق سوريا والاحتلال في 6 كانون الثاني/ يناير الجاري، على تشكيل آلية اتصال بإشراف أمريكي، لتنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي وبحث الفرص التجارية.
إلا أن جيش الاحتلال يواصل القصف بوتيرة شبه يومية أراضي سورية وينفذ توغلات برية، ولا سيما بريفي القنيطرة ودرعا، ويعتقل مواطنين، ويقيم حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلا عن تدمير مزروعات.
ومنذ عام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.
